نائب رئيس ”الشاباك“ يترأس جهاز الشرطة الإسرائيلية

نائب رئيس ”الشاباك“ يترأس جهاز الشرطة الإسرائيلية

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالإجماع، الأحد، على تعيين نائب رئيس جهاز الأمن العام ”الشاباك“ روني الشايخ، قائدا عاما للشرطة، بناء على توصية من وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان.

وأكد إردان خلال جلسة الحكومة أن ”الخبرات الأمنية التي يمتلكها الشايخ ستمكنه من مواجهة التحديات التي يواجهها جهاز الشرطة“.

وبمصادقة الحكومة الإسرائيلية، يدخل تعيين نائب رئيس الشاباك حيز التنفيذ ولا سيما بعد صدور قرار لجنة ”تيركل“ لمراجعة التعيينات في الوظائف الكبرى والتي ستوصي وفق تقارير بتمرير قرار وزير الأمن الداخلي.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن إردان قوله، إن ”لدى القائد العام الجديد خبرات واسعة في مجال محاربة الإرهاب ومعرفة واسعة لطبيعة عمل الشرطة، وأن الحديث يجري عن شخص محترف سيعمل على إدخال إصلاحات واسعة النطاق في المجال الأمني“، مضيفا أنه ”على ثقة بالقدرات المهنية لنائب رئيس الشاباك“.

وأضاف إردان أن عناصر الشرطة التي ستعمل مع القائد العام الجديد ستحصل على الغطاء السياسي الكامل لمواجهة موجة الاضطرابات الحالية، وأن القائد العام سيعمل على تذليل العقبات أمام عملهم اليومي الذي يستهدف حماية أمن مواطني إسرائيل.

وعلى خلاف موقف الشرطة الإسرائيلية من قرار تعيين العميد إحتياط بجيش الإحتلال جال هيرش في وقت سابق والانتقادات الكبيرة التي أدت في النهاية إلى إلغاء القرار، أصدر جهاز شرطة الإحتلال بيانا جاء فيه أنه ”يرحب بتعيين نائب رئيس الشاباك قائدا عاما للشرطة ويتمنى له النجاح“.

ومرت خطوة تعيين الشايخ قائدا عاما لشرطة الإحتلال، اعتمادا على التوترات الحالية بمدينة القدس المحتلة بصفة خاصة والضفة الغربية بصفة عامة، حيث كان من المفترض أن يتأخر تعيينه بالمنصب أسبوعين على أقل تقدير بزعم أن التوترات الأمنية تحتم تعيين قائد عام وهو الحجة الذي سهل على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وعلى وزير الأمن الداخلي إردان تبرير تعيين شخصية من خارج صفوف المؤسسة الشرطية.

وشكلت التوترات الحالية فرصة ذهبية لكل من نتنياهو وإردان والشايخ نفسه لتمرير تعيين شخصية من خارج المؤسسة الشرطية دون أن تمتلك قيادات الشرطة المعارضة لخطوة من هذا النوع والجرأة على معارضتها بشكل علني.

وأفادت تقارير إعلامية عبرية أن العقيدة الأمنية التي يمتلكها الشايخ ستنعكس على الإجراءات الجديدة المزمع تطبيقها في الأراضي المحتلة، وأن وجوده على رأس مؤسسة الشرطة في حد ذاته يخلق حالة من التوتر ويسهم في تزكية الاضطرابات حيث أن تكليفه بالمنصب يعطي انطباعا لجميع الأطراف بأن الحديث يجري عن وضع جديد وإجراءات أمنية ستنفذها الشرطة من وحي جهاز ”الشاباك“.

وانتاب الشارع الإسرائيلي انطباع بأن الشخصية الدينية للقائد العام الجديد للشرطة، تعني أن الحديث يجري عن قائد خاضع لأيديولوجيات محددة ستنعكس على الجميع بما في ذلك التعاطي الشرطي مع الفلسطينيين بالأراضي المحتلة فضلا عن تعاطي المؤسسة تحت إمرته مع المواطنين الإسرائيليين غير المتدينين والتي تصب لصالح المستوطنين المتطرفين.

وانتقد غالبية المراقبين الإسرائيليين المشاهد التي تظهر الشايخ وهو يؤدي طقوس دينية أو يرتدي ”الكيباة“ على رأسه بشكل دائم، معتبرين أن الشرطة الإسرائيلية ستصبح رهينة لمواقف دينية متشددة وربما تصب لصالح تيارات المستوطنين الذين ينتمي إليهم والذين كان يعيش بينهم في مستوطنة ”جفعات شموئيل“ حتى فترة قريبة.

ولفتت التقارير إلى أن حالة من الاحتقان تسود بين الصحفيين ورجال الإعلام على وجه التحديد بعد ملاحظتهم ارتداء الشايخ ذي الأصول اليمنية ”الكيباة“ طوال الوقت، معبرين عن شعورهم بأن الحديث يجري عن شخص منعزل عن المجتمع المتمدن وغالبا ما يرفض الحديث إليهم ويتعامل معهم بشكل صارم من منطلق طبيعة عمله في ”الشاباك“ ومن منطلق إنتمائه الديني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة