مسؤولة أممية: بوكو حرام تتوسع وفرصة وقفها الآن

مسؤولة أممية: بوكو حرام تتوسع وفرصة وقفها الآن

جنيف- قالت أكبر مسؤولة إغاثة بالأمم المتحدة في الكاميرون، الإثنين، إن جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة في غرب أفريقيا تتوسع وإنه لا يوجد سوى فرصة صغيرة لوقفها الآن.

وقالت منسقة الأمم المتحدة في الكاميرون نجاة رشدي إن استراتيجية الجماعة هي إظهار قوتها بالتفجيرات الانتحارية شبه اليومية وغالبا ما تقوم بها فتيات صغيرات بينما تحاول الجماعة المتشددة بسط سيطرتها على الأراضي.

وتلحق هجمات بوكو حرام الضرر باقتصاد الكاميرون وتدمر مجتمعا هشا لاسيما من خلال التأثير على الشباب.

وأشارت رشدي لـ“رويترز“ إلى أن ”بوكو حرام تعطيهم شعورا لأنهم يعملون على إقناعهم بأنها تضحية للأفضل، لذلك علينا أن نبين لهم أنهم ليسوا بحاجة للموت من أجل حياة أفضل.“

وثمة فرصة للقيام بذلك في الكاميرون لأن الفقر والتهميش يدفعان الناس للانضمام لبوكو حرام.

وقالت المنسقة الأممية إنه فيما يتعلق بالجهاد فإنه من الصعب للغاية -كما هو معروف للجميع- المحاججة بأنه ليس من العقيدة الدينية، مضيفة: ”لكن لأن الأمر يتعلق فقط بأن يكون لك رأي والتمكين والفرص الاقتصادية والإيمان بالمستقبل فإن ذلك أمر نعرف كيف نقوم به.“

وأعلنت بوكو حرام مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“ في مارس الماضي وصعدت حملة تفجيرات انتحارية مما أدى إلى زيادة عدد النازحين في الكاميرون إلى ثلاثة أمثال ليصل إلى 158 ألفا.

وأوضحت رشدي أن الجماعة نشأت في نيجيريا لكنها تمتد الآن على حدود نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون ولديها ما يقدر بنحو 40 ألف فرد وتطمح في إقامة إمارة إسلامية غنية بالنفط حول بحيرة تشاد.

وأضافت: ”تعودنا على وجود جيوب لبوكو حرام.. إنها تتوسع بالتأكيد.. إنهم يحاولون على ما يبدو أن يتوغلوا داخل البلاد لكن أيضا في اتجاه الحدود في الشرق والحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى.“

ولفتت رشدي إلى أن تأثير ذلك على الزراعة والأسواق أدى إلى زيادة تجاوزت الضعف لعدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي إلى 2.2 مليون شخص علاوة لمعاناة ما يربو على 15% من الأطفال من سوء التغذية الحاد.

وتحاول الأمم المتحدة التصدي لبوكو حرام من خلال إعادة إنشاء الأسواق وخلق الوظائف وإعادة الأطفال إلى المدارس.

وقالت رشدي إن الخطر يكمن في أن تنمو بوكو حرام وترتبط بجماعات إسلامية أخرى مما قد يثير أزمة لاجئين أسوأ مما حدث هذا العام في أوروبا.

وأضافت أن ”الاستثمار اليوم وتغيير الاتجاه هو استثمار في تحسين الأمن والاستقرار في أوروبا غدا، وغدا يعني غدا حقا وليس 2030.. إنه أمر قابل للتحقيق.. لكن في الحقيقة هناك نافذة لفرصة صغيرة جدا وإذا سألتني نفس السؤال في العام المقبل فسيكون الجواب بلا.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة