زيارة بوتين إلى إيران.. تقارب تحفه الشكوك

زيارة بوتين إلى إيران.. تقارب تحفه الشكوك

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - عبد الله علاونة

أظهرت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إيران للمرة الأولى منذ 2007 أمس الاثنين، عزم البلدين على مايبدو على تحقيق مزيد من التقارب على وقع عملهما العسكري المشترك لدعم الرئيس السوري بشار الأسد.

وأمضى بوتين ساعتين من زيارته في محادثات مع المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الذي أشاد بالحملة الروسية في سوريا، والتي تقول موسكو إنها تحارب تنظيم داعش في حين يرى الغرب أنها تدك معاقل المعارضة السورية المناوئة للأسد.

تاريخيا، لم ترتبط روسيا وإيران، بشراكة إستراتيجية، إلا أن كليهما يصران على أن يكون الأسد جزءا من أي خطة مستقبلية للحكم في سوريا، ولعبت روسيا دورا محوريا في محادثات الملف النووي الإيراني التي أبرمت في يوليو/تموز هذا العام، كما تتفق الدولتان على محاربة الجماعات السنية المناوئة لحليفيهما الأسد.

وخلال محادثاتهما أشاد خامنئي بسياسة بوتين ووصفها بالممتازة والمبتكرة خلال السنة ونصف الماضية في إشارة إلى مواجهته مع الدول الأوروبية حول القضية الأوكرانية، وقا ل له:“لقد أحبطت السياسة الأمريكية لتهميش مساعي الأوروبيين“.

ولكن يبقى السؤال المطروح من قبل المحللين إلى أي مدى ستذهب هذه العلاقات، وهل ستؤثر عليها العلاقة الوثيقة التي تربط روسيا بإسرائيل، أو التقارب الروسي السعودي الذي برز مؤخرا؟.

وتؤكد صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، على وجود هواجس لدى الإيرانيين من وجود مخطط روسي طويل الأمد في سوريا، التي تعتتبرها إيران رأس حربة لنفوذها في المنطقة، وتخشى طهران أيضا من أن يبرم الروس صفقة مع الأوروبيين أو الدول العربية تزيح فيها الأسد عن الساحة مقابل الحصول على مكاسب لا سيما في القضية الأوكرانية.

ورداً على هذه الهواجس قال بوتين لخامنئي:“إننا نعتبر إيران حليف حقيقي وموثوق، وروسيا لا تطعن حلفائها بالظهر، ولا  تبرم صفقات تؤذي حلفائها من وراء الأبواب“، وكانت هذه العبارة عنوانا لمعظم الصحف الإيرانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com