أردوغان واللاجئون السوريون.. من يفيد من؟ (فيديو إرم)

أردوغان واللاجئون السوريون.. من يفيد من؟ (فيديو إرم)

المصدر: عبدو حليمة -إرم نيوز

الظاهر والواضح أن تركيا تستضيف فوق أراضيها أكثر من مليوني لاجئ سوري، وما ينقله الإعلام التركي والإعلام المناصر لأردوغان يبيّن كم أن الرئيس مهتم بشؤون اللاجئين ويحتضنهم كأبٍ عطوفٍ، فاتحًا لهم تركيا على مصراعيها.

لكن في تفاصيل الملف يمر بعض التصريحات دون أن يتوقف عندها أحد، فأردوغان لطالما هدَّد الأوروبيين بفتح باب الهجرة غير الشرعية مجددًا إذا لم يدفعوا ما عليهم، وهذا تصريح يدل -بشكل لاريب فيه- على أن إقامة السوريين فوق الأراضي التركية مأجورة ومشروطة، فمن يستفيد من الآخر؟

أين المال يا أبا بلال؟، رسالة وجهها ناشطون وصحفيون سوريون بعد أن تفاعلوا مع تقرير مدققين ماليين أوروبيين يسألون بموجبه عن مصير مليار يورو دفعتها أوروبا لتركيا كمساعدة للاجئين السوريين مقابل ضبط قوافل الهجرة إليها، ولكن المؤسسات التركية المعنية رفضت التعاون بحجة حماية هويات المستفيدين، وهو ما اعتبره المدققون تعتيمًا على قضية فساد يقودها “بلال” نجل أردوغان الذي تمت ملاحقته بقضايا تبييض أموال وفساد في إيطاليا، كما أن منهاتن الأمريكية تتابع التحقيقات في قضية “بنك خلق” حول تورط أردوغان وبلال بقضايا فساد وتبييض أموال أيضًا.

والمليار يورو الجديدة تفتح الباب واسعًا على ما تقدمه تركيا للاجئين، وما يقدمونه هم لتركيا، فمن المعروف أن معظم اللاجئين السوريين ذهبوا إلى بلاد الأناضول بأموالهم، وفتحوا مشاريعهم الخاصة الصغيرة منها والمتوسطة، كما أن بعضهم نقل الآلات والمصانع بشكل كامل إلى الطرف التركي، خاصة من مدينة الشيخ نجار الصناعية في حلب حيث تقدّر قيمتها بمئات ملايين الدولارات.

ويعمل اللاجئون السوريون، ويدفعون الإيجارات الباهظة الثمن، ولا ينكر أحد على معظم الأتراك الاستضافة الحسنة لجيرانهم في الجغرافيا، إلا أن معظمهم لا يرى سبيلًا إلى المليارات والمساعدات العينية والتبرعات التي لا يعرف الكثير من السوريين عنها.

وبين توظيف محلي وآخر سياسي، وتعتيم حول قنوات الصرف والمساعدات، يطرح السوريون اليوم سؤالًا على أردوغان والسلطات التركية: هل قدمت تركيا للاجئين أم هم من قدَّم لها؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع