بعد إخفاقه في ترتيب اجتماع مع بوتين.. نتنياهو يبحث إلغاء رحلته إلى باريس

بعد إخفاقه في ترتيب اجتماع مع بوتين.. نتنياهو يبحث إلغاء رحلته إلى باريس

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يبحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلغاء مشاركته في فاعليات إحياء الذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى، والتي تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس، في الحادي عشر من الشهر الجاري، بعد أن كانت أنظاره تتجه صوب الحدث، الذي سيتيح له عقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بغية تسوية الأزمة الناجمة عن اسقاط طائرة روسية في سوريا قبل أكثر من شهر ونصف.

وذكرت صحيفة ”هأرتس“ الإسرائيلية، الثلاثاء، أن رئيس الوزراء نتنياهو كان يعول على الإحتفالية التي تنظمها فرنسا، لانهاء الأزمة المشار إليها، لكن مكتب نتنياهو أبلغ الصحيفة أن البناية التي تستضيف الإحتفالية لا تسمح بعقد لقاءات ثنائية بين الزعماء المشاركين.

ووجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال الفترة الماضية، دعوات رسمية لقرابة 80 رئيس دولة وحكومة، فضلا عن ممثلي المنظمات دولية، للمشاركة في الحدث العالمي، وجاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، على رأس الزعماء المدعوين.

وتلقى نتنياهو دعوة من الرئيس الفرنسي للمشاركة في الإحتفالية، فضلا عن ”منتدى باريس للسلام“، والذي يعقد بشكل متزامن ويستمر لمدة يومين، لكن صحيفة ”هأرتس“ لديها معلومات بأن نتنياهو يبحث حاليا إلغاء المشاركة، فيما يبدو وأن الحديث يجري عن مخاوف لديه من تفسير عدم لقاءه من بوتين بطريقة تؤثر على صورته داخليا.

وحصلت ”هأرتس“ على تصريح من مكتب نتنياهو في هذا الصدد، جاء فيها أن ”البناية التي تستضيف ”منتدى السلام“، فضلا عن الجدول الزمني المكدس، وغياب وجود غرف تسمح بعقد لقاءات ثنائية، كل ذلك لا يتيح عقد اجتماعات بين الزعماء المشاركين في الحدث“.

وطبقا للصحيفة، فقد تحدثت إلى مصادر رسمية فرنسية، نفت أن يكون الأمر بهذه الصورة، وذكرت لها أنه  لا توجد أية معارضة من جانب باريس لعقد لقاءات ثنائية بين الزعماء على هامش الفاعليات الرسمية.

ونوهت الصحيفة إلى أن المجال مازال مفتوحا أمام نتنياهو لاتخاذ القرار، وأضافت  نقلا عن مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب، أن نتنياهو عقد الأمل على المؤتمر لإجراء مقابلة مع بوتين، مع التأكيد على أن الرئيس الروسي يرفض منذ أكثر من شهر ونصف مقابلة نتنياهو، على خلفية واقعة الطائرة، بشكل يصفه مراقبون إسرائيليون على أنه ”مهين“.

وكان نتنياهو قد أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس الروسي عقب واقعة الطائرة في أيلول/ سبتمبر الماضي، وحمل الجانب السوري المسئولية الكاملة. ووقتها تردد أن بوتين استخدم لهجمة مخففة بشأن تورط إسرائيل، بيد أن البيانات التي أعقبت ذلك، والتي صدرت عن وزارة الدفاع في موسكو، اتهمت إسرائيل صراحة بالتسبب في اسقاط طائرة التجسس الروسية عن عمد.

ووقتها زعم نتنياهو أن الرئيس الروسي اتفق معه على عقد لقاء ثنائي لتسوية الأزمة، ولا سيما أن الإثنين إلتقيا مرارا وتكرارا منذ التدخل الروسي في سوريا في أيلول/ سبتمبر 2015، لدرجة أن الصورة العامة كانت تظهر أن الحديث يجري عن تحالف روسي – إسرائيل عميق، بيد أن رفض بوتين لقاء نتنياهو كشف مدى عمق الأزمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com