أخبار

تشاؤم فلسطيني حيال زيارة بايدن بعد "سلسلة وعود كاذبة"
تاريخ النشر: 01 يوليو 2022 16:58 GMT
تاريخ التحديث: 01 يوليو 2022 19:38 GMT

تشاؤم فلسطيني حيال زيارة بايدن بعد "سلسلة وعود كاذبة"

ينتظر الفلسطينيون بتشاؤم متزايد أول زيارة للرئيس جو بايدن بعد ما يصفونه بسلسلة من وعود واشنطن الكاذبة في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة جاهدة إلى تعزيز

+A -A
المصدر: رويترز

ينتظر الفلسطينيون بتشاؤم متزايد أول زيارة للرئيس جو بايدن بعد ما يصفونه بسلسلة من وعود واشنطن الكاذبة في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة جاهدة إلى تعزيز العلاقات الدفاعية بين إسرائيل والدول العربية.

وقال فلسطينيون إن طلبات إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس، التي أغلقها الرئيس السابق دونالد ترامب، أو إلغاء تصنيف منظمة التحرير الفلسطينية على أنها منظمة ”إرهابية“، لم تلقَ أي استجابة.

وقال مسؤول فلسطيني كبير لرويترز: ”ليس لدينا أوهام بإحداث اختراق سياسي خلال هذه الزيارة، سنستمع إلى مزيد من التعهدات والوعودات“.

وأضاف: ”هذه الزيارة متعلقة بتطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية وعلى رأسها السعودية“.

وسيزور بايدن إسرائيل والضفة الغربية، ويلتقي بزعماء إسرائيل والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكذلك السعودية في الفترة من 13 إلى 16 يوليو/ تموز.

وقال متحدث باسم المكتب الأمريكي للشؤون الفلسطينية إن واشنطن تعتقد أن حل الدولتين هو أفضل طريقة لكل من إسرائيل والفلسطينيين لحل الصراع المستمر منذ أجيال.

ووعدت واشنطن أيضًا بإعادة فتح القنصلية، التي ينظر إليها الفلسطينيون على أنها اعتراف ضمني بوضع القدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب العام 1967.

وحث عباس خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، يوم الخميس، الإدارة على الضغط على إسرائيل للحفاظ على الوضع الراهن التاريخي في القدس الشرقية ومجمع المسجد الأقصى، وترفض إسرائيل مزاعم بأنها تحاول تغيير الوضع الراهن.

ويقول الفلسطينيون أيضًا إن استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يقوض أي احتمال لقيام دولة فلسطينية يمكنها البقاء والعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل.

وقال المسؤول: ”عباس قال لبلينكن إنه لا يمكن استمرار الوضع على ما هو عليه“.

التركيز على العلاقات الإسرائيلية العربية

ويرفض المسؤولون الأمريكيون تأكيد أن إدارة بايدن خرقت تعهداتها للفلسطينيين، وأشاروا إلى تغييرات بعد انهيار العلاقات في ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

ويقولون إن إعادة فتح القنصلية سيتطلب تعاونًا إسرائيليًا، وإن إلغاء اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية كيانًا ”إرهابيًا“ سيتطلب اتخاذ السلطة الفلسطينية خطوات تقاعست عنها حتى الآن.

وعلى الرغم من إحباط الفلسطينيين يقولون إن بايدن استأنف المساعدات، وأعاد فتح خطوط الاتصال، وانتقدت الإدارة أيضًا التوسع الاستيطاني الإسرائيلي باعتباره لا يتوافق مع آفاق السلام بعد أن أشارت إدارة ترامب إلى قبول مثل هذه الأنشطة.

وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن: ”تذكروا أننا بدأنا في ظل (قطع إدارة ترامب) علاقاتنا بالفلسطينيين تمامًا، ومن ثم عدنا إلى التمويل وأعدنا بناء العلاقات … وسيكون هناك المزيد في المستقبل“.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل: ”بايدن لن يفعل أي شيء ليغير من الواقع الموجود، لا يوجد أي أفق للصراع الفلسطيني الإسرائيلي“.

وتأتي زيارة بايدن وسط تكهنات متزايدة بشأن مستقبل ”عباس“ المدخن الشره البالغ من العمر 86 عامًا والذي لديه تاريخ من المشاكل الصحية، ويحكم بمرسوم، منذ العام 2005، عندما أجريت الانتخابات الفلسطينية الأخيرة.

وتلقت السلطة الفلسطينية، التي تمارس حكمًا ذاتيًا محدودًا في مناطق من الضفة الغربية، دفعة، الشهر الماضي، عندما وافق الاتحاد الأوروبي على إعادة التمويل المجمد بسبب نزاع على المناهج الدراسية.

وتتعرض إسرائيل أيضًا لضغط متزايد، بما في ذلك من إدارة بايدن، لاتخاذ إجراءات بشأن مقتل صحفية ”الجزيرة“ شيرين أبو عاقله أثناء تغطيتها مداهمة للجيش الإسرائيلي في مدينة جنين في الضفة الغربية.

ولكن الاضطرابات التي أسفرت عن انهيار الحكومة الائتلافية لرئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت أدت إلى عرقلة إحراز أي تقدم، ومن المقرر الآن إجراء انتخابات، في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقال المحلل السياسي هاني المصري إنه في ظل وجود طريق سياسي غير واضح في المستقبل ليس هناك احتمال يذكر لأي شيء أكثر من الحد الأدنى من المساعدات الاقتصادية الأمريكية للفلسطينيين.

وأضاف: ”إذا كان هنالك القليل من الآمال البسيطة فقد راحت مع ما يجري في إسرائيل من تغير الحكومة والانتخابات“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك