تظاهرات في عدة مدن إسرائيلية عقب مقتل مواطن إثيوبي

تظاهرات في عدة مدن إسرائيلية عقب مقتل مواطن إثيوبي

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

شهدت أنحاء متفرقة في إسرائيل حالة من الاضطراب، مساء الاثنين، على خلفية عودة زخم التظاهر إلى الجالية الإثيوبية، والتي تتهم الشرطة الإسرائيلية بقتل شاب إثيوبي من دون مبرر وبدافع العنصرية.

وشارك المئات من الإثيوبيين في إسرائيل، في تظاهرات طوال يوم الاثنين، بلغت ذروتها في ساعات المساء وحتى منتصف الليل، وسط حديث عن وقوع إصابات من المتظاهرين والشرطة التي حاولت السيطرة على الأوضاع ومنع تطورها.

وذكر تقرير لموقع ”واللا“ أن التظاهرات التي نظمها يهود الفلاشمورا، والبالغ عددهم في إسرائيل قرابة 120 ألف نسمة، أدت إلى غلق الطرق ومحاور السير الرئيسة في بئر سبع، ونتيفوت، وعسقلان، وأشدود، ورحوفوت، وكريات عيكراون، وريشون ليتسيون، وقيصريا، وحيفا، وكريات حاييم وغيرها من المدن والبلدات الإسرائيلية.

وأفاد تقرير الموقع أن المئات من يهود إثيوبيا نظموا التظاهرات احتجاجًا على مقتل سلومون تاقيه، بواسطة رجل شرطة، وقال إن المتظاهرين خرجوا إلى الشارع من منطلق شعور بأن قتلهم بواسطة الشرطة أوممارسة العنف ضدهم أصبح أمرًا سهلاً، وأن رجل الشرطة الإسرائيلي يمكنه ببساطة إطلاق الرصاص على مواطن من ذوي البشرة السمراء.

ونقل الموقع عن والد الشاب الإثيوبي القتيل، ويدعى دافيد، أن عائلته تشعر بحالة من الاحتقان الشديد، حيث يجري الحديث عن شاب كان يعلم كيف يحترم الجميع ويقدم الدعم للمحتاجين.

واستمر غلق الطرق الرئيسة في المدن المشار إليها ساعات طويلة، وشهدت بعض المناطق حرق إطارات السيارات، كما وصل المتظاهرون إلى منزل وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان، وأعربوا عن احتجاجهم على العنصرية التي تمارس ضدهم، فيما قام البعض بإطلاق الألعاب النارية والحجارة صوب مقر الشرطة التابع للمجلس الإقليمي زفولون في حيفا شمالي إسرائيل، وردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وأصدر مكتب رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال بنيامين نتنياهو بيانًا، أعرب فيه عن تضامنه مع أبناء الجالية الإثيوبية، وقال إن إسرائيل تمر بلحظة اختبار بشأن مدى تماسكها، وأعرب عن أسفه بسبب موت تاقيه الذي وصفه بـ“المأساوي“، وذكر أنه تحدث مع القائم بأعمال القائد العام للشرطة، الذي وعده ببذبل كل جهد من أجل التوصل إلى الحقيقة بأقصى سرعة.

وطالب حزب ”أزرق أبيض“، وصيف الانتخابات العامة الأخيرة بتشكيل لجنة تحقيق بأقصى سرعة، لمعرفة ملابسات مقتل المواطن الإثيوبي، وعمل دراسة عميقة لمعرفة أسباب عنف الشرطة ضد ذوي البشرة السمراء.

وجاء في بيان ثان أكبر حزب في إسرائيل أن ”القاتل يقبع حاليًا في أحد الفنادق الفخمة على حساب دافع الضرائب الإسرائيلي ولديه حراسة خاصة مشددة وكأنه رئيس الوزراء“، مؤكدًا إن ثقة المواطنين بالشرطة أصبحت في الحضيض.

وشهد ملف العنصرية ضد يهود إثيوبيا زخمًا كبيرًا خلال السنوات القليلة الماضية، ومنذ تسريب مقطع فيديو منتصف 2015، يظهر قيام رجل شرطة بالتنكيل بمواطن إثيوبي يرتدي زي الجيش بدون سبب واضح، ما تسبب في تظاهرات عمت غالبية المدن الإسرائيلية، وبالتحديد حين قرر المستشار القضائي للحكومة أن الشرطي لا يستحق المحاكمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com