ترامب يعلن رسميًا ”صفقة القرن“.. والبيت الأبيض ينشر خارطة للحدود المقترحة للدولتين – إرم نيوز‬‎

ترامب يعلن رسميًا ”صفقة القرن“.. والبيت الأبيض ينشر خارطة للحدود المقترحة للدولتين

ترامب يعلن رسميًا ”صفقة القرن“.. والبيت الأبيض ينشر خارطة للحدود المقترحة للدولتين

المصدر: فريق التحرير

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، رسميًا خطته المقترحة للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والمعروفة إعلاميًا بـ“صفقة القرن“.

وقال ترامب في البيت الأبيض مع نتنياهو؛ إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغه بأن مقترح الإدارة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط سيكون أساسا للتفاوض المباشر. وتابع ”اليوم اتخذت إسرائيل خطوة عملاقة نحو السلام… بالأمس أبلغني رئيس الوزراء نتنياهو بأنه مستعد لتبني الرؤية كأساس للتفاوض المباشر، وبوسعي القول إن (زعيم المعارضة الإسرائيلي بيني جانتس) قبلها أيضا“.

وشدد الرئيس الأمريكي وبجانبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن“الفلسطينيين يستحقون حياة أفضل بكثير“، وذلك خلال مؤتمر صحفي أعلن خلاله خطته للسلام التي تتألف من 80 صفحة والتي اعتبرها ”الأكثر تفصيلًا“ على الإطلاق.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن القدس ”ستظل عاصمة إسرائيل الموحدة بموجب الخطة المقترحة“.

تفاصيل الخطة

اقترح ترامب؛ إنشاء دولة فلسطينية مع عاصمة لها في القدس الشرقية اعتمادا على اتخاذ الفلسطينيين خطوات للحكم الذاتي في محاولة لتحقيق انفراجة في صراعهم الدائر منذ عشرات السنين مع إسرائيل.

وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية خلال اطلاعهم رويترز على الخطة التي أعلنها ترامب في البيت الأبيض؛ إنه بموجب خطة ترامب المقترحة للسلام في الشرق الأوسط ستعترف الولايات المتحدة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

ومقابل ذلك ستوافق إسرائيل على تجميد النشاط الاستيطاني لمدة أربع سنوات في الوقت الذي يجري فيه التفاوض على إنشاء دولة فلسطينية. وقال ترامب لدى إعلانه الخطة في البيت الأبيض وقد وقف بجواره بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل ”اليوم اتخذت إسرائيل خطوة عملاقة تجاه السلام“، وقال أيضا إنه بعث برسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال نتنياهو إن ”هذا يوم تاريخي“. وشبه خطة ترامب باعتراف الرئيس الأمريكي السابق هاري ترومان عام 1948 بدولة إسرائيل.

وأضاف ”أصبحت في هذا اليوم أول زعيم في العالم يعترف بسيادة إسرائيل على مناطق في يهودا والسامرة تعد مهمة لأمننا ومحورية لتراثنا“. مستخدما الاسم العبراني للضفة الغربية.

وفي الوقت الذي رحب فيه الزعماء الإسرائيليون بخطة ترامب التي طال تأخيرها رفض الزعماء الفلسطينيون الخطة حتى قبل إعلانها رسميا، قائلين إن هذه الإدارة ”متحيزة لإسرائيل“.

ومن المرجح أن يثير غياب الفلسطينيين عن إعلان ترامب تفاصيل خطته انتقادات بتحيز الخطة لاحتياجات إسرائيل دون احتياجات الفلسطينيين.

وانهارت المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية عام 2014 ولم يتضح على الإطلاق ما إذا كانت خطة ترامب ستحيي تلك المحادثات.

وقال مسؤولون أمريكيون إنهم استعدوا لتشكك الفلسطينيين في بادئ الأمر ولكنهم أبدوا أملهم بأن يوافقوا على التفاوض مع مرور الوقت. وتضع الخطة عقبات كبيرة على الفلسطينيين التغلب عليها من أجل التوصل لهدفهم الذي يسعون إليه منذ أمد بعيد وهو إقامة دولة.

ولم يعرف بعد أيضا كيف سترد إسرائيل في ضوء الضغوط التي يواجهها نتنياهو الذي يخوض ثالث محاولة لإعادة انتخابه خلال أقل من شهر.

وطرحت الخطة الأمريكية أكثر المحاولات إثارة وتفصيلا للخروج من المأزق التاريخي بين إسرائيل والفلسطينيين منذ عدة سنوات نتيجة جهود استمرت ثلاثة أعوام من قبل جاريد كوشنر كبير مستشاري ترامب وآفي بيركوفيتش والمستشار السابق جاسون جرينبلات.

وقال المسؤولون؛ إن ترامب وافق على خطة مقترحة تحدد الخطوط الرئيسية للدولتين. وأضافوا أن مساحة الدولة الفلسطينية ستزيد مرتين عن مساحة الأراضي التي يسيطر عليها الفلسطينيون حاليا وسيتم تواصلها جغرافيا من خلال طرق وجسور وأنفاق.

وأطلع ترامب نتنياهو وخصمه في الانتخابات التي تجري في إسرائيل في الثاني من مارس آذار زعيم حزب أزرق أبيض بيني جانتس على تفاصيل الخطة خلال محادثات جرت يوم الاثنين.

وقال كلاهما إنه مستعد لدعم الخطة.

وقال المسؤولون إن الزعماء الإسرائيليين وافقوا على التفاوض على أساس خطة ترامب ووافقوا على الخريطة. وأضافوا أن موافقة إسرائيل على إقامة دولة فلسطينية تتوقف على التوصل لترتيب أمني لحماية الاسرائيليين.

وقالوا إن إسرائيل ستتخذ أيضا خطوات لضمان وصول المسلمين إلى المسجد الأقصى في القدس واحترام دور الأردن فيما يتعلق بالأماكن المقدسة.

وأضافوا أن إقامة دولة فلسطينية سيعتمد على اتخاذ الفلسطينيين خطوات من أجل الحكم الذاتي مثل احترام حقوق الإنسان وحرية الصحافة ووجود مؤسسات شفافة ذات مصداقية.

وقال مسؤول في إشارة إلى نمو المستوطنات اليهودية ”بتطبيق خطة ترامب سيكون من الصعب للغاية محاولة خلق تواصل جغرافي للدولة الفلسطينية بناء على ما حدث خلال الخمسة والعشرين عاما الماضية، ولذلك فإذا لم نقم بهذا التجميد الآن أعتقد أن فرصتهم لإقامة دولة ستتلاشي بشكل أساسي“.

”ولذلك فإن ما فعلناه بشكل أساسي هو كسب أربع سنوات أخرى من أجل توحيد عملهم ومحاولة التفاوض على اتفاق ليصبحوا دولة، وأعتقد أن هذه فرصة كبيرة لهم“.

وقال المسؤول إن السؤال بالنسبة للفلسطينيين هل ”سيجلسون على الطاولة ويتفاوضون؟.“

وأضاف أنه إذا وافقوا على التفاوض فهناك بعض المجالات التي يمكن التوصل فيها إلى حل وسط في المستقبل.

وقال المسؤول إن خطة ترامب تدعو إلى تمكن الفلسطينيين من العودة إلى دولة فلسطينية تقام في المستقبل وإنشاء ”صندوق تعويضات سخية“.

خارطة للحدود المقترحة للدولتين

وفي وقت لاحق نشر البيت الأبيض؛ خارطة للحدود المقترحة مستقبلا للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية في إطار خطة السلام المثيرة للجدل التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحل النزاع بين الطرفين.

وتظهر الخارطة 15 مستوطنة إسرائيلية في منطقة الضفة الغربية المتصلة بقطاع غزة بواسطة نفق، تماشيا مع وعد أطلقه الرئيس الأمركي بإقامة دولة فلسطينية متصلة الأراضي.

وكشف البيت الأبيض؛ أن خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنص على إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح.

وجاء في بيان للرئاسة الأمريكية أن ”الرؤيا تنص على دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعيش بسلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل، وتولي إسرائيل مسؤولية الأمن في منطقة غرب نهر الأردن“.

ويرفض المسؤولون الفلسطينيون بشدة الخطة الأمريكية التي أعلنها ترامب في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض.

فريدمان: بإمكان إسرائيل ضم مستوطنات الضفة الغربية في أي وقت

في هذه الأثناء؛ أعلن السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان؛ أن الدولة العبرية يمكنها في أي وقت ضم مستوطناتها في الضفة الغربية، وذلك بعيد كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطته للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ولدى سؤاله عما إذا كان يتعين على إسرائيل التمهل لضم مستوطنات ستكون وفق الخطة جزءا من الدولة العبرية، قال فريدمان ”لا، ليس على إسرائيل أن تنتظر على الإطلاق“.

وتنص الخطة التي أعلنها ترامب على تجميد البناء الإسرائيلي لمدة أربع سنوات في المنطقة المقترحة لاقامة الدولة الفلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com