مادورو يتحدى الغرب مع قرب انتهاء المهلة الأوروبية للدعوة لانتخابات‎ رئاسية

مادورو يتحدى الغرب مع قرب انتهاء المهلة الأوروبية للدعوة لانتخابات‎ رئاسية

المصدر: ا ف ب

يواصل الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، تحدي الغرب، بينما تنتهي اليوم الأحد مهلة حددتها ست دول أوروبية للدعوة إلى انتخابات رئاسية جديدة مهددة بالاعتراف بخوان غوايدو رئيسًا للبلاد.

وكانت الدول الست (ألمانيا وإسبانيا وفرنسا وهولندا والبرتغال وبريطانيا)، أمهلت مادورو ثمانية أيام للدعوة لانتخابات رئاسية جديدة، وإلا ستعترف بمعارضه غوايدو رئيسًا.

وبدلًا من تحقيق ذلك، دعا مادورو الذي ظهر أمس السبت بين الجمهور للمرة الأولى منذ ستة أشهر، لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة لتغيير البرلمان الذي تشكل فيه المعارضة أغلبية.

ونزل عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع كراكاس السبت، بعضهم للمطالبة برحيل مادورو (56 عامًا) والآخرون للاحتفال بذكرى مرور عشرين عامًا على الثورة البوليفارية وتأكيد دعمهم للزعيم الاشتراكي.

وأكد غوايدو (35 عامًا) الذي أعلن نفسه ”رئيسًا بالوكالة“ للبلاد أن شهر شباط/فبراير الجاري سيكون ”حاسمًا“ لطرد مادورو من السلطة.

وأظهرت صور التقطتها وكالة فرانس برس حشودًا في الشوارع من الجانبين، لكن لم تتوفر أرقام جديرة بالثقة حول أعداد المتظاهرين.

ومن منصة أمام مقر ممثلية الاتحاد الأوروبي في كراكاس، أعلن زعيم المعارضة وصول مساعدات إنسانية إلى الحدود مع كولومبيا والبرازيل و“جزيرة في الكاريبي“ في الأيام المقبلة، داعيًا الجيش إلى السماح بدخولها.

وقال غوايدو ”سنواصل التحرك في الشوارع إلى أن نصبح أحرارًا، وإلى أن ينتهي اغتصاب  السلطة. ورد الحشد .نعم هذا ممكن“.

ودعا أنصاره إلى مواصلة الضغط في تظاهرة جديدة في ”يوم الشباب في فنزويلا“ في 12 شباط/فبراير الجاري. وتحدث عن تعبئة أخرى لتوزيع المساعدات في الأيام المقبلة بدون أن يضيف أي تفاصيل.

حرية

وكتب الرئيس الكولومبي إيفان دوكي في تغريدة على تويتر عن فتح بلاده لثلاثة مراكز لجمع المساعدات الإنسانية بما فيها أغذية وأدوية، لفنزويلا.

ورد مادورو ”لم نكن ولن نصبح بلدًا متسولًا“.

وأضاف: ”هناك بعض الذين يشعرون أنهم متسولون من الإمبريالية ويبيعون وطنهم بعشرين مليون دولار“، ملمحًا بذلك إلى المساعدة الإنسانية التي وعدت بها واشنطن خوان غوايدو.

ومنذ بداية التظاهرات في 21 كانون الثاني/ينايرالماضي، قتل حوالي أربعين شخصًا واعتقل أكثر من 850 آخرين، حسب أرقام الأمم المتحدة.

وردد المتظاهرون وهم يقرعون أواني معدنية وبعضهم ينفخون في الأبواق ”حرية! حرية! حرية!“. ورفع عدد منهم صورًا لمادورو رُسمت عليها إشارة تعبر عن رفضهم له.

وكتب على لافتة أخرى ”ليسمع الحرس (البوليفاري) ليسمع سيبين (جهاز الاستخبارات) كل هذا سيسقط مثل جدار برلين“. وتفرق تجمع المعارضة بدون حوادث تذكر.

وعلى بعد حوالي 10 كيلومترات في وسط كراكاس ظهر مادورو وسط حشد آخر.

وألقى مادورو كلمة أمام مؤيديه الذين تجمعوا في جادة بوليفار حيث انفجرت قبل ستة أشهر طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات بالقرب من منصة كان يقف عليها.

وأكد مادورو تأييده لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة خلال السنة، بينما يعد البرلمان المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة في البلاد.

وتنتهي الولاية الحالية للنواب الذين انتخبوا عام 2015، في كانون الثاني/يناير 2021. ويفترض أن تنظم الانتخابات التشريعية المقبلة في نهاية 2020.

ولمواجهة ما وصفه بأنه ”خطة مروعة“ للولايات المتحدة، أعلن عن زيادة عدد الجنود، داعيًا القوات شبه العسكرية التي تتألف من مدنيين، للانضمام إلى الجيش.

موقف تدخلي

وفي حديثها عن الإنذار الذي وجهه الأوروبيون، عبرت قناة التلفزيون الفنزويلية ”تيليسور“ على موقعها الإلكتروني أمس السبت عن أسفها ”للموقف التدخلي الذي تبناه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والاتحاد الأوروبي على حد سواء“.

ولا يعترف جزء من الأسرة الدولية بمادورو رئيسًا، بينما تدعم الولايات المتحدة وعدد من دول أمريكا اللاتينية وبعض الدول الأوروبية غوايدو.

وانضم أول سفير فنزويلي إلى غوايدو، حيث أعلن جوناثان فيلاسكو سفير كراكاس في العراق، في تسجيل فيديو أن الجمعية الوطنية هي ”السلطة الشرعية الوحيدة“.

ويرفض مادورو المدعوم من روسيا والصين وكوريا الشمالية وتركيا وكوبا، المهلة الأوروبية ويتهم واشنطن بتدبير انقلاب.

ويعتمد مادورو خصوصًا على دعم الجيش له. وقبل ساعات من بدء التظاهرات أمس، أعلن الجنرال في سلاح الجو الفنزويلي فرانشيسكو يانيز تأييده لغوايدو.

وقال الجنرال الذي قدم نفسه على أنه مدير التخطيط الاستراتيجي في سلاح الجو، في تسجيل فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ”أعترف بالنائب خوان غوايدو رئيسًا لفنزويلا“، مؤكدًا أن ”90 % من (عناصر) القوات المسلحة لا تدعم الديكتاتور“ مادورو. ونشر سلاح الجو على حسابه  بتويتر صورة للجنرال يانيز مصحوبة بتعليق ”خائن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com