النيابية الإسرائيلية ترفض صفقة تسوية ترفع تهم الفساد عن زوجة نتنياهو

النيابية الإسرائيلية ترفض صفقة تسوية ترفع تهم الفساد عن زوجة نتنياهو

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

رفضت النيابة العامة الإسرائيلية طلبًا قدمته هيئة الدفاع عن سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بشأن قضية الفساد المتعلقة بنفقات المقر الرسمي لرئيس الحكومة في القدس المحتلة، ومنزله الخاص في مدينة قيصريا.

وبحسب ما أورده موقع ”واللا“ العبري، مساء الإثنين، فإن نيابة القدس رفضت مقترح تسوية القضية المسجلة ضد سارة نتنياهو، وأصرت على ضرورة إدانة زوجة رئيس الوزراء، لكن هيئة الدفاع قالت إن ”الباب مازال مفتوحًا أمام التسوية“.

وفشلت الجلسة التي عقدت بين ممثلي النيابة العامة وممثلي هيئة الدفاع حيال القضية، حيث توافقا على عقد جلسة إضافية لبحث إمكانية تسوية القضية دون إحالة زوجة رئيس الوزراء إلى المحاكمة الجنائية.

وينص مقترح التسوية الذي رفضته النيابة على قيام سارة نتنياهو بإعادة مبالغ مالية سيتم الاتفاق عليها، وذلك لتجنب بعض الاتهامات التي توجهها النيابة، من بينها أنها أنفقت أكثر من 350 ألف ”شيقل“ في إحدى الحفلات بمقر رئيس الوزراء، لشراء أطعمة من مطاعم خاصة، بينما يعمل في المقر الرسمي طهاة محترفون متخصصون لمثل هذه الأغراض.

وذكرت صحيفة ”معاريف“ أن ”النيابة رفضت كذلك أن تعيد زوجة رئيس الوزراء لخزانة الدولة نصف مليون شيقل، أنفقت دون وجه حق، مقابل تطبيق البند 416 من قانون العقوبات الذي سيعتبرها استغلت الأموال العامة عن طريق الخطأ وليس من باب الغش والاحتيال، ومن ثم لن تدان“.

وقدمت هيئة الدفاع مقترحات أخرى من شأنها أن تخفف العقوبة عن زوجة رئيس الوزراء، ورفضتها النيابة، منها إقرارها بالخطأ، ثم إدانتها طبقًا للبند 500/8 من قانون العقوبات، على أنها حققت أهدافًا سامية، ولكن عبر طرق غير مشروعة، ثم ستفرض عليها غرامة فقط.

وفي السياق نفسه، ذكر موقع ”سيروغيم“ العبري أن مذكرة الاتهام لزوجة رئيس الوزراء، قدمت بحق سارة نتنياهو قبل أكثر من ستة أشهر، بوساطة نيابة القدس، كما شملت أيضًا عزرا سايدوف، وهو على درجة مدير عام بمكتب رئيس الوزراء، بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة، فضلًا عن تهم التزوير في أوراق رسمية فيما يتعلق بالمتهم الثاني، بوصفه موظفًا عامًّا.

وطفت القضية على السطح قبل 4 سنوات، حين أصدر مراقب الدولة، القاضي المتقاعد يوسيف شابيرا، في شباط/ فبراير 2015 تقريرًا، يتعلق بنفقات عائلة نتنياهو في الأعوام الأخيرة، شمل تفاصيل حول استغلال بعض الموظفين لأغراض شخصية لصالح أسرة نتنياهو.

وتحدث التقرير عن نفقات منزل رئيس الحكومة، بما في ذلك الإسراف المحتمل في نفقات شراء الأطعمة والأثاث والملابس، فضلًا عن تكاليف تنظيم الحفلات الخاصة.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2018، امتثلت سارة نتنياهو مجددًا أمام الوحدة القُطرية لمكافحة جرائم الاحتيال، بالشرطة الإسرائيلية، بتهمة خداع مراقب الدولة، وأنها قدمت إيصالات وهمية، بشأن تبرعات يفترض أن وجهتها لصالح جمعيات خيرية، بيد أنها لم تفعل ذلك.

وتبين أن محامي رئيس الوزراء السابق دافيد شيمرون، قدم إيصالات لجهاز مراقب الدولة، على أنها صحيحة، غير أن تحقيقات الشرطة أثبتت أنها إيصالات وهمية، وأن عشرات الآلاف من الشواكل سجلت على أنها ذهبت لجمعيات خيرية على خلاف الحقيقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com