في رسالة تحدٍ لأنقرة.. قوات سوريا الديمقراطية تنشئ كتيبة أرمنية في ذكرى إبادة الأرمن

في رسالة تحدٍ لأنقرة.. قوات سوريا الديمقراطية تنشئ كتيبة أرمنية في ذكرى إبادة الأرمن

المصدر: إبراهيم حاج عبدي- إرم نيوز

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، تشكيل أول كتيبة عسكرية أرمنية، في الذكرى السنوية 104 للمجازر التي ارتكبتها السلطنة العثمانية، وذلك في رسالة تحدٍ واضحة إلى السلطات التركية، التي لا تقر صراحة بضلوع العثمانيين في ارتكاب تلك المجازر التي وقعت العام 1915 إبان الحرب العالمية الأولى.

وقال المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية في بيان، اطلع عليه مراسل ”إرم نيوز“، إنه أُطلق على الكتبية اسم ”نوبار أوزانيان“، وذلك بعد اجتماع عقد في قرية تل كوران في ناحية تل تمر في محافظة الحسكة، بتاريخ 24 نيسان/ إبريل، وهو اليوم الذي يحيي فيه الأرمن ذكرى الإبادة.

ويحمل هذا التاريخ بحسب خبراء، دلالة رمزية فاقعة، تهدف قوات سوريا الديمقراطية من خلالها، إلى إغاظة تركيا التي تهدد على الدوام بشن هجوم عسكري ضدها في مناطق شرق الفرات، على غرار العمليتين العسكريتين اللتين نفذهما الجيش التركي غرب الفرات، وهما:“درع الفرات“، و“غصن الزيتون“.

وتعهد القيادي في الكتيبة الأرمنية الوليدة، ماسيس بوطانيا، بالدفاع عمّا حققته قوات سوريا الديمقراطية، في إشارة إلى الانتصارات التي حققتها في محاربة داعش بدعم وإسناد جوي من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وتقاتل عدة تشكيلات عسكرية من الأكراد، والعرب، والسريان، وغيرهم من أبناء منطقة شرق الفرات السورية، في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكلت العام 2015، بعد أن انخرطت في صفوفها وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل قوامها الرئيس.

وتعتبر تركيا قوات سوريا الديمقراطية، الذراع العسكرية للإدارة الذاتية الكردية في منطقة شرق الفرات، خصمها اللدود، وتعتبرها امتدادًا لحزب العمال الكردستاني الذي يحارب الجيش التركي منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، بهدف انتزاع حقوق لأكراد تركيا البالغ عددهم نحو 20 مليونًا، بحسب إحصاءات غير رسمية.

ولم يصدر أي تعليق رسمي حتى اللحظة بشأن تشكيل الفصيل العسكري الأرمني، لكن من المتوقع أن تخوض النخب السياسية والإعلامية التركية خلال الساعات والأيام المقبلة، حرب تصريحات منددة بهذه الخطوة.

وتزامن تشكيل هذا الفصيل العسكري الأرمني مع الذكرى 104 لإبادة الأرمن، والتي حظيت باهتمام وسائل الإعلام العالمية في هذه السنة، لا سيما بعد قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعتبار ذكرى الإبادة ”يومًا وطنيًا“ بصيغة رسمية، وهو ما أغضب أنقرة ودفعها لشن هجوم عنيف ضد باريس.

ويؤكّد الأرمن، أن 1.5 مليون شخص من أسلافهم، قُتلوا بشكل منهجي قبيل انهيار السلطنة العثمانية، لكن تركيا، وريثة الدولة العثمانية، تنفي وقوع تلك المجازر، وتؤكد عدم إمكانية إطلاق صفة ”الإبادة الجماعية“ عليها، بل تصفها بـ ”المأساة لكلا الطرفين“.

ويرى مؤرخون وباحثون، أن مذابح الأرمن تعد من جرائم الإبادة الجماعية الأولى في التاريخ الحديث، إذ نُفذت بطريقة ممنهجة ومنظمة بهدف القضاء على الأرمن، فيما ترى أنقرة أن هذا الملف يتم تناوله وفق المصالح السياسية، وتدعو المؤرخين للنظر بإنصاف إلى تلك الحقبة العاصفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة