معركة قانونية مشحونة سياسيًا تواجه أسر ضحايا تحطم الطائرة الأوكرانية – إرم نيوز‬‎

معركة قانونية مشحونة سياسيًا تواجه أسر ضحايا تحطم الطائرة الأوكرانية

معركة قانونية مشحونة سياسيًا تواجه أسر ضحايا تحطم الطائرة الأوكرانية

المصدر: رويترز

يقول خبراء قانونيون إن أسر 176 شخصًا لقوا حتفهم عندما أسقطت إيران طائرة ركاب أوكرانية بصدد معركة قانونية معقدة سيكون فيها دعم حكومات دول الضحايا ضروريًا لدى سعيهم للحصول على تعويضات.

ويرى محامون أن الكثير من أقارب وذوي الضحايا سيكونون مستحقين تلقائيًا لتعويضات تقدر بما يوازي 170 ألف دولار من الخطوط الأوكرانية الدولية بموجب معاهدة مونتريال الموقعة في 1999 التي تحدد المسؤولية القانونية على شركات الطيران في حالة موت أو إصابة الركاب، لكن يحق لهم المحاولة للمطالبة قضائيًا بتعويضات إضافية.

لكن آخرين قد يكونون مستحقين لمبلغ أقل بكثير.

فإيران ليست عضوًا في معاهدة مونتريال، ولم توقع إلا على المعاهدة السابقة عليها والأقل مرونة والمعروفة باسم معاهدة وارسو.

ونظريًا يعني ذلك، وفقًا لمحامين، أن أسر الضحايا الذين يعيشون في الخارج وكانوا عائدين من إيران إلى بلادهم عندما تم إسقاط الطائرة في الثامن من يناير/ كانون الثاني، قد تحصل على مبلغ التعويض المذكور كاملًا بينما من كانوا على متن الطائرة بتذكرة ذهابًا فقط أو بدأوا رحلتهم من إيران أو أفغانستان لن يحق لهم الحصول إلا على 25 ألف دولار فقط بموجب معاهدة وارسو، وكان بعض ركاب الطائرة المنكوبة من الأفغان.

وقالت شركة الطيران، التي تذكر في قواعدها المعلنة كلا المعاهدتين، إنه ليس بالإمكان أن تعلق بشأن تطبيق أيهما لحين استكمال الإجراءات القانونية.

وقالت الحكومة الأوكرانية حتى الآن إنها ستطبق بنود معاهدة مونتريال على المتضررين من مواطنيها.

ولا تسمح القواعد المتبعة دوليًا بملاحقة شركات الطيران قضائيًا في أكثر فئة صرامة في هذا المجال وهي التعويضات ”التأديبية“. وبالتالي يقول أغلب المحامين إن الأسر سيتعين عليها البدء في عملية شديدة التعقيد لمقاضاة إيران وهو احتمال يعد فيه الدعم السياسي أمرًا حيويًا.

وقال جاستن جرين من شركة (كرايندلر آند كرايندلر) القانونية:“إيران عليها التزام معنوي تجاه الأسر، وسيتطلب الأمر دعمًا سياسيًا من كندا وأوكرانيا والدول المعنية الأخرى لضمان أن إيران ستفي بذلك الالتزام“.

وأسقطت إيران الطائرة عندما كانت قواتها في حالة تأهب بعد إطلاقها صواريخ على أهداف أمريكية في العراق انتقامًا لضربة أمريكية قتلت قائد فيلق القدس قاسم سليماني، واعترفت طهران بالمسؤولية عن إسقاط الطائرة بالخطأ بعد أيام من الإنكار.

وقالت 5 دول كان لديها رعايا على متن الطائرة المنكوبة إن على إيران دفع تعويضات لأسر الضحايا لكن تلك الدول لم تفصح بعد عن طبيعة المساندة التي تعتزم تقديمها لتحقيق تلك المطالبة.

وأبدت إيران أسفها العميق على إسقاط الطائرة، ووعدت بدعم الأسر لكنها لم تناقش بعد مسألة التعويضات.

ومقاضاة أي مواطن لدولة مسألة تواجه عقبات كبرى بما يشمل تردد الكثير من المحاكم في الخوض بتحد قانوني للحصانة السيادية للدول، ولم يعرف بعد ما إذا كانت إيران ستحتمي بتلك الحصانة.

ويقول محللون في إيران إن إطلاق السلطات الإيرانية على ضحايا تحطم الطائرة لقب ”شهداء“ يجعل من الصعب إن لم يكن من المستحيل اتخاذ إجراء ضد الدولة بسبب حساسية التعامل مع فكرة الاستشهاد.

وقارن بعض المراقبين بين الكارثة وإسقاط مدمرة أمريكية في 1988 لطائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية الذي راح ضحيته 290 شخصًا وأدى لمقاضاة إيران للولايات المتحدة.

ويرى آخرون أن الأجواء المضطربة للدبلوماسية في الشرق الأوسط تماثل تلك التي سادت وقت أزمة لوكيربي القانونية بعد تفجير طائرة تابعة لشركة (بان آم) فوق المدينة الإسكتلندية في 1988 مما أودى بحياة 250 شخصًا.

وقال جرين، الذي مثلت شركته حقوق ضحايا لوكيربي، إن ضغط الحكومة الأمريكية بما شمل فرض عقوبات على ليبيا كان أساسيًا في الحصول في النهاية على تسوية قدرها 2.7 مليار دولار من الحكومة الليبية.

أما الجزء الأخير من التسوية فقد ظهر في اتفاق أوسع نطاقًا بين ليبيا والولايات المتحدة لتهدئة توتر دام لسنوات بين طرابلس والغرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com