شبح زهران هاشم يلاحق سكان مدينته في سريلانكا

شبح زهران هاشم يلاحق سكان مدينته في سريلانكا

المصدر: ا ف ب

حتى قبل سنوات من تسليط الأضواء عليه إثر الاعتداءات الأخيرة في سريلانكا، كان زهران هاشم يثير قلقًا في مدينته الساحلية الهادئة كاتانكودي.

وكان زعيم ”جماعة التوحيد الوطنية“، الحركة الجهادية المحلية التي اتهمتها كولومبو بالوقوف وراء الاعتداءات، أحد الانتحاريين الذين فجروا أنفسهم في كنائس وفنادق في أحد الفصح في سريلانكا، متسببين بمجزرة.

وأكد الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسينا اليوم الجمعة، أن زهران هاشم قتل في واحدة من الهجمات الانتحارية التي سقط فيها 253 قتيلًا في الجزيرة الواقعة في جنوب آسيا.

وكان هاشم في الأربعين من العمر ويتحدر من منطقة باتكالوا، حيث قام انتحاري بتفجير نفسه في كنيسة إنجيلية خلال قداس أحد الفصح.

وفي كاتانكودي البلدة ذات الغالبية المسلمة، تنتشر قوات أمنية مدججة بالسلاح أمام المسجد الرئيسي الذي كان مسؤولوه قد حذروا من قبل من زهران هاشم قبل سنوات.

وكانت الإشارة الأولى طرده من مدرسة لتعليم القرآن عندما كان في سن المراهقة، ويتذكر محمد بخاري محمد فهيم رئيس ”جمعية الفلاح“ وكان يدرس في المعهد نفسه في صف أدنى: ”كانت المرة الأولى التي يطرد فيها طالب بسبب تطرفه“.

ذكي ويتمتع بشعبية

وأضاف فهيم: ”عندما وصل إلى هنا في سن الثانية عشرة، كان ذكيًا جدًا ومثابرًا ويطرح الكثير من الأسئلة، كان يتمتع بشعبية كبيرة واجتماعيًا جدًا“.

لكن الشاب تغير حسب فهيم الذي نسب هذا التحول إلى كتب وتسجيلات تدعو إلى الإسلام الأصولي، وقال: ”خرج عن المسار (…) نعلم عندنا الإسلام المعتدل لكنه كان متطرفًا“.

واشتكى أولياء طلاب آخرون من أنه حاول التأثير على أولادهم، وطلبت منه المدرسة أن يرحل.

بعد سنوات عاد إلى كاتانكودي حيث شكل ”جماعة التوحيد الوطنية“ وشارك مع رفاق سابقين في بناء مسجد يمكنه إلقاء خطبه النارية فيه.

وصرح مسؤول في مسجد محلي، طالبًا عدم كشف هويته خوفًا من انتقام أنصار هاشم منه: ”كان خطيبًا جيدًا (…) كان يختار كلمات القرآن ويقوم بتحويرها ويستخدمها لغايات سيئة“.

وقال: ”إنهم أشخاص عنيفون جدًا، إذا عرفوا من أنا فسسيقومون بقتلي في الشارع“.

ولفت الخطيب نظر الشرطة قبل ثلاث سنوات عندما أشهر سيفًا خلال صدامات مع جماعة إسلامية أخرى، حسب مسؤول المسجد.

وبعد التضييق عليه، لجأ إلى العمل السري مع أنصاره وشكل فصيلًا منشقًا عن ”جماعة التوحيد الوطنية“.

لا علاقة

وصرح حلمي أحمد نائب رئيس مجلس مسلمي سريلانكا أن هاشم نقل كل قاعدته إلى جنوب الهند، وقال: ”كل تسجيلاته المصورة يتم تحميلها على الإنترنت من الهند إنه يستخدم سفن مهربين ليتنقل بين جنوب الهند وسريلانكا ذهابًا وإيابًا“.

وقبيل هجمات عيد الفصح، نقلت الهند معلومات محددة إلى سريلانكا حول احتمال وقوع هجمات إرهابية، بعدما صادرت خلال عمليات دهم مواد ”تنطوي على تهديدات“ لتنظيم داعش.

وذكرت الصحف الهندية أن زهران هاشم ظهر على تسجيلات فيديو اكتشفت نيودلهي وجودها.

وفي مسجد ”جماعة التوحيد الوطنية“ المقفر في كاتانكوي ينفي المصلون أن يكونوا على علاقة بزهران هاشم.

وقال رجل الدين محمد يوسف محمد توفيق الذي استجوبته الشرطة مرات عدة بعد الاعتداءات: ”بسبب زهران أصبحت سمعة المسجد سيئة اليوم (…) ليس لدينا أي اتصال معه منذ سنتين وهو ليس عضوًا في جماعة التوحيد الوطنية“.

وأكد مسؤول المسجد الذي طلب عدم كشف هويته: ”عندما وقعت الهجمات لم نكن نتصور أنه يمكن أن يفعل شيئًا كهذا“.

وأضاف أن ”الشرطة ارتكبت خطأ فادحًا، إذ لو أوقفته منذ البداية، لتمكنت من منع وقوع كل ذلك، وكان يمكن تجنب كل هذا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة