دينيس روس: يمكن تحويل ورشة البحرين لصالح الفلسطينيين

دينيس روس: يمكن تحويل ورشة البحرين لصالح الفلسطينيين

المصدر: إرم نيوز

انتقد مسؤول أمريكي سابق سياسة ”أقصى الضغوط“ التي يمارسها الرئيس دونالد ترامب على الفلسطينيين، داعيًا إلى إعلان رسمي بأن صفقة القرن تتضمن إنشاء دولة فلسطينية، من أجل إنجاح ورشة المنامة التي تعقد في البحرين الثلاثاء المقبل.

وأكد دينيس روس، منسق عملية السلام في الشرق الأوسط في عهد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلنتون، اليوم الخميس، أن ترامب أخطأ بإعلانه القدس عاصمة لإسرائيل، وبوقف المعونات المالية عن الفلسطينيين، والاعتراف بضم إسرائيل للجولان السوري.

وأضاف المسؤول الأمريكي السابق أنه ”كان بإمكان ترامب إعلان هذه القرارات بطريقة لا تغضب الفلسطينيين، مثل الاعتراف بأن شرق القدس يمكن حلها بالمفاوضات، وأن وقف الدعم المادي هو في إطار إعادة برمجة المساعدات، وأن على إسرائيل عدم اتخاذ أي خطوات أحادية بشأن الضفة الغربية“.

ورأى روس في تقرير نشره ”معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى“ اليوم الخميس، أن هذه القرارات وغياب أية إشارة إلى دولة فلسطينية في تصريحات المسؤوليين الأمريكيين، ستفشل أي محاولة من جانب واشنطن لاستمالة الفلسطينيين من وراء ظهر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال روس ”هذا لا يعني أن ورشة البحرين لا أمل منها، لكن ينبغي أن يتم تعديل مسارها من أجل أن تؤدي إلى نتائج إيجابية وناجحة… وعلى سبيل المثال بدلًا من التركيز على خطة إعمار لعشر سنوات ينبغي على الإدارة الأمريكية أن تركز على خطة تثبيت قصيرة الأجل للضفة الغربية وقطاع غزة، تشمل تنمية وتأهيل القطاعات الحيوية بما فيها الكهرباء والماء والمجاري إلى جانب إيجاد وظائف للفلسطينيين“.

وأعرب روس عن اعتقاده بأن معظم المستثمرين سيعزفون عن ضخ أموال في غزة دون موافقة حركة حماس على هدنة طويلة، لافتًا إلى أن الحركة قد تقبل في مرحلة لاحقة أيضًا التخلي عن بعض أسلحتها، والرضوخ لخطة التنمية بعد الاحتجاجات الشعبية الأخيرة التي رفع فيها الفلسطينيون في القطاع شعارات تقول ”نريد أن نعيش“.

واعتبر روس أن تركيز ورشة المنامة على ”خطة التثبيت“ في المدى القصير أمر ضروري، نظرًا لتعاظم مخاطر حدوث ما وصفه بـ ”انفجار داخلي“ في غزة واحتمال اندلاع احتجاجات في الضفة الغربية، مؤكدًا أن معظم أفراد قوات الأمن الفلسطينية لم يتسلموا رواتبهم منذ شهر شباط/ فبراير الماضي.

وقال: ”آن الأوان لإدارة ترامب أن تقوم بأمور حقيقية ملموسة تفيد الفلسطينيين… وعلى الرغم من أن خطة التثبيت هذه لن توفر العلاج الدائم، إلا أنها ستجعل الفلسطينيين أكثر استعدادًا لدراسة الجانب السياسي من صفقة القرن“.

وختم قائلًا: ”بالطبع، إذا كان مساعدو ترامب على استعداد للإعلان في ورشة المنامة بأن صفقة القرن تشمل إقامة دولة فلسطينية، فإن ذلك سيقوض جميع الادعاءات بأن الورشة تهدف إلى رشوة الفلسطينيين ودفعهم للتخلي عن طموحاتهم السياسية والوطنية… والحقيقة أن مثل هذا الإعلان سيشجع الدول العربية على توسيع مشاركتها في عملية السلام والتنمية، ولذلك فإن هذه الورشة يمكن أن تسهم بإنجاح خطة ترامب عندما يتم إعلانها وكشف محتوياتها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com