ألمانيا.. ضد داعش ولكنها ليست في حالة حرب رسمياً

ألمانيا.. ضد داعش ولكنها ليست في حالة حرب رسمياً

المصدر: شبكة إرم الإخبارية ـ مدني قصري

كشفت صحيفة ”لوبوان“ الفرنسية، أن ألمانيا تخطط حاليا لإرسال 1200 جندي لدعم قوات التحالف التي تقصف سوريا، مؤكدة أن هذه الوحدة العسكرية، ستضم حوالي 1200 عسكري إضافي لمساعدة فرنسا والولايات المتحدة وروسيا في محاربة تنظيم داعش في سوريا.

وتضيف الصحيفة، لقد خططت برلين بالفعل لنشر فرقاطة في البحر المتوسط لحماية حاملة الطائرات شارل ديغول، وتوفير أربعة أو خمسة طائرات ”تورنادو“ لمهمات الاستطلاع. كما قد تضاف طائرات للتزود بالوقود لهذه العملية.

ومن المنتظر، أن يعلن مجلس الوزراء والبرلمان الألماني عن موافقتها الرسمية على القرار، ولكن هذه الموافقة ستظل شكلية طالما تتمتع أنجيلا ميركل بدعم الأغلبية في البرلمان.

ويقول محللون، إن ألمانيا تريد فعْل الحرب من دون أن تنطق بذلك. إنها تريد استعمال عبارات التلطيف والتورية لتفادي النطق بالكلمة التي تُغضب.

اتخاذ إجراءات

وتفيد التقارير أن بعض المراقبين يسعون للحد من نطاق هذا التدخل. يقول ماركوس جبرائيل، الفيلسوف الألماني الشاب المشهور في ألمانيا، أن ”ألمانيا لن تطلق القنابل على الأبرياء كعمل من أعمال الانتقام.

إن مساعدة الناس الذين يحاولون استعادة بعض الاستقرار إلى سوريا القديمة شيء مختلف تماما. ألمانيا لا تحاول لحسن الحظ، تبرير موقفها كما كان جورج بوش يفعل حتى يقتل الناس الأبرياء“.

ورفض المفتش العام للجيش الألماني، فولكر وايكر، الانتقادات التي تدين تعقل برلين وحذرها. لقد حسم هذا الضابط الرفيع في الجيش الألماني، في مقابلة مع صحيفة بيلد، الموقف قائلا ”هذا الادعاء غير مبرر. فما هو الفرق عندما ترسلون طائرة مقاتلة أو طائرة استطلاع إلى أجواء نفس المنطقة؟ مستويات التهديد والخطر هي نفسها في الحالتين.“

ويرى المحللون، أنه إذا كان فرانسوا هولاند ووزراؤه يكررون مرارا وتكرارا، أن فرنسا الآن في حالة حرب ضد الإرهابيين الإسلاميين، فإن ألمانيا لا تزال أكثر غموضا بكثير فيما يتعلق بنطاق أفعالها.

وفي هذا السياق، يقول نائب المستشارة ورئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD)، زيجمار جابريل، ”إذا بدأنا في الحديث عن الحرب، فإن الحديث سيكون أول نجاح للدولة الإسلامية“.

ويوضح وزير الدفاع، أورسولا فون دير ليين، من ناحيته، فيقول إن بلاده قررت فقط ”اتخاذ إجراءات“ ضد داعش.

أما أنجيلا ميركل، من جانبها، فقد وضحت بأنها ”ستبذل قصارى جهدها لشن المعركة ضد الإرهابيين“.

تجنب كلمة ”حرب“

وفي ألمانيا كل شيء يُحدَّد بدقة متناهية، لتجنب استخدام كلمة ”حرب“، لأنه في ألمانيا لا تزال الحرب من التابوهات (المحرمات). الجيش الاتحادي الذي تأسس بعد مرور عشر سنوات على نهاية الحرب العالمية الثانية، كان هدفه حماية البلاد.

وتعود أول بعثة عسكرية ألمانية إلى الخارج إلى العام 1999، عندما قصفت طائرات سلاح الجو الألماني أهدافاً في كوسوفو تحت ولاية حلف شمال الأطلسي.

وفي إطار عملية ”الدعم الراسخ“، تم نشر 850 جنديا ألمانيا في أفغانستان، حول القاعدة المركزية لمزار الشريف. وقد شاركت جمهورية ألمانيا الاتحادية، في عمليات حفظ السلام الأخرى للأمم المتحدة في الصومال والسودان، وقبالة سواحل لبنان. وما يقرب من 3000 من جنودها يتمركزون الآن في الخارج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة