الحكومة الألمانية تحث المشرعين على تأييد الانضمام للحرب ضد داعش

الحكومة الألمانية تحث المشرعين على تأييد الانضمام للحرب ضد داعش

برلين- ناشدت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين، المشرعين في بلدها، اليوم الأربعاء، تأييد خطط للانضمام إلى الحملة العسكرية ضد تنظيم داعش في سوريا، قائلة إنه يجب ألا ترهب هجمات المتشددين أوروبا، وإنما يتعين أن ترد عليها بحزم.

وفي رد فعل مباشر على نداء فرنسي للتضامن بعد هجمات في باريس قتل فيها 130 شخصاً، انضمت ألمانيا إلى دول أخرى في تصعيد دورها في الحملة العسكرية ضد تنظيم داعش في سوريا. ومن المرجح أن يصوت مجلس العموم البريطاني، اليوم الأربعاء، بإقرار تنفيذ ضربات جوية ضد داعش.

لكن ألمانيا التي تُسلح بالفعل الأكراد العراقيين لقتال داعش، لم تصل إلى حد الانضمام إلى الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا في الضربات الجوية، لكنها تخطط لإرسال ما يصل إلى 1200 جندي، وست طائرات استطلاع من طراز تورنادو، وفرقاطة، وطائرات لإعادة التزويد بالوقود في الجو.

وحذرت وزيرة الدفاع وهي تقدم مشروع القرار إلى البوندستاج –وهو المجلس الأدنى في البرلمان- من أن “هذا التفويض ليس سهلاً. كان قراراً صعباً وسيحتاج إلى صبر. ستكون مهمة خطيرة”.

وقالت وسط تصفيق مرتفع من الحضور: “لكن هناك رد واضح على التهديد بهجمات.. لن نسمح لأنفسنا بأن يتم تخويفنا”.

ونظراً للأغلبية القوية التي يشكلها “الائتلاف الكبير” الذي تشكل من حزبها المحافظ والحزب الديمقراطي الاشتراكي، من المتوقع أن يكون إقرار الخطط الموضوعة سهلاً يوم الجمعة، رغم معارضة الحزب اليساري الرافض للعنف وبعض أعضاء حزب الخضر المعارضين.

وفي بلد يعزف منذ الحرب العالمية الثانية عن إرسال جنود في مهام خارجية، فإن هذا الإجراء مهم رغم أن 54% من الألمان يعارضون الانضمام إلى الحملة ضد داعش. وهذا الرقم يشكل تراجعاً بعدما سجلت المعارضة 68% في شباط/ فبراير الماضي.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد “فورسا” أن 42% من الألمان يؤيدون دوراً لبلدهم في محاربة تنظيم داعش، بارتفاع نسبته 27%، مقارنة مع استطلاع أُجري في شباط/ فبراير الماضي. لكن الأمر الأكثر مفاجأة -بحسب مراقبين- هو أن 28% يعتقدون أن الطائرات المقاتلة الألمانية يجب أن تنضم إلى الضربات الجوية ويقول 24% إن ألمانيا يجب أن ترسل قوات برية إذا دعت الضرورة.

وأكدت فون دير ليين، على أن “العمل العسكري جزء لا يتجزأ من عملية سياسية لحل سلمي في المدي البعيد في سوريا”، مضيفة أنه “يمكنك ارتكاب أخطاء بالقيام بعمل لكن يمكنك أيضاً ارتكاب أخطاء خطيرة بعدم القيام بعمل”.

وقالت إنه “يتعين القيام برد لوقف القسوة التي يعاني منها الذين يذبحهم متشددو داعش ويلقون بهم في مقابر جماعية والنساء والأطفال الذين يباعون في الأسواق”.

في المقابل، عبر اليساري ديتمار بارتش عن “قلقه من أن الانضمام إلى عمل عسكري، سيزيد من الخطر الأمني على ألمانيا”.

وقال بارتش: “الإرهاب لن يهزم بالقنابل وبالحرب. كل قنبلة تسقط على الرقة.. تحفز مقاتلين جدداً من داعش”.

لكن وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير، رفض مثل هذه الحجج، على حد تعبيره، قائلاً: “هذا منطق مغلوط.. اعزل نفسك وأطفئ الأنوار وأسدل الستائر إذا جاء الإرهابيون إلى الطريق. وتمنى أن يذهبوا إلى الأحياء التي بها أنوار ساطعة”.

من جانبه، قال نائب رئيس تحرير صحيفة “بيلد” نيكولاوس بلومه، إنه “لا بديل لحملة عسكرية ضد داعش ومساهمة واضحة من الجيش الألماني”، لكنه حذر من أنها “مهمة خطرة”، مضيفاً “أنجيلا ميركل تقدم على مخاطرة كبيرة وهي عرضة للمحاسبة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع