وصفت بغير المسبوقة.. محادثات أمريكا وطالبان تدخل يومها الرابع

وصفت بغير المسبوقة.. محادثات أمريكا وطالبان تدخل يومها الرابع

المصدر: أ ف ب

دخلت المحادثات بين وفد أمريكي ومندوبين عن حركة طالبان الأفغانية، يومها الرابع، الخميس، في العاصمة القطرية الدوحة، فيما وصفت الجهود المبذولة خلال المحادثات بـ“غير المسبوقة“.

وأعلن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، بأن المحادثات مع الوفد الأمريكي متواصلة، مشيرًا إلى أن الحركة ”ستعطي تفاصيل في وقت لاحق عندما نتوصل إلى اتفاق“.

ونقلت الوكالة عن مصدر آخر من طالبان، قوله بأن ”المحادثات تتواصل، وعقد عدد كبير من حلقات النقاش“.

وأشار إلى أن ”الطرفين يناقشان مختلف جوانب انسحاب القوات الأمريكية“، متوقعًا صدور إعلان في وقت لاحق خلال النهار أو يوم غد الجمعة.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية في إسلام أباد، الخميس، أن المحادثات تواصلت بدعم من باكستان وقطر.

وكانت الإدارة الأمريكية أكدت حضور مبعوثها إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، الثلاثاء، إلى قطر؛ لإجراء مناقشات مع مندوبي طالبان.

وقبل ذلك، أعرب رئيس الحكومة الافغانية عبدالله عبدالله، عن ”الأسف لإصرار طالبان على استبعاد التفاوض مع السلطات الأفغانية، التي تصفها بأنها (دمى) في أيدي واشنطن“.

وقال عبدالله، في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، إن ”عملية السلام لا يمكن أن تتم بالوكالة“، من خلال استبعاد كابول.

لكن المحلل الباكستاني رحيم الله يوسف زاي، قال إن محادثات الدوحة ”غير مسبوقة“، مضيفًا: ”هذا أول مجهود جدي، وهو يتواصل منذ تموز/يوليو“، تاريخ اللقاء الأول الذي لم يتأكد رسميًا بين الأمريكيين وطالبان، حيث عقد اللقاء الأخير بين الطرفين في دبي أواخر 2018.

وأوضح الخبير في شؤون طالبان، أن ”تمديد المحادثات يعزز الفكرة القائلة بأن شيئًا مهمًا تجري مناقشته“.

وأضاف أن مواضيع النقاش الأساسية، هي جدول زمني للانسحاب ووقف لإطلاق النار والسعي إلى أن لا تصبح الأراضي الأفغانية قاعدة خلفية للإرهاب الدولي.

قواعد أمريكية دائمة

وأوضح الخبير، أن ”تقدمًا أوليًا يمكن أن يحصل من خلال الإفراج عن سجناء وسحب أسماء مسؤولين من طالبان من اللائحة السوداء للأمم المتحدة“.

بدوره، قال الجنرال المتقاعد والمحلل العسكري الأفغاني عتيق الله آمر خيل، إن ”بقاء القواعد العسكرية الأمريكية على الأراضي الأفغانية يمكن أن يدرج أيضًا في المناقشات“.

وأضاف: ”إنهم (الأمريكيون) يشددون على الاحتفاظ بقاعدتين على الأقل في البلاد، قبل أن يوافقوا على الانسحاب“؛ لأن ”أفغانستان مهمة استراتيجيًا“ من خلال وجود منافسين في المنطقة كروسيا والصين.

لكن خليل زاد، أكد في مقابلات مع الصحافة الأفغانية، في 16 كانون الثاني/يناير في كابول، أن الولايات المتحدة، ”لم تقل ابدًا إنها تريد قواعد عسكرية دائمة في أفغانستان“.

وأضاف: ”إن ما نريده هو أن ينتهي هذا النزاع عبر التفاوض، وأن نواصل شراكتنا مع أفغانستان وألا نكون تحت التهديد الإرهابي“.

واختتم خليل زاد، في نهاية الأسبوع الماضي، جولة قادته إلى الهند والصين وباكستان وأفغانستان، وكتب الأحد على تويتر: ”إننا نسير في الاتجاه الصحيح“، معربًا عن الأمل في تحقيق ”نتائج ملموسة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com