”أرينتش“ يغرد خارج سرب ”أردوغان“.. هل هو المغادر الجديد للسفينة المترنحة؟

”أرينتش“ يغرد خارج سرب ”أردوغان“.. هل هو المغادر الجديد للسفينة المترنحة؟

المصدر: إرم نيوز

أثارت تصريحات حديثة للقيادي بحزب العدالة والتنمية بولنت أرينتش، تكهنات حول كونه المغادر الجديد لسفينة الحزب الحاكم، الذي يشهد تصدعات خلال الأشهر الأخيرة طالت أبرز حلفاء الرئيس أردوغان، وهم الرئيس السابق عبدالله جول، ورئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو ، ووزير الاقتصاد السابق علي باباجان.

أرينتش، وهو عضو المجلس الاستشاري الأعلى لرئاسة الجمهورية، أدلى بتصريحات خلال مشاركته في أحد برامج قناة ”خبر تورك“، اعتبرت أنها تسير ”عكس التيار“، بالنظر إلى ما تحمله من دلالات على وجود تصدعات جديدة محتملة في صفوف حزب العدالة والتنمية.

قضية قفطانجي

وكان أرينتش يعلّق على قضية جنان قفطانجي أوغلو، التي تلقت حكمًا بالسجن لمدة تقارب 10 سنوات، في خمس تهم متعلقة بتغريدات لها على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“.

وبينما تتهم دوائر حقوقية، السطات التركية بالتضييق على حرية التعبير وسجن مغردين وصحافيين، فإنّ القيادي بالحزب يطلق هذه المرة تصريحات عكس السياسيات الرسمية، حيث قال: ”أنا بعيد عن القول بأن القرار الذي تم اتخاذه جيد أو سيئ. قد لا نحب قفطانجي أوغلو، ربحت في الانتخابات فجعلوا منها بطلة. أنا لا أوافقها في أية من الرسائل التي أطلقتها، لكن يجب أن نحترم حرية التعبير، نحن مجبرون على تحملها“.

وفي تلميح إلى تسييس قضية قفطانجي أردف أرينتش: ”لو كانت هذه الرسائل تجر المجتمع نحو الانفعال لكانت النيابة العامة فتحت تحقيقاً منذ عام 2013. لكن أن يتم رفع دعوى بعد مرور 6 سنوات وإصدار حكم في جلستين أو ثلاث فكيف يجب النظر إلى ذلك؟“.

ناقوس الخطر

مراقبون اعتبروا أنّ انتقادات أرينتش بمثابة ناقوس الخطر يدق في أروقة الحزب الحاكم، وسط عجزه حتى الآن عن استعادة توازنه بعد خسارة المدن الكبرى، ووقوفه حائرًا أمام نزيف القاعدة الشعبية، وخسارته شخصيات بارزة من قيادات الحزب.

وتطرق بولنت أرينتش، خلال حديثه كذلك، لمسألة عزل رؤساء بلديات ”ديار بكر“ و“ماردين“ و“وان“، حيث أفاد بأن قرار تعيين رؤساء بالوكالة لهذه البلديات قانوني، لكنه لم يخف تضامنه الصريح مع أحمد ترك رئيس بلدية ماردين المعزول بتهم متعلقة بتحقيقات حول الإرهاب، نافيًا أية صلة للأخير بالإرهاب نتيجة معرفته الشخصية.

ذريعة الحرب على الإرهاب

وفي الوقت الذي تواجه السلطات التركية اتهامات باستخدامها مصطلح ”محاربة الإرهاب“ ذريعة للتضييق على معارضين، فإنّ أرينتش قال: ”أنا أعرف أحمد ترك فقط، وأنا أكن له الاحترام. وحق أحمد ترك علي هو القول إن هذا الشخص لا صلة له بالإرهاب. لا توجد صلة لأحمد ترك بالإرهاب. هو شخص يريد السلام“.

ولقيت التصريحات اهتمامًا واسعًا في الأوساط التركية، لا سيما أنها جاءت من شخصية مقربة من رأس الهرم في الحزب الحاكم، حيث قرأها البعض على أنها بوادر تصدعات جديدة في هيكلية الحزب الحاكم، فهل سيسير أرينتش على خطا عبد الله غول وأحمد داوود أوغلو وعلي بابا جان، ويكون المغادر الجديد للسفينة التي تغرق؟.