في خطوة جماعية نادرة.. سفراء غربيون يطلبون اجتماعًا لبحث معاملة المسلمين بالصين‎

في خطوة جماعية نادرة.. سفراء غربيون يطلبون اجتماعًا لبحث معاملة المسلمين بالصين‎

المصدر: رويترز

تسعى مجموعة من 15 سفيرًا غربيًّا في بكين لعقد اجتماع مع أرفع مسؤول في إقليم شينجيانغ الصيني ذي الغالبية المسلمة لاستيضاح الأمر فيما يتعلق بانتهاكات يتردَّد أنها مست حقوق أقلية الويغور العرقية.

والرسالة مذيلة بأسماء 15 سفيرًا غربيًّا هم سفراء: كندا وبريطانيا وفرنسا وسويسرا والاتحاد الأوروبي وألمانيا وهولندا وأستراليا وأيرلندا والسويد وبلجيكا والنرويج وإستونيا وفنلندا والدنمارك.

وسيقدم السفراء طلبهم في رسالة إلى تشن تشوان قوه رئيس الحزب الشيوعي في شينجيانغ وذلك حسب نسخة من مسودة الرسالة.

وتمثل هذه الخطوة تنسيقًا واسعًا غير معتاد من جانب مجموعة من الدول فيما يتعلق بمشكلة خاصة بحقوق الإنسان في الصين، وتصور مدى ردود الفعل المتصاعدة التي تواجهها الصين بسبب حملة تضييق الخناق على الويغور في الإقليم الغربي.

وكانت بكين واجهت استنكارًا من نشطاء وأكاديميين وحكومات غربية وخبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بسبب عمليات احتجاز جماعي ومراقبة لصيقة لأقلية الويغور التي يغلب عليها المسلمون وجماعات أخرى مسلمة تعتبر شينجيانغ موطنها.

وفي أغسطس/آب قالت لجنة مختصة بحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة، إنها تلقت العديد من التقارير الموثوق بها التي تفيد بأنه يجري احتجاز مليون أو أكثر من الويغور فيما يشبه ”معسكر اعتقال ضخم تكتنفه السرية“.

وتقول الصين إنها ”لا تنفذ عملية احتجاز تعسفية وتلقين سياسي، بل يتم إرسال بعض المواطنين ممن ارتكبوا مخالفات بسيطة إلى مراكز للتأهيل المهني لتوفير فرص عمل لهم“.

وقد انزعجت بكين للانتقادات الخاصة بوضع حقوق الإنسان ونادت بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى. وقال وزير الخارجية الصيني يوم الثلاثاء، إن على العالم أن يتجاهل ”الثرثرة“ عن شينجيانغ ويثق في سلطات الإقليم.

ولم يتضح ما إذا كانت الرسالة أرسلت بالفعل أو تم تعديل فحواها. وقال مصدر دبلوماسي إنه يجري عرضها على دول أخرى ربما تشارك في التوقيع عليها.

واكتفى دبلوماسيون مطلعون على الرسالة بتأكيد وجودها ورفضوا الخوض في مزيد من التفاصيل لحساسية الموضوع. وطلب كل الدبلوماسيين عدم الكشف عن هوياتهم.

وأحجمت حكومات أجنبية عديدة عن انتقاد بكين علانية وقال الدبلوماسيون، إن الدول تخشى إغضاب الصين التي تتمتع بثقل دبلوماسي بفضل قوتها ومبادراتها الاقتصادية مث:ل برنامج الحزام والطريق للبنية التحتية.

 ”نشعر بقلق عميق“

يقول السفراء في الرسالة الموجهة مباشرة إلى تشن، الذي يعد أرفع مقامًا من شهرت ذاكر حاكم الإقليم المنتمي للويغور، إنهم يشعرون بقلق شديد للنتائج التي خلص إليها تقرير الأمم المتحدة عن شينجيانغ.

وجاء في الرسالة: ”نحن نشعر بقلق عميق للتقارير الخاصة بمعاملة الأقليات العرقية وبخاصة أفراد عرقية الويغور في إقليم شينجيانغ المتمتع بالحكم الذاتي. ومن أجل فهم أفضل للوضع نطلب عقد اجتماع معكم في أقرب فرصة ممكنة لبحث هذه المخاوف“.

وسترسل نسخ من الرسالة إلى وزارتي الخارجية والأمن العام الصينيتين والقسم الدولي بالحزب الشيوعي.

وليس من الممكن الاتصال مباشرة بأي قيادات صينية للتعليق على الرسالة. ولم تعلق حكومة الإقليم ووزارتا الخارجية والأمن العام والقسم الدولي بالحزب الشيوعي ومكتب المتحدث باسم الحزب.

وتقول الصين، إن بكين تواجه تهديدًا خطيرًا من متشددين إسلاميين وانفصاليين يخططون لهجمات ويثيرون التوترات مع أغلبية الهان العرقية في الصين.

يذكر أن الولايات المتحدة ليست من الأطراف الموقعة على الرسالة، رغم أن دبلوماسيين غير أمريكيين يقولون إن ”لها دورًا كبيرًا في إثارة قضية شينجيانغ“.

وردًّا على سؤال عن الرسالة قال متحدث باسم السفارة الأمريكية: ”مازلنا نشعر بالانزعاج لقيام الحكومة الصينية منذ أبريل/ نيسان 2017 باحتجاز عدد يقدر بحوالي 800 ألف وربما يتجاوز مليونين من الويغور والكازاك وغيرهم من المسلمين في معسكرات احتجاز من أجل التلقين السياسي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com