نائب رئيس ”الشاباك“ يتحول إلى مادة للسخرية بعد كسر قدمه

نائب رئيس ”الشاباك“ يتحول إلى مادة للسخرية بعد كسر قدمه

المصدر: ربيع يحيى- شبكة إرم الإخبارية

تسبب سقوط نائب رئيس الشاباك ”روني الشيخ“ وكسر قدمه، في تأجيل مراسم تسلمه منصب القائد العام للشرطة الإسرائيلية، والتي كان من المفترض أن تجرى اليوم الإثنين، ما يعني بقاء القائم بأعمال القائد العام للشرطة اللواء ”بنتسي ساو“ على رأس هذا الجهاز لفترة أخرى لم يتم تحديدها.

وانزلق ”الشيخ“ وكسرت قدمه، أمس الأحد، وتم نقله إلى المركز الطبي (شيبا) في تل هاشومير، وأعلنت الشرطة الإسرائيلية تأجيل مراسم تسلمه المنصب، التي كان من المفترض أن تجري اليوم بحضور رئيس الحكومة الإسرائيلية ”بنيامين نتنياهو“، على أن يبقى“ساو“ قائما بأعمال القائم العام مؤقتا وحتى إشعار آخر.

وسخرت وسائل إعلام إسرائيلية من الموقف، وقالت إن ”الشيخ“ يدخل منصبه الجديد على رأس جهاز الشرطة بـ“قدمه اليسرى“، في إشارة إلى حالة من التشاؤم إثر كسر قدمه في هذا التوقيت بالتحديد.

لكن السخرية أخفت وجها آخر للقضية، وهو أن الهيبة التي حاول ”الشيخ“ استعادتها تبددت تماما بعد هذا الموقف، وبالتالي فقدت الخطوة التي قام بها وزير الأمن الداخلي ”جلعاد إردان“ والتي اعتمدت على تعيين شخصية تنتمي لجهاز الأمن العام (الشاباك) على رأس جهاز الشرطة لإعادة الانضباط إليه، ولردع الشارع الفلسطيني أيضا، فقدت مضمونها، بعد أن تحولت واقعة السقوط إلى مادة للسخرية، وربما تلقي بظلالها على التعيين برمته.

وقبل شهرين تقريبا تم اختيار ”الشيخ“ لتولي منصب القائد العام للشرطة، بعد إلغاء قرار تعيين العميد احتياط ”جال هيرش“ في هذا المنصب، نظرا لتورط شركة يملكها في قضايا فساد ورشاوى دولية، خلال إبرام صفقات عسكرية مع دول منها جورجيا وأذربيجان.

وجاء اختيار نائب رئيس الشاباك، والبالغ من العمر 52 عاما، والذي ولد في اليمن، ليفتح المجال أمام الحديث عن استعادة هيبة الشرطة الإسرائيلية، اعتمادا على أن من سيقف على رأسها أتى من جهاز محاط بهالة من الهيبة والسجل الحافل لدى الإسرائيليين، بغض النظر عن سجله الأسود ضد الفلسطينيين.

لكن كونه عاش طويلا في مستوطنة (جفعات شموئيل) المكتظة بالمستوطنين،  والتي تقع ضمن اللواء الأوسط، فضلا عن مظهره الخارجي وارتدائه (الكيباة) بشكل دائم،  تسببت في انتقادات لا تتوقف من قبل الإسرائيليين العلمانيين، الذين رأوا أن تلك التوجهات ستصب لصالح المستوطنين دون غيرهم، فيما نظر إليه الصحفيون ورجال الإعلام  على أنه شخص يعاني الغرور والصلف.

ومع ذلك، وقف المظهر الخارجي والبدانة التي يعاني منها ”الشيخ“ حائلا دون اكتمال صورة الهيبة التي حاول نسجها، ومن المحتمل أن تكون بدانته سببا في انزلاقه وكسر قدمه، ومن ثم تأجيل توليه المنصب الحساس، فضلا عن تأجيل ترقيته إلى منصب الفريق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com