تقرير: اعتذار نتنياهو لبولندا ”شبه مستحيل“ حاليًّا

تقرير: اعتذار نتنياهو لبولندا ”شبه مستحيل“ حاليًّا

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

ذكرت القناة الإسرائيلية العاشرة، أن اعتذار إسرائيل عن تصريحات صدرت عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومن ورائه وزير الخارجية الجديد يسرائيل كاتس، حول تعاون البولنديين مع النازية إبان الحرب العالمية الثانية، أمر شبه مستحيل في الوقت الراهن.

وأشارت عبر موقعها الإلكتروني، إلى أن ”التوتر بين إسرائيل وبولندا سيستمر على الأقل حتى نهاية الانتخابات، على أساس أن اعتذار نتنياهو بشأن ما صدر عنه وعن كاتس، سينعكس سلبًا على صورة حزب الليكود في الانتخابات العامة“ التي ستجري في التاسع من نيسان/ أبريل المقبل.

ولفتت إلى أن الحكومة الحالية في وارسو، برئاسة ماتيوش مورافيسكي، تتبع -بدورها- خطًّا صارمًا كي لا تخسر أصوات الناخبين البولنديين، إذ إن اتهام الوزير كاتس للبولنديين بالأمس، بأنهم ”رضعوا معاداة السامية مع حليب أمهاتهم“، شكَّل إهانة كبيرة للغاية.

وزعمت القناة الإسرائيلية العاشرة، مساء أمس الاثنين، أن سبب تعنت وارسو بشأن الأزمة مع تل أبيب ينبع من ضغوط تمارسها المعارضة هناك على رئيس الوزراء مورافيسكي، إذ ضغطت المعارضة من أجل إلغاء ”منتدى فيشغراد“ منذ بدء الأزمة الأسبوع الماضي، ووجدت الحكومة صعوبة في تجاهل موقفها، بينما منح تصريح كاتس الذريعة الأهم لرئيس الوزراء البولندي.

وتابعت، أنه كلما رفض كاتس الاعتذار والتراجع عن تصريحه، فإن العلاقات بين البلدين لن تبقى في أزمة فقط، ولكن الحديث يجري عن مخاطر أكبر، ولا سيما أن وارسو تبحث -حاليًّا- تخفيض مستوى العلاقات بين البلدين، في خطوة غير مسبوقة لم تقْدِم عليها دولة أوروبية منذ سنوات طويلة.

واقتبست القناة العاشرة تصريحات منسوبة لمسؤولين في وارسو، قالوا إن تصريحات كاتس هبطت عليهم مثل ”قنبلة نووية“، وإنه دون اعتذار من جانب وزير الخارجية الإسرائيلية، فإن خطرًا كبيرًا سيهدد العلاقات بين البلدين.

وفي المقابل ذكر مسؤولون إسرائيليون أن حل الأزمة بين البلدين لا يلوح في الأفق في الوقت الراهن، وأنه في الوقت الذي يعيش فيه البولنديون على وقع حالة من الغضب الشديد، فإن إسرائيل ستتحفظ على مسألة تقديم اعتذار.

ونوهت القناة العاشرة إلى أن تصريحات كاتس ”هي الشغل الشاغل -حاليًّا- للشارع البولندي، فضلًا عن الصحافة المحلية، حتى إن الحاخام الأول هناك ميخائيل شودريخ، صرح لمحطة تلفزة إسرائيلية أن تصريحات كاتس عارية عن الصحة، وأنه لا ينبغي تعميم مسألة معاداة السامية على الشعب البولندي بأسره“، فيما انضمت إليه رئيسة الجالية اليهودية في بولندا مونيكا كراوتسيك، وشنت هجومًا ضد كاتس، الذي يتولى -أيضًا- حقيبتي المواصلات والشؤون الاستخبارية بحكومة نتنياهو.

وكان رئيس الوزراء البولندي أعلن أنه يقاطع ”منتدى فيشغراد“ الذي كان من المزمع عقده بالقدس المحتلة يوم أمس الاثنين، وانضم إليه -أيضًا- رئيس وزراء التشيك، ومن ثم ألغي المنتدى الذي كانت تعول عليه إسرائيل لتشكيل لوبي ضاغط داخل الاتحاد الأوروبي.

وكان الوزير كاتس، الذي تولى منصبه الجديد يوم أمس الأول، كقائم بأعمال وزير الخارجية، بعد أن احتفظ نتنياهو بالمنصب منذ أن شكل حكومته الرابعة منتصف عام 2015، ظهر في أحد البرامج التلفزيونية، وعقَّب على الأزمة الناجمة عن تصريح نتنياهو بقوله: ”البولنديون رضعوا معاداة السامية مع حليب أمهاتهم“.

ورد السفير البولندي لدى تل أبيب مارك ماغيروفيسكي عبر حسابه على موقع ”تويتر“ بتوجيه انتقادات حادة ضد كاتس، وغرد قائلًا: ”من المثير للدهشة أن تصدر عن وزير خارجية إسرائيل ملاحظة مشينة بهذه العنصرية“، كما أضاف: ”هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق“.

وتسبب كاتس في تفاقم الأزمة مع بولندا، والتي بدأت الخميس الماضي، خلال مشاركة نتنياهو في قمة وارسو، إذ ذكر أمام الصحفيين أن بولندا تعاونت مع النازية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com