توقع عملية عسكرية إسرائيلية مفاجئة على غزة

توقع عملية عسكرية إسرائيلية مفاجئة على غزة

المصدر: سامح المدهون – إرم نيوز

حذّر مراقبون من قيام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عملية عسكرية مفاجئة على قطاع غزة، وخاصة بعد شعور الأوساط السياسية والعسكرية والشعبية الإسرائيلية بفشل الجيش بإعادة قوة الردع في التصعيد الأخير على القطاع، وعقب الأذى الذي لحق بالسمعة الأمنية الإسرائيلية أمام جمهوره.

واعتبر المحلل السياسي الفلسطيني، محمد المصري، أن موافقة الحكومة الإسرائيلية على وقف إطلاق النار بهذه الطريقة وهذا الأسلوب، يفتح المجال للشك بنية إسرائيلية غير سوية؛ لأن إسرائيل لم تخرج من المعركة بأي إنجاز عسكري أو سياسي يُذكر.

وأضاف، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أنه أمام الجمهور الإسرائيلي وسكان الغلاف، الحكومة مطالبة بتوفير الأمن وإنهاء التوتر في الجنوب وتحقيق قوة ردع للفصائل الفلسطينية، وهذا يُنذر برغبة إسرائيلية في الانتقام المُباغت.

ولا يستبعد المصري في تحليله أن تقوم إسرائيل بعملية عسكرية مفاجئة في القطاع، على غرار حروب عامي 2014 و2008، حيث أرسلت إسرائيل رسائل مطمئنة قبيل الحرب، لتشن بعدها مجموعة من الغارات الجوية بهدف إفقاد الفصائل الفلسطينية توازنها، وكسب الضربة الأولى، وخاصة بعد الصورة التي انطبعت في أذهان الإسرائيليين حول جيشه بعد التصعيد الأخير.

من جهته، قال المختص بالشأن الإسرائيلي، عدنان أبو عامر، أنه بعد استقالة وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان هناك تقدير قد يتعزز، وهو قيام نتنياهو بتمديد ولاية قائد الجيش ”آيزنكوت“ فترة أخرى، في ظل هذه التطورات الحساسة على جبهة غزة، فالجنرال يشعر بخيبة أمل لا توصف، وقد يمنح فرصة ترميم سمعته وصورة جيشه.

وأشار أبو عامر إلى أن الإخفاق الإسرائيلي الأخير قد تنتج عنه عملية مفاجئة ضد غزة، في ظل الاحتجاجات الواسعة التي تخرج في شوارع مستوطنات غلاف غزة، رفضًا لاتفاق وقف إطلاق النار مع حماس.

وأعلنت الفصائل الفلسطينية، أمس، التوصل لاتفاق تهدئة ووقف لإطلاق النار مع إسرائيل برعاية مصرية، بعد يومين من التصعيد الذي بدأ بتنفيذ وحدة عسكرية إسرائيلية خاصة لعملية اغتيال لأحد قيادات الذراع العسكري لحماس بغزة، تبعه استهداف حافلة إسرائيلية من قِبل الفصائل الفلسطينية بصاروخ كورنيت، وقصف إسرائيلي متواصل ورد من الفصائل بإطلاق الصواريخ تجاه المستوطنات المحاذية لغلاف قطاع غزة.

وجاء أهم ردود الفعل الإسرائيلية بعد التصعيد الأخير عبر استقالة وزير الدفاع ليبرمان؛ بسبب موافقة الحكومة على وقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في غزة.