انتقادات حادة لنتنياهو بعد تعليقه الاتصالات مع أوروبا

انتقادات حادة لنتنياهو بعد تعليقه الاتصالات مع أوروبا

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

أثار قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تعليق الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي بشأن المفاوضات السياسية مع الجانب الفلسطيني، حفيظة المعارضة الإسرائيلية.

واعتبرت المعارضة أن حكومة نتنياهو هي التي قادت إلى مواقف أوروبية محددة تعتبرها إسرائيل معادية، قبل أن تمضي في سياساتها التي تسير في الاتجاه المعاكس.

وشن عضو الكنيست “يائير لابيد”، رئيس كتلة “هناك مستقبل” الوسطية المعارضة هجوما حادا ضد القرار، وطالب نتنياهو بتصحيح الأخطاء المستمرة منذ أن شكل حكومته، وعلى رأسها عدم تكليف شخصية تحظى بقبول الدبلوماسية الغربية في منصب وزير الخارجية، وترك المنصب الذي يستحوذ عليه نتنياهو في عهدة شخصيات تثير اشمئزاز الغرب بمواقفها المتطرفة.

واعتبر “لابيد” أن قرار نتنياهو تعليق الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي ردا على قرار وسم منتجات المستوطنات “إنما يعد بمثابة إعلان الاستسلام بدلا من مواصلة الحرب من أجل سمعة الدبلوماسية الإسرائيلية، ومن أجل تبرير الموقف الإسرائيلي في الخارج”، مشيرا إلى أن وقف الاتصالات لا يصب في مصلحة أي طرف من الأطراف.

وتابع من يقف على رأس كتلة “هناك مستقبل” أن وسم منتجات المستوطنات “قرار خطير ويشجع الإرهاب على المضي في أعماله ضد الإسرائيليين، وأنه كان لابد من التواصل مع الاتحاد الأوروبي لوقف حد لهذه الخطوة من خلال التفاهم وعرض الموقف الإسرائيلي، ولكن نتنياهو قرر بدلا من ذلك إعلان الاستسلام والتراجع خطوة أخرى في العلاقات مع الاتحاد”.

وذهب وزير المالية الإسرائيلية السابق إلى أن قطع الاتصالات الإسرائيلية مع الاتحاد الأوروبي “سيعني أن الاتحاد لن يتواصل سوى مع الطرف الآخر، ما يعني أن الأوربيين سيستمعون لروايات الطرف الفلسطيني دون غيره، ما يعني إخلاء الساحة للفلسطينيين على حساب إسرائيل”، على حد قوله.

وأشار “لابيد” إلى أن كل ما يحدث هو نتيجة طبيعية لخسارة الساحة الدعائية والمنصة الدبلوماسية التي يمكنها أن تعبر عن إسرائيل في أوروبا، منذ أن استحوذ نتنياهو على منصب وزير الخارجية، وكلف أشخاصا لا يقبلهم الغرب بإدارة تلك الوزارة، محدثا شرخا عميقا بين السفارات والقنصليات الإسرائيلية في أوروبا وبين الوزارة بالقدس.

وأصدر نتنياهو مساء أمس الأحد قرارا بتعليق الاتصالات السياسية مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشأن المفاوضات مع الفلسطينيين، وذلك ردا على قرار سابق اتخذه الاتحاد الأوروبي بوسم منتجات المستوطنات، بما في ذلك تلك التي منشأها مستوطنات هضبة الجولان المحتلة، بوسم خاص، يميزها عن سائر المنتجات الأخرى الواردة من إسرائيل.

ومضى نتنياهو في قراراته التي تعبر عن توجهات حكومته اليمينية وطبيعة المستشارين الذين يعملون إلى جواره، حين قرر أن تقوم الخارجية الإسرائيلية التي تديرها فعليا “تسيبي حوتوفيلي” بإعادة تقييم طبيعة دور الاتحاد الأوروبي بالمسار السياسي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وإذا ما كان هذا الدور زائدا عن الحاجة ويمكن العمل بدونه، على أساس أنه يسعى لتوجيه رسالة بأن الاتحاد بدا منحازا للفلسطينيين على حساب إسرائيل.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع