تظاهرة في أفغانستان ضد خطط إيران التوسعية (صور) – إرم نيوز‬‎

تظاهرة في أفغانستان ضد خطط إيران التوسعية (صور)

تظاهرة في أفغانستان ضد خطط إيران التوسعية (صور)

المصدر: طهران-إرم نيوز

شهدت محافظة هرات غرب أفغانستان، تظاهرة ضد النظام الإيراني الذي يتوسع في هذا البلد عبر سفارته وبعثتها الدبلوماسية، من خلال المناسبات المختلفة، التي كان آخرها ”يوم القدس العالمي“ الذي أحيته إيران وعدد من مناصريها في المنطقة أمس الجمعة.

وقال موقع ”إيران واير“ إن ”العشرات من الشبان الأفغان في منطقة حاجي عباس بمحافظة هرات غرب البلاد، نظموا أمس الجمعة وقفة احتجاجية ضد النظام الإيراني بسبب دعوته الأفغانيين إلى إحياء يوم القدس العالمي“.

ورفع الشبان المتظاهرون شعارات قالت إنهم ”يرفضون ويعارضون تنفيذ المشاريع السياسية الإيرانية في الهزارة“، مضيفين ”نحن نشترك في المذهب ونحترم ذلك، لكننا لن نكون ضحايا التآمر الإيراني“.

وبحسب الموقع الإيراني المعارض، فإن المتظاهرين وصفوا الأشخاص الذين يستجيبون لدعوة إيران بشأن يوم القدس العالمي بأنهم ”مرتزقة لا يمثلون مجتمع الهزارة والشيعة“.

والهزارة إحدى القوميات المعترف بها في أفغانستان، يتكلمون الفارسية، ويسكنون في المرتفعات الوسطى بوسط أفغانستان، وينتمي أغلبهم إلى المذهب الشيعي، وهناك منهم أقلية سنية.

وتأتي هذه الاحتجاجات بعدما قامت السفارة الإيرانية في أفغانستان خلال الأيام الماضية بتركيب لوحات إعلانية في مدن مختلفة منها كابول وهرات.

 

وأقيمت هذه التظاهرة المعارضة للنظام الإيراني قرب مركز ”تبيان“ الثقافي الذي تموله طهران، وكذلك مركز ”وكالة الصوت الأفغانية“ الذي تشير المعلومات إلى أن الحرس الثوري يقوم بتمويله.

وقال رئيس مركز تبيان، سيد حسيني عيسى مزاري، وهو رجل دين أفغاني تابع للنظام الإيراني، ”إنه يعمل على تلبية مطالبهم الثقافية في أفغانستان“.

ويعتبر العديد من المواطنين الأفغان أن صمت أفغانستان ”سريع الانفعال“، غير مقبول.

ويقول محمد يوسفي، أحد الشباب المحتجين، إن مركز ”تبيان“ يتصرف كجاسوس ويحتفل بيوم القدس العالمي، وقد تسببت تلك الشعارات الإيرانية بقيام رجال القبائل الآخرين بدعم إيران ولديه رؤية سيئة عنهم.

وأضاف يوسفي أن ”إحياء يوم القدس العالمي كما يرى العديد من الخبراء الذين ناقشوا هذه القضية، زاد من الاختلافات العرقية والدينية بين مواطني أفغانستان“.

وقال: ”نحن لا نعارض الاحتفال بيوم القدس، ودائمًا ما نتحدث عن اليوم العالمي للقدس بين شعب أفغانستان، الذي يعد رمزًا للوحدة الوطنية، ولا يتم استغلاله من قبل مؤسسة معينة وفي مكان معين، وربط شعبنا بإيران“.

وأوضح يوسفي أن ”الاحتفال بيوم القدس في أفغانستان هو خطأ في السياسة، يحرم شعبنا وأنفسنا. نريد أن يغلق مركز تبيان، ويجب محاسبة هذا المركز، حتى لا يتم تنفيذ أي خطط في بلدنا“.

ويدعو الوكلاء الثقافيون للجمهورية الإسلامية في أفغانستان إلى التجمع، لكن الأفغان يعتقدون أن الوضع في أفغانستان أسوأ بكثير من فلسطين.

جواد سروش، مواطن أفغاني، قال لموقع إيران واير: ”اليوم، المجتمع الأفغاني أسوأ من فلسطين، ونيران الحرب تشتعل الآن في كل منزل من أبناء وطننا، لماذا لا يرفع [مركز تبيان] شعار العدالة في هذه الحالة، وفقط همه الاحتفال بيوم القدس، لا نريد أن تضربنا هذه البرامج بلصق تجسس، وسيعقد الحفل هنا، نحن نطالب بإلغاء مثل هذه الخطط في المناطق التي تقطنها قومية الهزارة“.

بينما يقول علي نوري ، مواطن أفغاني آخر، ”إن منظمي أحداث ذكرى انتصار الثورة الإيرانية في 22 من شهر بهمن (أحد الأشهر الإيرانية) أو ذكرى رحيل روح الله الخميني، أو يوم القدس، سيوفرون المصالح السياسية لإيران داخل أفغانستان ويدعمون الحكومة الإيرانية لمصالحها“.

وفي مقاطعة هرات، غرب أفغانستان، تقوم القنصلية الإيرانية بحشدهم لحماية مصالح النظام الإيراني من خلال إصدار تأشيرات سياحية لمواطني أفغانستان.

ويقول علي نوري إن تأشيرة السفر إلى إيران ستُمنح لمنظمي تظاهرات ذكرى انتصار الثورة الإيرانية وإحياء يوم القدس العالمي، مضيفًا ”جئنا اليوم للإعلان عن أن شعب الهزارة يعارض خطط إيران التوسعية“.

واستهدفت مجموعة داعش مرارًا وتكرارًا الهزارة في أفغانستان، وفي العام الماضي، وقعت عدة هجمات انتحارية في حي جبريل بمدينة هرات، ويشعر المحتجون ضد النظام الإيراني بالقلق من طهران، ما يزيد من التهديدات في مناطقهم السكنية.

معرض يوم القدس بدعم إيراني

وأقيم أمس الجمعة، معرض للصور والرسوم المتحركة بمناسبة يوم القدس أمام مكتب حاكم هرات.

وقال منظم المعرض، محمد كريمي، إن المعرض يضم 60 قطعة من الرسوم والصور لدعم الشعب الفلسطيني ضد قمع النظام الصهيوني، مضيفًا أن ”هذا المعرض أقيم بدعم كامل من إيران“.

ويقول كثيرون إن إيران ووكلاءها يتبنون الشعارات المناوئة لإسرائيل لكسب التعاطف الشعبي، غير أنهم على الأرض يبتعدون عن أي مواجهة مع الاحتلال، فالدولة العبرية نفذت أكثر من 100 غارة جوية على أهداف إيرانية داخل سوريا في السنوات الثلاث الماضية، ما أدى إلى مقتل مئات الإيرانيين دون أن تحرك طهران ساكنًا سوى الشعارات التي يرددها وكلاؤها في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com