تقرير دولي عن “الوضع الكارثي للإعلام في تركيا” يكشف تناقض أردوغان

تقرير دولي عن “الوضع الكارثي للإعلام في تركيا” يكشف تناقض أردوغان

المصدر: إرم نيوز -

عرض معهد الصحافة الدولية IPI ، من مقره في فيينا، تقريرًا ميدانيًا عن أوضاع الصحافة في تركيا، وصفها بالأوضاع الكارثية، مطلقًا بذلك صحوة دولية تفاعلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وهي تعرض نهج الازدواجية الذي يعتمده نظام الرئيس رجب طيب أردوغان في التعامل مع الإعلام: بالحديث عن حرية الصحفيين والدفاع عنها، كما حصل في قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في الوقت الذي يمارس فيه، أردوغان، ما هو أقسى وأصعب.

سياسة الانتقام

وكان معهد الصحافة الدولي IPI الذي يرصد الحريات الإعلامية في العالم، أوفد بعثة إلى تركيا، الأسبوع الماضي، انتهت إلى وصف علاقة النظام بالصحفيين وأجهزة الإعلام بأنها “سياسة الانتقام” التي جعلت 95% من المنابر الإعلامية تحت سيطرة الحكومة بشكل مباشر، فيما يجري إخضاع الجميع لموجات متتالية من الاعتقالات الجماعية التي “تُشكل انتهاكًا خطيرًا للمعايير الأوروبية والدولية”.

وأظهر التقرير، الذي عرضه المعهد، يوم أمس الجمعة، وشارك في إعداده خمسة محكمّين دوليين، أن “حملة القمع الحالية التي تتعرض لها وسائل الإعلام التركية، والتي بدأت تظهر قبل عقد من الزمن وما زالت مستمرة، شملت إغلاق ما يقرب من 170 وسيلة إعلامية مع اتهامات جنائية ضد مئات الصحفيين”.

وأضاف التقرير، الذي عممته وسائل إعلام دولية رئيسية، أن هناك الآن 161 صحفيًا في السجن، الكثير منهم بدون محاكمة، فيما يواجه الكثيرون إجراءات جنائية قاسية.

وأطلق معهد الصحافة الدولية حملة  لتحرير الصحفيين الأتراك #FreeTurkeyJournalists تتضمن في حيثياتها أن معظم الصحفيين المسجونين أو الذين يخضعون للملاحقة القضائية، متهمون بموجب قوانين مكافحة الإرهاب وبتشريعات تنتهك المعايير الدولية.

ونقلت شبكة “في أو ايه” عن ساندي بريمنر، التي كانت عضوًا في وفد الاستقصاء، أن النظام التركي ينظر للصحفيين كأعداء للدولة لمجرد أنهم يطرحون أسئلة في صلب اختصاصهم الإعلامي عن ممارسات الحكومة وتنفذ الطبقة الغنية.

وتضيف برمير: “لقد شهدنا كيف أن الصحفيين في تركيا يُستهدفون لمجرد أنهم صحفيون يؤدون أعمالهم”.

أحكام بالسجن بلغت 429 سنة

وأشار تقرير المعهد الدولي إلى أن إجمالي أحكام السجن التي صدرت على الصحفيين منذ المحاولة الانقلابية 2016، وصلت 429 سنة، متضمنة خمسة أحكام بالإعدام. ولم تنجُ من ذلك أي صحيفة، فضلًا عن 41 قناة تلفزيونية تعرضت جميعها لإعادة الهيكلة لضمان الخضوع للحكومة.

وتنقل الشبكة عن المديرة التنفيذية للمعهد الدولي، باربرا تريونفي، قولها إن ما شاهده الفريق الاستقصائي انتهى به إلى القناعة بأن النظام يرفض تخفيف الكبت والاضطهاد على الصحفيين، رغم وعوده، وأن “ممارسة التعسف أصبحت هي القاعدة وليس الاستثناء”، مشيرة إلى أن وجود الأحكام العرفية وغيابها سيّان، حيث إن القيادة التركية حوّلت القوانين والأحكام العرفية إلى قوانين وأحكام دستورية من خلال سيطرتها على البرلمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع