قوات سوريا الديمقراطية تؤكد اعتقال ”الداعشي“ الألماني مارتن ليمكي‎

قوات سوريا الديمقراطية تؤكد اعتقال ”الداعشي“ الألماني مارتن ليمكي‎

المصدر: أ ف ب

أكدت قوات سوريا الديمقراطية اعتقال الألماني مارتن ليمكي، المشتبه بانتمائه إلى تنظيم داعش شرق سوريا، متحدثة عن توقيف متطرفين أجانب بشكل يومي في المنطقة، وفق ما قال متحدث باسمها، الأربعاء.

ونقلت وكالة ”فرانس برس“ قبل أسبوع عن اثنين من زوجاته، التقتهما بعد خروجهما من الكيلومترات الأخيرة تحت سيطرة التنظيم شرق سوريا، تأكيدهما توقيف قوات سوريا الديمقراطية ليمكي بعد خروجه.

وقال مسؤول المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي:“منذ عشرة أيام حتى الآن، يخرج يوميًا مدنيون وبطبيعة الحال، يحاول مقاتلون ودواعش التخفي بينهم“، مضيفًا: ”على العموم، يوميًا هناك اعتقال لدواعش أجانب“ من بينهم ليمكي.

ورجّحت تقارير نشرتها الصحافة الألمانية في وقت سابق، أن يكون ليمكي قد دخل سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر 2014. وكان عنصرًا في ”الحسبة“ أي الشرطة الشرعية للتنظيم، قبل أن ينضم إلى فريق الأمنيين، وقد يكون الألماني الذي اعتلى أكبر منصب في التنظيم.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية، في بيان على موقعها الإلكتروني، يوم الاثنين، ”القبض على ثلاثة متطرفين أجانب مما يسمون بالمهاجرين في صفوف تنظيم داعش”، هم ليمكي المعروف باسم ”أبو زكريا الألماني“ مع اثنين آخرين، مصري وسعودي.

وقالت إن توقيف الثلاثة جاء في إطار ”عمليتين خاصتين“ نفذتهما في 25 كانون الثاني/يناير، والأول من شباط/فبراير في ريف الزور.

وقبل أسبوع، وفي إحدى نقاط قوات سوريا الديمقراطية قرب آخر خطوط الجبهة ضد التنظيم المتطرف قرب بلدة الباغوز، أكدت إحدى زوجات ليمكي وتدعى ليونورا (19 عامًا) فرارها مع زوجها (28 عامًا)، وزوجته الأخرى سابينا (34 عامًا) من آخر نقاط التنظيم.

وقالت ليونورا، التي رفعت النقاب عن وجهها، وحملت طفلها:“أتينا إلى هنا معًا، وسلمنا أنفسنا معًا“.

وادَّعت الزوجتان أن ليمكي لم يكن مقاتلًا بل عمل كتقني تصليح أجهزة إلكترونية.

وقالت سابينا إنه كان مريضًا، وبالتالي لم يكن بإمكانه القتال.

وتُوقف قوات سوريا الديمقراطية في منطقة الفرز قرب الباغوز، المشتبه بانتمائهم للتنظيم المتطرف بعد التدقيق في هوياتهم وتحقيق أولي.

وبعد أكثر من أربعة أشهر من المعارك، باتت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف فصائل كردية وعربية مدعومة أمريكيًا، تحاصر المتطرفين في أربعة كيلومترات مربعة تمتد بين بلدة الباغوز والحدود السورية العراقية.

وفي ظل تقدم قوات سوريا الديمقراطية، وثَّق المرصد السوري لحقوق الإنسان خروج أكثر من 37 ألف شخص من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع شهر كانون الأول/ديسمبر، وغالبيتهم نساء وأطفال من عائلات المتطرفين، كما أن بينهم نحو 3400 عنصر من التنظيم.

ويشكل المتشددون الأجانب الذين انضموا إلى التنظيم معضلة بالنسبة إلى السلطات الكردية التي تناشد بلادهم استعادتهم لمحاكمتهم لديها.

وتبدي البلدان الغربية تحفظًا حيال هذا الملف.

وانضم آلاف المقاتلين الأجانب الى التنظيم المتطرف بعد إعلانه في العام 2014 تأسيس ما يسمّى بـ“الخلافة“ على مناطق واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور، قبل أن يتقلّص نفوذه تدريجيًا ليقتصر وجوده راهنًا على مناطق صحراوية حدودية بين البلدين.