دراسة إسرائيلية تحذر من تراجع الفوارق التكنولوجية والعلمية مع إيران

دراسة إسرائيلية تحذر من تراجع الفوارق التكنولوجية والعلمية مع إيران

المصدر: إرم - ربيع يحيى

كشفت دراسة إسرائيلية حديثة، صادرة عن ”مؤسسة صموئيل نيئمان لأبحاث السياسات القومية“، أن الفارق العلمي والتكنولوجي بين إسرائيل وإيران في تراجع حاد لصالح الأخيرة، وأن السنوات القادمة قد تشهد تفوقا إيرانيا في هذا الصدد، محذرة من أنه ”بدون خطوات إسرائيلية عاجلة نحو توسيع هذا الفارق لصالح إسرائيل، فإن الميزات التكنولوجية التي تتمتع بها الأخيرة ستتراجع مقابل صعود إيران“.

وبحسب الدراسة، فإن مخاطر تقلص الفارق التكنولوجي بين إسرائيل وإيران تزايدت منذ التوقيع على الإتفاق النووي في تموز/ يوليو الماضي، وأن هذا الإتفاق كان بمثابة شرارة البدء نحو سباق إيراني للتفوق التكنولوجي والعلمي على إسرائيل، ولا سيما وأنها تمتلك ثروة بشرية كبيرة للغاية في مجالات العلوم والتكنولوجية.

وأعدت الدراسة ”د. دافني جيتس“، رئيسة مركز السياسات العلمية والتكنولوجية والإبتكار، التابع للمؤسسة، وقدمت نتائجها أمام ”مؤتمر إسرائيل للأعمال 2015“ الذي تنظمه صحيفة ”جلوبس“، يومي الأحد والإثنين 6-7 كانون الأول/ ديسمبر 2015. وعقدت ”جيتس“ في دراستها مقارنة بين الثروة العلمية والتكنولوجية البشرية في إسرائيل وإيران.

وأظهرت الدراسة أنه طوال العقد الأخير، لم يطرأ أي تغيير على أعداد الطلاب الإسرائيليين الدارسين لمجالات التكنولوجيا والعلوم، مقارنة بإيران التي تضاعفت فيها أعداد الطلاب في هذه المجالات، مقدرة أن هذا الأمر يعني أن إيران ستشهد تقدما كبيرا على الصعيد التكنولوجي والعلمي مقارنة بإسرائيل.

ولفتت الدراسة إلى أن تصنيف ”شنغهاي“ للجامعات 2015، يشير إلى نزعة واضحة بأن إيران تواصل التقدم في مقابل إسرائيل التي مازالت تحقق تراجعا، فيما تظل المراكز الأكاديمية الإيرانية في تقدم من حيث أعداد البحوث العلمية المنشورة عالميا، حيث يشكل عدد البحوث العلمية الإيرانية المنشورة ضعف عدد البحوث الإسرائيلية التي تنشرها الدوريات العلمية.

وفيما يتعلق بمعايير الجودة، مازالت إسرائيل تحافظ على ميزة نوعية في مجال الحواسب ومجال العلوم الإنسانية، ولكنها لا تعتبر رائدة في علوم الرياضيات، ما يعني أن الفوارق العلمية بين إسرائيل وإيران في تراجع. وتشير الدراسة إلى أن ثمة تراجع في الفوارق العلمية للطلاب الإسرائيليين مقارنة بنظرائهم الإيرانيين والأتراك، حيث أن منافسات علمية دولية أجريت مؤخرا شهدت فوز الطلاب الإيرانيين والأتراك على الإسرائيليين.

وتلفت الدراسة إلى تقدم إيراني آخر في مجالات محددة، تعتبر بالنسبة لإسرائيل في غاية الخطورة، ولا سيما وأنها ترتبط مباشرة بعمل وحدات إستخباراتية مهمة في إسرائيل، مثل شعبة الإستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيل، وعلى رأسها مجال الفضاء السيبراني، والذي تمتلك فيه طهران قدرات كبيرة، وتهتم به على المستوى العلمي والأكاديمي، ”ما يعني أنه على الوحدات الإسرائيلية العاملة في نفس المجال أن تعي أن إيران لا تقل عنها قدرة في مجال الفضاء السيبراني“، طبقا لما ورد بالدراسة.

وتشير الدراسة إلى مجال ”علوم الفضاء“، حيث تشتري إيران التكنولوجيا من كوريا الشمالية والصين، ولكنها تطور قدرات ذاتية في مناحي عديدة بعلوم الفضاء، ومن ذلك تطوير قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية والأقمار الإصطناعية والبحوث المتعلقة بالفضاء.

وتحذر الدراسة الإسرائيلية صانعي القرار هناك من أن ثمة مساع إيرانية جادة للتحول إلى قوة علمية متقدمة، ومن ذلك أن طهران تشجع الدراسات العلمية في المدارس والجامعات وتستثمر الكثير من أجل تأهيل العلماء والخبراء في مجالات التكنولوجيا وغيرها، كما أنها تتفوق على إسرائيل من زاوية اعتبار التقدم العلمي هدفا قوميا.

وطالبت ”د. جيتس“ بضرورة وضع خطة عاجلة بمشاركة جميع الوزارات الإسرائيلية المختصة بهدف بحث كيفية الحفاظ على الفارق التكنولوجي لصالح إسرائيل، ومنع إيران من غلق جميع الثغرات المتبقية في طريقها للتفوق العلمي والتكنولوجي على إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com