في تسخين جديد للأجواء.. الصين سترصد الغواصات الأمريكية بالليزر – إرم نيوز‬‎

في تسخين جديد للأجواء.. الصين سترصد الغواصات الأمريكية بالليزر

في تسخين جديد للأجواء.. الصين سترصد الغواصات الأمريكية بالليزر

المصدر: إرم نيوز - حنين الوعري

تعكف الصين على مشروع لتطوير قمر صناعي مجهز بالليزر يمكنه الكشف عن مواقع الغواصات الأمريكية عميقة الغوص، وفق ما ذكرت مجلة ”ناشونال إنترست“ الأمريكية

وجاء في تقرير للمجلة، أن ”مشروع غوانلان ويعني مراقبة الأمواج الكبيرة، يهدف إلى إنشاء قمر صناعي يمكنه اكتشاف الغواصات التي تقع على مسافة 500 متر أسفل سطح الماء، وهو عمق أكبر بكثير من المحاولات السابقة من قبل الولايات المتحدة وروسيا“.

ووفقًا لصحيفة ”ساوث تشاينا مورننغ بوست“، قال سونغ شياو تشيوان وهو باحث في المشروع، إنه ”إذا نجح المشروع فإنه سيجعل الطبقة العليا من البحر أكثر أو أقل شفافية، وسيغير تقريبًا كلّ شيء“.

وأطلع عالم صيني صحيفة ”ساوث تشاينا مورننغ بوست“ أنه ”على الرغم من الأسئلة التقنية حول قابلية تنفيذ الفكرة، وافقت الحكومة الصينية على تمويل المشروع؛ لأن الباحثين يحاولون اتباع نهج جديد“.

وذكرت الصحيفة أن ”الجهاز مصمم لتوليد نبضات شعاع ليزر عالية الطاقة بألوان مختلفة أو تردّدات تسمح لمستقبِلات حساسة بالحصول على مزيد من المعلومات من أعماق مختلفة، ويمكن لهذه الأشعة الليزرية أن تفحص منطقة بعرض يصل إلى 100 كيلومتر، أو تركز على بقعة واحدة بعرض كيلومتر واحد، وسيتم استخدامه بالاقتران مع رادار أشعة ميكروويفية يتم تركيبه أيضًا على القمر الصناعي، لتحديد الأهداف بشكل أفضل“.

وأوضحت أنه ”على الرغم من أن الرادار لا يستطيع اختراق الماء، إلا أنه يستطيع قياس الحركة السطحية بدقة عالية للغاية، لذلك عندما تخلق غواصة متحركة اضطرابات صغيرة على السطح، على سبيل المثال، سيخبر الرادار القمر الصناعي بمكان توجيه شعاع الليزر“.

تشكيك بالمشروع

وأفاد سونغ بأنه ”في بعض الأحيان لا يكون هناك ما يكفي من الضوء للوصول إلى عمق 500 متر والعودة، لكن لا يزال بإمكاننا تحديد ما يوجد في الأعماق عن طريق أخذ قياس غير مباشر على عمق أقل“.

وأوضحت ”ناشونال إنترست“ في تقريرها أن ”الليزر سيركز على منطقة الممال الحراري، وهو خط المياه الذي تتغير فيه درجات الحرارة بشكل حاد، التي يستغلها ربان الغواصة لتجنب كشف موقع الغواصة“.

بيدَ أن المجلة الأمريكية أشارت إلى أنه ”على نحو غريب، يشكك حتى بعض العلماء الصينيين بجدوى المشروع“، مؤكدة أنه ”قد تم تجربة رادار ليزري ليدار، في الحرب المضادة للغواصات“.

وذكرت أنه ”في عام 2010 ، سعى برنامج وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية الأمريكي داربا للعمليات في أعماق البحار، إلى تطوير أشعة ليزر زرقاء للاتصالات تحت البحر وصيد الغواصات، إلا أنه تبين أن أشعة الليزر المدارية يمكن أن تتأثر بالغيوم والمياه العكرة والأسماك، فضلاً عن تشتتها في الماء“.

وأكدت ”ناشونال إنترست“ أن ”هذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها الصين إلى الفضاء للكشف عن الغواصات الأمريكية، ففي عام 2017، تكهنت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست بأن طاقم مركبة شنتشو 11 المأهولة من الممكن أن يكون تم تكليفهم باختبار تكنولوجيا الكشف عن الغواصات بالإضافة إلى واجباتهم العلمية“.

وطبقًا للمجلة، فقد ”كانت المركبة تحمل ساعة ذرية عاملة بتكنولوجيا الذرة الباردة يمكن استخدامها لدعم قياس تداخل ذرات باردة ليتم تركيبها في محطة الفضاء الصينية القادمة التي يمكنها اكتشاف التموجات الثقالية التي تخلفها الغواصات المغمورة“.

وأنهت“ناشونال إنترست“ تقريرها بالقول ”لا يزال هناك سؤال حول ما إذا كان الكشف باستخدام الليزر سيعمل، حيث قال خبير صيني في تكنولوجيات الرادارات الليزرية لصحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست إن 500 متر هي مهمة مستحيلة. لن يتمكن الباحثون في المشروع من اختراق الظلام الذي تحرسه الطبيعة، ما لم يكونوا مِثل توم كروز المسلح ببعض الأسلحة السرية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com