أول تعليق من واشنطن على احتجاجات السودان

أول تعليق من واشنطن على احتجاجات السودان

المصدر: ا ف ب

حضَّت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، السودان على إطلاق سراح النشطاء الذين احتُجزوا خلال الاحتجاجات على غلاء الأسعار، والسماح بالتعبير السلمي، محذّرة من أن الأمر يُضعف فرص تحسين العلاقات مع واشنطن.

وهذا هو أول بيان يصدر عن واشنطن بعد شهر من الاحتجاجات التي تزداد اتساعًا فيما يُعد على نطاق واسع أنه يمثل أكبر خطر يهدد الرئيس عمر البشير الذي يحكم البلاد منذ 30 عامًا.

وقالت الولايات المتحدة إنها ”قلقة بشأن تزايد عدد الاعتقالات والاحتجازات“ وحضَّت الحكومة السودانية على إطلاق سراح ”جميع الصحفيين، والنشطاء، والمتظاهرين السلميين، الذين تم اعتقالهم بصورة تعسفية“.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو في البيان:“ندعو الحكومة أيضًا إلى السماح بإجراء تحقيق موثوق ومستقل بمقتل وإصابة محتجين“.

وأضاف:“علاوة على ذلك، ومن أجل معالجة المظالم المشروعة للسكان، يجب على الحكومة توفير أجواء من الأمن والأمان للتعبير العام عن الرأي، والحوار مع المعارضة، والمجتمع المدني، في عملية سياسية أكثر شمولاً“.

وقال إن الاستخدام المفرط للقوة، وتخويف الصحافة والناشطين في مجال حقوق الإنسان، سيهدّدان فرص تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال بالادينو:“إن إقامة علاقة جديدة أكثر إيجابية بين الولايات المتحدة والسودان تتطلب إصلاحًا سياسيًا ذا مغزى، وتسجيل تقدم واضح ومستمر في مجال احترام حقوق الإنسان“.

وتعمل الولايات المتحدة ببطء على إصلاح العلاقات مع السودان بعد عقود من التوتر، بما في ذلك قضية لجوء زعيم القاعدة أسامة بن لادن إليه خلال التسعينيات، وشنّ حملة على متمردي إقليم دارفور غرب البلاد وصفتها واشنطن بأنها إبادة جماعية.

ورفعت إدارة الرئيس دونالد ترامب العقوبات عن السودان في العام 2017، وقالت إنه في مقابل إحراز مزيد من التقدم، فإنها ستزيل البلاد من قائمتها للدول ”الراعية للإرهاب“، وهو تصنيف ما زال يعوق الاستثمارات الأجنبية.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن أكثر من 40 شخصًا من بينهم عاملون في المجال الصحي قُتلوا خلال اشتباكات مع قوات الأمن منذ اندلاع الاحتجاجات في 19 من شهر كانون الأول/ديسمبر.

ولكن الحصيلة الرسمية تحدثت عن 26 قتيلًا بينهم طبيب، فيما تُلقي السلطات باللوم على محرضين تقول إنهم تسللوا بين صفوف المتظاهرين.