أردوغان مستاء من صحافة الغرب.. ”سجّان“ الصحافيين يعطي دروسًا في ”نزاهة الإعلام“

أردوغان مستاء من صحافة الغرب.. ”سجّان“ الصحافيين يعطي دروسًا في ”نزاهة الإعلام“

المصدر: إبراهيم حاج عبدي- إرم نيوز

من بين أكثر الانتقادات إيلامًا، التي توجه لأنقرة، تلك المتعلقة بسجل حكومة ”العدالة والتنمية“ المتردي في مجال الحريات الصحافية، لكن ذلك لم يمنع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من إعطاء دروس للصحافة الغربية كي تتناول، بـ ”إنصاف“، ما يجري في بلاده.

ونقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية، الخميس، عن أردوغان قوله، إن ”وسائل الإعلام الغربية ستعتاد وتتقبل قوة تركيا“، مشيرًا إلى أن ”الأخبار السلبية ضد تركيا تتضاعف كلما سلطت هذه الأخيرة الضوء على المعايير المزدوجة التي ينتهجها الغرب بمسألتَي مكافحة الإرهاب واللاجئين“.

ورأى أردوغان، في كلمة له خلال مشاركته في مؤتمر بأنقرة، أن ”الهجمات تتزايد كلما ارتفع صوتنا بشأن الظلم العالمي“، زاعمًا أن بلاده ”تتعرض لحملة تشويه دولية متعددة الجوانب، فبعض الجهات في الغرب تسعى لإظهار الاقتصاد التركي وكأنه منهار“.

وانتقد الرئيس التركي، بصورة خاصة، صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية، بسبب تقاريرها المتعلقة بالاقتصاد التركي، متسائلًا: ”هل عرفتم حقيقة تركيا التي تحتضن 4 ملايين لاجئ؟“، في إشارة إلى اللاجئين السوريين، وما يشكلونه من عبء للاقتصاد التركي.

وأوضح الرئيس التركي، أنه مدرك للسبب الأساسي وراء حملات التشويه ضد بلاده، و“المتمثل بموقفها حيال قضايا سوريا وفلسطين واليمن ومصر، واهتمامها وتعاملها بدقة مع مسألة عداوة الإسلام المتصاعدة“، حسب تعبيره.

وتأتي شكوى أردوغان من مقاربة الإعلام الغربي للقضايا التركية، وسط تدهور حالة الحريات الصحافية في تركيا بشكل ممنهج وغير مسبوق، وهو ما أجبر العديد من الصحافيين ومالكي المنابر الإعلامية، التي عارضت ”التدجين“ الحكومي، إلى البحث عن فضاءات صحافية حرة في المنفى، وتحديدًا في بلاد الغرب التي يهاجم أردوغان صحافتها ”غير النزيهة“.

وشنت السلطات التركية حملة اعتقالات واسعة، في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، ضد كل الأصوات الصحافية والإعلامية التي تغرد خارج السرب الإعلامي الرسمي، حيث استحوذت الحكومة على نحو 90 % من وسائل الإعلام التي أصبحت تقدم فروض الطاعة لـ ”السلطان“، بحسب مراقبين.

ويرى مراقبون أن الكم الهائل من التلفيق والتضليل الذي تمارسه الإمبراطوريات الإعلامية التركية الرسمية، يدفع الصحافة الغربية إلى الاجتهاد للكشف عن الحقائق بعيدًا عن ”التزييف الرسمي“، وهو ما يثير حفيظة أنقرة التي كرست في الآونة الأخيرة لعرف صحافي مبتكر يتمثل في أن أردوغان ”منزه عن النقد“.

وأغلقت السلطات التركية، في السنوات القليلة الأخيرة، أكثر من 160 وسيلة إعلامية مرئية أو مقروءة أو مسموعة أو إلكترونية، بحسب تقارير لمنظمات حقوقية.

ورأت منظمة العفو الدولية في تقرير سابق لها، أن تركيا تعتبر أكبر سجن للصحافيين على الصعيد العالمي، لافتة إلى أن ”حرية الصحافة محبوسة“ في تلك البلاد.