أردوغان يعترف لأول مرة بالانقسامات داخل حزبه

أردوغان يعترف لأول مرة بالانقسامات داخل حزبه

المصدر: فريق التحرير

أقر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، لأول مرة بوجود انقسامات داخل حزبه الذي يعاني هزة كبيرة بعد خسائر صادمة في الانتخابات المحلية في العاصمة أنقرة، ومدينة إسطنبول.

وتعهد أردوغان بمواجهة الخصوم داخل حزبه، معتبرًا أن حزبه لن ينحني لما وصفها بـ“الأسهم السامة للانتهازيين“ في إشارة على ما يبدو لحلفائه المقربين سابقًا رئيس وزراء تركيا السابق أحمد داوود أوغلو والرئيس التركي السابق عبدالله غول.

وفي أول انتقاد علني شديد يوجهه داود أوغلو لأردوغان منذ ترك منصبه قبل ثلاثة أعوام، ندد رئيس الوزراء السابق بسياسات الحزب الاقتصادية والقيود التي يفرضها على وسائل الإعلام والضرر الذي قال إنه لحق بالفصل بين السلطات وبالمؤسسات.

وألقى باللوم في أداء الحزب الضعيف في الانتخابات المحلية الشهر الماضي على تغيير السياسات والتحالف مع القوميين.

وكان الرئيس التركي السابق عبدالله غول، سباقًا في انتقاد سياسات أردوغان في بيان قبل أيام جاء فيه: ”منذ 70 عامًا تقريبًا، لم تكن الانتخابات سببًا لإثارة الجدل والاحتقان من قبل، إلا أننا لاحظنا في الفترة الأخيرة أن الانتخابات ونتائجها أصبحت محطّ الشبهات، وسببًا للاحتقان السياسي في البلاد. وهذا الوضع يُلحق الضرر بسمعة تركيا في الخارج وفي الداخل، ومن المؤسف أن نرى أن حالة الاحتقان أصبحت أكثر حدّة في الانتخابات المحلية الأخيرة“.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها أثناء تجمع لحزب العدالة والتنمية: ”بينما نقاتل في الخارج، ينبغي أن أقول إن هناك أشخاصًا يسيئون لنا في الداخل أيضًا“.

وأضاف: ”جميع المعلومات تصلنا، ما يحدث في كل إقليم وكل منطقة.. من أجل مستقبل هذه المنظمة سنحاسبهم، لن نتحمل تبعات أفعالهم“، ولم يذكر أردوغان الخطوات التي سيتخذها.

وعزلت السلطات 150 ألفًا من العاملين بالحكومة، وأفراد الجيش، أو أوقفتهم عن العمل لاتهامهم بالتورط في محاولة الانقلاب التي وقعت في عام 2016.

كما أدخلت أكثر من 77 ألف شخص السجون، في انتظار محاكمتهم، وتنفذ عمليات اعتقال واسعة النطاق على نحو منتظم.

وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات المحلية التي أجريت يوم 31 مارس /آذار فوز حزب الشعب الجمهوري المعارض برئاسة بلدية أنقرة، وكذلك إسطنبول التي سيطر عليها حزب العدالة والتنمية وأسلافه من الأحزاب ذات التوجه الإسلامي لمدة 25 عامًا.

وقال أردوغان: ”سنواصل معركتنا القانونية حتى النهاية.. من المؤكد أن هناك عملية احتيال.. علينا أن نحل هذه القضية حتى يتحقق السلم“.

وأضاف: ”على الرغم من أننا فزنا في الأحياء سنبحث سبب خسارتنا في المدن الكبيرة.. ينبغي أن نركز على ما نفعل، وكيف نقيم هذه العملية خاصة في المدن الرئيسية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com