بعد تصريحات ”مفاجئة“ لرئيس البرلمان.. الحكومة البريطانية تسعى لـ“التحايل“

بعد تصريحات ”مفاجئة“ لرئيس البرلمان.. الحكومة البريطانية تسعى لـ“التحايل“

المصدر: رويترز

يشهد اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي، حالة من التخبط، يوم الثلاثاء، إذ تسعى حكومتها لإيجاد سبيل للتحايل على قرار رئيس البرلمان بضرورة تغيير الاتفاق، الذي قوبل بالرفض مرتين، من أجل طرحه في تصويت ثالث.

وبعد مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، استمرت عامين ونصف العام، ما زال خروج بريطانيا من التكتل غير مؤكد، وتشمل الخيارات المطروحة تأجيلًا طويلًا، أو خروجًا بالاتفاق الذي تفاوضت عليه ماي، أو خروجًا دون اتفاق، ما سيكون له أثر مدمر اقتصاديًا، أو حتى إجراء استفتاء آخر على الخروج.

وصدم رئيس البرلمان جون بيركو، مكتب ماي، أمس الاثنين، بقوله إن الحكومة لا يمكنها طرح الاتفاق في تصويت جديد ما لم يختلف كثيرًا عن النسختين اللتين رفضتا يومي 15 يناير/ كانون الثاني، و12 مارس/ آذار.

وقال ستيف باركلي، وزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، إن القرار يعني أن التصويت هذا الأسبوع على الاتفاق أصبح مستبعدًا بدرجة أكبر، لكنه قال إن الوزراء يبحثون عن سبيل للخروج من هذه المشكلة، مشيرًا إلى أن الحكومة ما زالت تعتزم إجراء تصويت ثالث على اتفاق ماي.

وأضاف باركلي: ”هذه لحظة أزمة تواجهها بلادنا.. قرار رئيس البرلمان رفع سقف المطالب، وأعتقد أن ذلك يزيد من احتمالات عدم إجراء التصويت هذا الأسبوع“.

وتابع: ”كنا نقول دائمًا في سياق طرح الاتفاق لتصويت ثالث إننا نحتاج لتحول من جانب النواب باتجاه التأييد، وما زال الوضع كذلك“.

ومن المقرر أن تحضر ماي قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل، يوم الخميس، وستطلب خلالها تأجيل الخروج، في حين تحاول الحكومة البريطانية التوصل إلى سبيل لمغادرة الاتحاد.

وقال دبلوماسيون كبار في الاتحاد الأوروبي إن زعماء التكتل يمكن أن يحجموا عن اتخاذ قرار نهائي خلال القمة بشأن تأجيل خروج بريطانيا، استنادًا إلى ما ستطلبه ماي بالتحديد.

وقال بيركو، رئيس البرلمان البريطاني، إن قراره الذي يستند إلى معاهدة يرجع تاريخها لعام 1604، يجب ألا يعتبر كلمته الأخيرة، وإن الحكومة يمكنها التقدم باقتراح جديد لا يماثل اللذين جرى التصويت عليهما من قبل.

وخلال الأسبوع الماضي، قال بيركو إنه يتعين على بريطانيا ألا تخشى الخروج دون اتفاق.

وأشار باركلي إلى أن الحكومة تدرس الخيارات المختلفة، وأن ظروفًا مثل التأجيل أو تحول الموقف للتأييد ستكون مؤشرًا على تغيير السياق.

وقال باركلي: ”رئيس البرلمان نفسه أشار إلى حلول محتملة، هو بنفسه قال في قرارات سابقة إننا يجب ألا نظل محكومين بالأحداث السابقة… يمكن أن يظل الإجراء كما هو لكن الظروف تكون قد تغيرت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة