وثائق مسرّبة تكشف إفشال عملية للمخابرات التركية لإدخال أسلحة لمتطرفين في سوريا – إرم نيوز‬‎

وثائق مسرّبة تكشف إفشال عملية للمخابرات التركية لإدخال أسلحة لمتطرفين في سوريا

وثائق مسرّبة تكشف إفشال عملية للمخابرات التركية لإدخال أسلحة لمتطرفين في سوريا

المصدر:  إرم نيوز

 نشرت مؤسسة “ نورديك مونيتور“ النرويجية  المتخصصة برصد الشبكات الإرهابية واختراقات حقوق الإنسان، وثائق تركية رسمية مسرَّبة، تكشف ضلوع النظام وجهاز المخابرات MIT  في عمليات تهريب الأسلحة  للمنظمات المتطرفة في سوريا بطرق مؤسسية.

ويُظهر بعض الوثائق المسرّبة توظيف شركة شحن خاصة، تستخدمها المخابرات التركية، وتؤمن لها لوحات مزيفة أو مسروقة.

 ونشرت مؤسسة الرصد الدولية على موقعها الإلكتروني تفاصيل موثقة  لواحدة من عمليات النظام التركي في تهريب الأسلحة  للمتطرفين في سوريا، بإشراف المخابرات العامة، والتي انكشفت  بالصدفة  جراء عدم التنسيق المسبق بين المخابرات والأمن العام.

شاحنة خاصة لشركة تشالكيران

 ويعود تاريخ العملية المكتشفة إلى ظهر الأول من كانون الثاني/يناير 2014، فعلى مشارف قرية  تورون بين مدينتي كيريهان وريحانلي، وقريبًا من الحدود السورية، أوقفت دورية  للأمن العام شاحنة تابعة لشركة ”تشالكيران“ للسياحة والنقل، والتي تتخذ مقرًا لها في أنقرة بضاحية يني محلي، قريبًا من مقر المخابرات العامة.

 وبحسب الوثائق المسرَّبة فإن أوامر توقيف الشاحنة صدرت من إدارة الأمن العام اعتمادًا على معلومات مخبرين لها، بأن السيارة تحمل أسلحة غير مرخصة ومتجهة إلى سوريا، حيث تبين بعد ذلك أن هذه الشحنة التي تشرف عليها وترافقها المخابرات، لم  يجرِ التنسيق المسبق بشأنها مع الأمن العام.

 وتُظهر  الوثائق أن الإخبارية  كانت مفصّلة إلى حد تسجيل رقم لوحة الشاحنة 06BR8860 مع رقم  سيارة من نوع ”فيات“ ترافق الشاحنة 31 Y5060 والتي كانت تُقل ضباطًا من المخابرات العامة.

 ولأن تعليمات المخابرات لا تجيز لهم الإفصاح الفوري عن أنفسهم دون سبب قاهر، فقد بدأت قوة الأمن العام إجراءاتها بتحريز شاحنة الأسلحة  وثوثيق ضبطية الادعاء العام.

ولم تتدخل رئاسة المخابرات العامة التركية حتى أوشكت العملية على تنفيذ الحجز وتفريغ الشحنة، وحينها أصدرت أمرًا لمدير وحدتها في محافظة  هاتاي، ينير أكباديا، ليتدخل لمنع تفريغ الشاحنة.

كما تلقى محافظ أضنة ”سيلا لتين ليكيسيز“ أمرًا من الحكومة بأن يطلب من وحدة الأمن العام أن توقف إجراءاتها الضبطية وتترك الشاحنة  تتابع سيرها، مع منع النشرعن الموضوع.

من خدمة المخابرات لخدمة أردوغان والحزب

وأظهرت الوثائق أن شركة ”تشالكيران“ مالكة الشاحنة، والتي تأسست العام 1993 مملوكة لمجموعة شركاء من عائلة واحدة، بينهم: سليم زكي تشالكيران، وعبدالله تشالكيران، ودورالي تشالكيران عميد العائلة الذي وسع  فعاليات الشركة ثم نقل إدارتها إلى إحسان بولنت تشالكيران الذي انضم لاحقًا للشركة.

 وبموجب علاقة هذه الشركة الخاصة مع المخابرات التركية، فقد حظيت برعاية من الرئيس رجب طيب أردوغان منذ أن كان رئيسًا للوزراء، حيث أصبحت تشالكيران شركة النقل المعتمدة في القصر الجمهوري بأسطولها من سيارات المرسيدس، كما أنها معتمدة لدى الحزب الحاكم.

 وتسجل الوثائق المسرَّبة أن موظفي الأمن العام الذين أظهروا إصرارًا على تفتيش سيارة الأسلحة المصحوبة بالمخابرات، جرى لاحقًا إنهاء خدماتهم الوظيفية، وأن بعضهم  أُودع السجن بتهم ملفقة، كما نشر المرصد النرويجي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com