جمع التبرعات وإطلاق التغريدات.. كيف يقضي ترامب عطلته؟ – إرم نيوز‬‎

جمع التبرعات وإطلاق التغريدات.. كيف يقضي ترامب عطلته؟

جمع التبرعات وإطلاق التغريدات.. كيف يقضي ترامب عطلته؟

المصدر: أ ف ب

يقضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عطلته التي بدأها رسميًا الجمعة الماضي، حيث يمضي الرئيس وقتًا بين التجمعات التي يحييها لجمع التبرعات والمهرجانات الانتخابية والتغريدات التي لا بد منها، ولا يجد أي وقت للاستراحة.

وكان الرئيس السبعيني قد قال قبل أن يغادر البيت الأبيض لقضاء عشرة أيام في مجمع الغولف الفخم الذي يملكه في بيد مينسر في ولاية نيوجيرزي ”ليست عطلة إطلاقًا“.

وأضاف بينما كان جالسًا في مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض: ”أحب أن أعمل، أفضل البقاء هنا“، معبرًا بذلك عن إصراره على إعطاء صورة رجل الأعمال النشيط التي يسعى لإبرازها.

وأوفى ترامب بوعده فما إن غادر واشنطن حتى حصد مساء الجمعة 12 مليون دولار لحملته الانتخابية لولاية ثانية في مهرجان لجمع التبرعات.

وقام الثلاثاء برحلة إلى بنسلفانيا ليلقي خطابًا جامحًا أمام عمال مصنع للمواد البتروكيميائية لمجموعة شل، وترأس الخميس تجمعًا في إطار حملته في ولاية نيوهامشير.

وعلى تويتر، لم يمل ترامب، فأطلق تغريدات عديدة من نظريات مؤامرات إلى تسجيلات فيديو أو آراء حول القضايا الكبرى في البلاد والعالم.

حملة دائمة

حتى عندما يمارس رياضة الغولف، لا ينسى الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة مهمته كقائد للقوات المسلحة، فأي عسكري لا ينسى إطلاقًا الحقيبة التي تضم الشيفرة النووية.

ويبقى المستشارون والخبراء بتصرفه في أي لحظة عندما لا يرافقونه مع حراسه ورجال أمن آخرين يعملون طول اليوم حوله، وقد كان الرؤساء السابقون يتبعون الخطوات نفسها بالتأكيد.

وكان باراك أوباما يحب العودة إلى هاواي مسقط رأسه، ليستريح، مثل بيل كلينتون الذي كان يتوجه دائما إلى مارثاز فينيارد بالقرب من بوسطن، لكن عليهم أن يبقوا جميعًا في حالة تأهب.

ولا يكتفي ترامب بالتعليق على الوقائع، فاسلوبه في ممارسة المهام الرئاسية يتمثل في إثبات حضوره في وسائل الإعلام، والصيف لا يؤثر على ذلك.

وقال جيمس ثوربر من الجامعة الأمريكية في واشنطن إن ”هذا الرجل مختلف“. وأضاف أنه ”لا يتوقف عن العمل السياسي ويستخدم عطله لعقد تجمعات“.

وتابع هذا الخبير السياسي قائلًا: ”إنه يخوض حملة دائمة ويستخدم خطابه لتعبئة قاعدته والعمل على وسائل الإعلام“، موضحًا أن ”هذه هي إستراتيجيته، لكنها كذلك مسألة مطبوعة في شخصيته، يريد إرضاء نفسه إلى أبعد حد“.

 الشتاء في فلوريدا

”قل لي أين تمضي عطلتك أقول لك من أنت“، هذه القاعدة تنطبق أيضًا على الرؤساء الأمريكيين.

وكان ”فيوليسز اس غرانت“ أول رئيس يقدر أجواء مارثاز فينيارد وسط النخب الغنية وصاحبة النفوذ.

وفضل جورج بوش الابن ورونالد ريغن العودة إلى جذورهما في تكساس وكاليفورنيا، أما جون فيتزجيرالد كينيدي وجورج بوش الأب فكانا يهربان من ضغط واشنطن إلى ولايتي ماساتشوسيتس ومين في شمال شرق البلاد.

لكن ترامب لا يروق له لقاء الحشود على الساحل، وقد اختار لعطلته الصيفية واحدة من الولايات التي تتعرض للسخرية في البلاد، نيوجيرزي التي لا يرى منها الكثير لأنه يبقى في نادي الغولف الذي يملكه ويبلغ رسم المشاركة فيه 350 الف دولار.

اما عطله الشتوية فقد اختار لها مجمع الغولف الذي يملكه في مارا لاغو في فلوريدا.

ولا يملك الجمهور فكرة واضحة تمامًا عما يجري وراء السياج الأمني، لكن هناك أمرًا واحدًا أكيدًا، هو أنه عندما يكون جدول الأعمال الذي أعده البيت الأبيض شاغرًا، يجد ترامب شيئًا ما ليملأه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com