أخبار

ما دلالات إعلان خامنئي إمكانية رفع إيران تخصيب اليورانيوم إلى 60% في هذا التوقيت؟
تاريخ النشر: 23 فبراير 2021 12:51 GMT
تاريخ التحديث: 23 فبراير 2021 14:45 GMT

ما دلالات إعلان خامنئي إمكانية رفع إيران تخصيب اليورانيوم إلى 60% في هذا التوقيت؟

ناقش محللون سياسيون دلالات إعلان المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي عن إمكانية رفع طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 60 %، والذي يتزامن مع تضافر الجهود

+A -A
المصدر: مجدي عمر - إرم نيوز

ناقش محللون سياسيون دلالات إعلان المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي عن إمكانية رفع طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 60 %، والذي يتزامن مع تضافر الجهود الدولية الرامية لمنع طهران من الحصول على السلاح النووي.

وكان خامنئي قال في تصريحات، أمس الإثنين: ”إن إيران قد تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 % إذا احتاجت البلاد ذلك“، مشددا على أن طهران لن ترضخ للضغوط الأمريكية بشأن أنشطتها النووية.

غياب تقدير العواقب

وفي هذا الإطار، قالت المحللة الإيرانية سولماز ايكدر: ”إن خامنئي ينتهج أسلوب الضغط والمقامرة في سبيل الحصول على الطاقة النووية بالتوازي مع ضمان تطوير برنامج الصواريخ الباليستية وحضور طهران الإقليمي، بينما لا يبدو أن المرشد الإيراني قادر على تحمل عواقب هذا الأمر“.

2021-02-file.jpg__930x510_q85_box-140748378_crop_subsampling-2_upscale

وأضافت ايكدر في مقالها المنشور، اليوم الثلاثاء، على موقع ”زيتون“ الإخباري المعارض، أن ”خامنئي أثناء جولات المفاوضات بين إيران والغرب لصياغة الاتفاق النووي كان يتنصل من مسؤولياته تجاه هذه المفاوضات المصيرية، بل وحتى أنكر أبرز البنود في هذا الاتفاق بعد توقيعه“.

ورأت أن المرشد الإيراني يعمل باتباعه هذه السياسة لإرضاء أنصاره من التيار المتشدد المسيطر على زمام الأمور في طهران، لا سيما ممن يرفضون سياسة القوة الناعمة لطهران فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

موقف حرج للمرشد

واعتبرت المحللة الإيرانية أن موقف خامنئي من البرنامج النووي في المرحلة الراهنة يُمثل معضلة تزداد تأزما، وذلك منذ إحكام المتشددين سيطرتهم على مقاليد أجهزة الحُكم، والذين لن تكون ردة فعلهم مجرد تصريحات رافضة.

وتابعت: ”مهمة إسكات وتحجيم المتشددين من المعارضين للاتفاق النووي بين طهران والغرب لن تكون سهلة كما كان الحال قبل سيطرتهم على البرلمان الإيراني، وذلك لكون التيار المتشدد يمتلك أدوات قد يصل تأثيرها إلى إلغاء أية مباحثات نووية، حتى وإن كانت هذه المباحثات تحت إشراف المرشد الأعلى“.

2021-02-117096281_gettyimages-1228193430.jpg__930x510_q85_box-015640347_crop_subsampling-2_upscale

وأوضحت المحللة الإيرانية أن طهران تواجه في الوقت الراهن ثلاثة سيناريوهات فيما يتعلق بمستقبل الاتفاق النووي، الأول إصرار المتشددين على خروج إيران من الاتفاق، والثاني أن تبذل حكومة حسن روحاني جهودها لآخر نفس للحفاظ على هذا الاتفاق، أو ثالثا أن يواصل خامنئي نهجه النووي الأخير بهدف تهدئة المتشددين في الداخل، ولكن على حساب العلاقات مع الأمريكيين والأوروبيين.

أزمة متصاعدة

بدوره، سلط الكاتب والمحلل الإيراني، إحسان مهرابي الضوء على أزمة متصاعدة بين البرلمان الإيراني بقيادة المتشددين، وحكومة الرئيس حسن روحاني، حول طبيعة العلاقة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وموقف خامنئي من هذه الأزمة.

وأشار مهرابي في مقاله المنشور، اليوم الثلاثاء، على موقع ”إيران واير“ المعارض، إلى أن المتشددين في البرلمان الإيراني يرفضون الاتفاق الأخير بين حكومة روحاني والوكالة الذرية، والذي يسمح للوكالة بعمليات المراقبة ”الضرورية“ لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر.

2021-02-۶-1

ولفت مهرابي إلى أن البرلمان الإيراني أصدر قرارا اعتبر اتفاق الحكومة مع الوكالة الذرية ”مخالفة“ وتستحق التحقيق من قبل السلطة القضائية، مؤكدا أن الندية بين مؤسسة البرلمان والحكومة فيما يتعلق بالنووي الإيراني تشهد تصاعدا دراميا أجبر المرشد الأعلى على التدخل.

ونوه إلى تصريحات للمرشد الإيراني خامنئي فور إعلان البرلمان رفضه لاتفاق حكومة روحاني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث طالب خامنئي المؤسستين بعدم تصعيد الأزمة وضرورة توحيد الصوت في القضية النووية على وجه التحديد.

صورة المرشد أمام الغرب

ورأى المحلل الإيراني أن ”خامنئي يخشى أن يتسع الخلاف بين برلمان المتشددين وحكومة روحاني بشكل يفقده التأثير في مجريات الأمور أمام الغرب، خاصة وهو في نظرهم صاحب القرار الأول في إيران“.

واعتبر أنه ”مثلما لم يقبل خامنئي مسؤولية صياغة وتنفيذ إيران للاتفاق النووي، فمن الممكن أيضا أن يتنصل عن اتفاق طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص مراقبة الأخيرة لطبيعة البرنامج النووي الإيراني“.

2021-02-۴-2

ويأتي إعلان المرشد الإيراني عن نية بلاده زيادة تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 % في ظل تحذيرات دولية من اقتراب طهران من الحصول على السلاح النووي، وهو الأمر الذي تؤكد عليه الإدارة الأمريكية بضرورة تصدي المجتمع الدولي له.

وأعلنت إيران، في وقت سابق، عن تحررها من الالتزام بعدد من بنود الاتفاق النووي المبرم مع الغرب، حيث كانت أبرز الخطوات الإيرانية في هذا الإطار زيادة تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 20 % واستخدام أجهزة طرد مركزي حديثة في عدد من المواقع النووية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك