تقرير: لماذا يمكن أن يفشل جانتز في إزاحة نتنياهو ؟

تقرير: لماذا يمكن أن يفشل جانتز في إزاحة نتنياهو ؟

المصدر: إرم نيوز

أعتبرت وكالة ”بلومبرغ“ الأمريكية المرشح الرئيس في الانتخابات الإسرائيلية بيني جانتز بأنه منافس قوي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لكن قد يفشل في تشكيل حكومة جديدة نظراً لافتقاره الخبرة السياسية والاندفاع الذي يمتلكه نتنياهو.

ولفتت الوكالة في تقرير نشرته، اليوم الأحد، إلى أن استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم حزب جانتز على الليكود الذي يرأسه نتنياهو لكنها رأت بأن سبب ذلك هو أن الإسرائيليين ملٌوا من نتنياهو، وليس بسبب إعجابهم برئيس أركان الجيش السابق.

ووصفت الوكالة جانتز بأنه أمل الإسرائيليين بإنهاء حكم نتنياهو، وأنه ليس خيارًا سيئًا، لكنه ”جديد على السياسة وهناك فجوة كبيرة في خبرته السياسية والمدنية.“

وأشارت إلى قيام جانتز بعد تقاعده من الجيش بإنشاء شركة معلومات أمنية باسم ”البعد الخامس“ والتي أفلست وأغلقت بعد نحو 3 سنوات ونصف السنة؛ ما أدى إلى فقدان أكثر من 100 شخص وظائفهم وخسارة نحو 70 مليون دولار، مضيفة أن جانتز انسحب دون أي كلمة قبل أن يعلن نيته تأسيس حزب سياسي في إسرائيل باسم ”الأزرق والأبيض“ وهو لون علم الدولة اليهودية من أجل خوض الانتخابات المقبلة.

وقالت“جانتز تنقصه الخبرة والحنكة السياسية التي يمتلكها نتنياهو…يظهر كثيرًا في الصور، لكنه يتحدث قليلًا ولم يعط سوى مقابلة صحفية واحدة وخطابات انتخابية قليلة….وحتى حياته العسكرية الطويلة لا تشفع له كثيرًا؛ لأنه يفتقر للشعبية العسكرية التي تمتع بها سابقوه مثل: أرييل شارون، وايهود باراك، وموشي دايان.“

وأوضحت الوكالة، أن جانتز يتمتع بشخصية هادئة ومتواضعة وحذرة، على عكس صفات نتنياهو الذي يتصف بالغطرسة والفساد والاندفاع السياسي، مشيرة إلى أنه مع ذلك لم ينجح جانتز في تقديم نفسه على أنه ”بديل وطني متشدد“ لنتنياهو.

ورأت بأن الاثنين يتفقان على معظم القضايا السياسية الرئيسة، بما فيها الاحتفاظ بالجولان السورية والقدس كاملة، وتعزيز المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، والإبقاء على انتشار الجيش الإسرائيلي على طول حدود وادي نهر الأردن.

ولفتت إلى أنه خلال لقائه الأخير مع سفراء الاتحاد الأوروبي، رفض جانتز إعلان تأييده لحل الدولتين مع الفلسطينيين، وأعلن أنه سينظر في عملية فصل محدودة مع الفلسطييين، فيما أشاد بسياسة نتنياهو تجاه إيران.

ووفقًا للوكالة، لا يجيد جانتز الإنجليزية مثل نتنياهو، فضلًا عن أنه يقترف هفوات كثيرة نتيجة استقامته، وافتقاره للخبرة السياسية .

وقالت“امتناع جانتز في تفسير فشل شركة البعد الخامس يؤكد افتقاره للخبرة المدنية، وهي الشركة التي تمثل خبرته الوحيدة في العالم المدني.“

وتابعت“هناك أسئلة كثيرة بشأن هذه الشركة، وحقيقة علاقة جانتز بها، فضلًا عن علاقته بالمستثمر الروسي فكتور فكسلبرج الذي كان يملك أسهمًا في الشركة، والذي يخضع لعقوبات أمريكية… الحقيقة أنه شخص يفتقر للخبرة فقط،  ويعتقد أن الصمت سيؤدي إلى نسيان هذه الأسئلة؛ لأن نتنياهو لن يترك ذلك يحدث.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com