الخارجية الفلسطينية: مواقف كوشنر وأفكاره تدمر فرصة السلام

الخارجية الفلسطينية: مواقف كوشنر وأفكاره تدمر فرصة السلام

المصدر:  رام الله - إرم نيوز

شنت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الخميس، هجومًا جديدًا على جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي وصهره، بسبب مواقفه وسياسته تجاه الفلسطينيين، مؤكدة أن مواقفه وأفكاره تدمر فرص السلام.

وقالت الوزارة في بيان لها، ”إن كوشنر تطاول على شعبنا وقيادته، وأمعن في دعم الاستعمار الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وتصريحاته امتداد لانقلاب إدارة ترمب على الشرعية الدولية وقراراتها ومرتكزات النظام العالمي برمته“.

وذكرت الوزارة، ”أن فريق ترمب أطلق سيلًا من التصريحات الاستفزازية بشكل متتابع، تارة للتحريض على الشعب الفلسطيني وقيادته، عبر مواقف تدّعي التباكي على مصلحة المواطن الفلسطيني وازدهار اقتصاده، ومحاولة إيهام العالم بأن في جعبة هذا الفريق أفكارًا جديدة حول طرائق ومقاربات تحقيق السلام وحل الصراع، وتارة أخرى تُركز على تفكيك إحدى قضايا الحل النهائي التفاوضية على طريق حسم مستقبلها لصالح الاحتلال، أو الترويج لمشاركاتهم الميدانية في تنفيذ إجراءات وتدابير استعمارية والافتخار بها.

وأشارت إلى أن تصريحات هذا الفريق المتصهين تتمحور حول تسويق وتبني أعمى لأفكار ورؤى إسرائيلية قديمة بلغة أمريكية ركيكة غير مترابطة يشوبها عدم التوازن والتناقضات التي لا حصر لها، لا تصدر الا عن مبتدئ في تاريخ الصراع ومقولاته أو متجاهل له.

وقالت: ”هذه المرة اختار كوشنر أن يفصح عن الخطوة المقبلة التي تستكمل تصفية قضية اللاجئين وحقهم في العودة وفقًا لقرار 194، التي بدأت بحصار الأونروا وقطع المساعدات عنها، ومحاولات فرض تعريف جديد للاجئ الفلسطيني لتقزيم أعداد اللاجئين الفلسطينيين، قائلًا في تصريحات صحفية إن: ”خطة السلام الأمريكية قد تدعو إلى ”توطين دائم“ للاجئين الفلسطينيين في الأماكن التي يقيمون فيها، بدلًا من عودتهم إلى أراضٍ أصبحت الآن في دولة إسرائيل“.

وأضافت الخارجية: ”في محاولة لتلطيف مواقف إدارة ترمب العدائية للشعب الفلسطيني وحقوقه، يلجأ فريقه كما فعل كوشنر للزج ببعض العبارات ”العاطفية“ لإخفاء الحلف الاستعماري بين المسيحية الصهيونية وبين اليمين الصهيوني القائم على القضية الفلسطينية وحسم مستقبل الصراع لصالح الاحتلال والاستيطان، وعمليات التهويد في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفقًا لرواية الاحتلال التي تنكر الوجود الوطني للشعب الفلسطيني، وتتعامل معه كـ“مجموعة سكانية بحاجة إلى رزم إغاثية“.

ورأت أن مُخرجات مواقف وتصريحات كوشنير تخدم عمليات تعميق نظام الفصل العنصري ”الابرتهايد“ في فلسطين المحتلة، وأن أحدًا من الشعب الفلسطيني لم يخول كوشنر للحديث باسمه أو باسم قضيته، وتعتبر تصريحاته تدخلًا سافرًا في الشأن الداخلي الفلسطيني.

وأكدت أن شعبنا يرفض جملة وتفصيلًا أشباه المُقاربات والأفكار التي يسوقها كوشنر، ولا مكان لها في الشرعية الدولية والقانون الدولي ومرجعيات عملية السلام، لأن هدفها الأساس هو تدمير وتخريب فرصة السلام الحقيقية التي توفرها رؤية الرئيس محمود عباس، التي قد تكون الأخيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com