خامنئي: إيران ستواصل تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي

خامنئي: إيران ستواصل تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي

المصدر: رويترز

صعَّد الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، اليوم الثلاثاء، التوتر بين إيران والولايات المتحدة بتحذيره من أن طهران ستواصل إزالة القيود على برنامجها النووي، وسترد على احتجاز ناقلة نفط إيرانية.

وبدأ التوتر في التصاعد منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي من الاتفاق النووي الذي أبرمته قوى عالمية العام 2015 مع إيران، والتي وافقت بموجبه على الحد من مستوى تخصيب اليورانيوم، مقابل رفع العقوبات الدولية عنها، والتي أصابت اقتصادها بالشلل.

وقررت الأطراف الأوروبية في الاتفاق، أمس الاثنين، عدم إعمال آلية النزاع المنصوص عليها في الاتفاق، ومنح الفرصة لمزيد من المحادثات لتجنب أي مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لم تتخذ في الوقت ذاته أي إجراء يحمي إيران من العقوبات التي فرضها ترامب.

واتهم خامنئي بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، والتي تقضي باستعادة إيران موقعها في التجارة العالمية، خاصة فيما يتعلق بصادرات النفط الإيرانية التي أوقفتها العقوبات الأمريكية.

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي عنه قوله:“بحسب وزير خارجيتنا، قطعت أوروبا على نفسها 11 التزامًا ولم تفِ بأي منها، وأوفينا بالتزاماتنا وبما هو أكثر منها، والآن وبعد أن بدأنا تقليص التزاماتنا يعارضون ذلك، يا لها من وقاحة، أنتم الذين لم تفوا بالتزاماتكم“.

كما نقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله:“بدأنا تقليص التزاماتنا، وسنواصل السير في هذا الاتجاه“.

وانتقد خامنئي، في وقت سابق، الدول الأوروبية لعدم تصدّيها لترامب والالتفاف على عقوباته، وروسيا، والصين، أيضًا طرفان في الاتفاق.

وهذه هي المرة الأولى التي يتعهد فيها خامنئي بوضوح بأن تواصل بلاده تجاوز الاتفاق النووي، رافضًا النداءات الأوروبية إلى إيران بالعودة إلى حدود تخصيب اليورانيوم التي يجيزها الاتفاق، والتي هدفت إلى تجنّب أي اندفاع نحو تطوير القنابل النووية.

وتنفي إيران منذ وقت طويل أي رغبة بامتلاك أسلحة نووية، وقالت إن كل الإجراءات التي اتخذتها، تقليص لالتزاماتها بالاتفاق، ويمكن التراجع عنها إذا عاودت واشنطن الانضمام إلى الاتفاق، وتحققت أرباح الاتفاق الاقتصادية.

وقال خامنئي:“الغطرسة هي العيب الرئيس في الحكومات الأوروبية ”.

وأضاف:“إذا كان البلد الذي يواجهها ضعيفًا، تظهر غطرستها، أما إذا كان بلدًا لديه المعرفة ويتصدى لها، فإنها تنهزم“.

وأكد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، أن إيران تخصّب اليورانيوم بمستوى 4.5%، متجاوزة حد 3.67% المنصوص عليه في الاتفاق، وهو ثاني انتهاك في غضون أسبوعين بعد تجاوزها حدَّ مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب المسموح به.

وقال خامنئي، اليوم الثلاثاء، إن إيران سترد على ”القرصنة“ البريطانية فيما يتعلق باحتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق.

وأضاف:“تمارس بريطانيا الشريرة القرصنة، وتسرق سفينتنا… وتضفي طابعًا قانونيًا على ذلك، لن تدع إيران، ومن يؤمنون بنظامنا، مثل هذه الأفعال الشريرة تمر دون ردٍ، وسيتم الرد على ذلك في الوقت والمكان المناسبين“.