”لم الشمل العثماني“ جدل جديد يحوم حول أردوغان

”لم الشمل العثماني“ جدل جديد يحوم حول أردوغان

المصدر: أنقرة ــ إرم نيوز

أثارت دعوة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لـ ”لم شمل“ أحفاد آخر السلاطين العثمانيين المنتشرين في عدة دول عربية وأوروبية بالإضافة إلى الولايات المتحدة، غضبًا على مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد.

ومن المزمع عقد تلك اللقاءات في مدينة إسطنبول، اعتبارًا من منتصف تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، ولمدة 5 أيام برعاية القصر الرئاسي في تركيا.

ووفقًا للتسريبات فإنّ ”الهدف بجانب إعادة الاعتبار لأحفاد آخر السلاطين العثمانيين هو بحث سبل ربطهم بالوطن الأم وفي نفس الوقت يكونون بمثابة صوت لبلادهم في المجتمعات التي يعيشون فيها“.

وتم توجيه الدعوة الرئاسية للعشرات من المقيمين بالخارج؛  منهم 52 شخصًا من مصر وحدها.

وكان العديد من الأمراء والأميرات العثمانيين هاجرو الأراضي التركية قبل 95 عامًا، قبل وعقب قيام ”انقلاب أتاتورك“ -وفق التسمية التركية المدونة بالدستور- على أنقاض ”الإمبراطورية العثمانية “ المنهارة والتي كانت تلفظ أنفاسها.

يذكر أنّه ومنذ صعود العدالة والتنمية للحكم، يحرص الرئيس التركي دائمًا على مخاطبة ود من يصفهم بـ“سلالة الأجداد العظام“ وفي رحلاته الخارجية التقي برموز منهم، وأعاد لهم الجنسية وممتلكاتهم ومنحهم وثائق سفر دبلوماسية.

في المقابل أبدت المعارضة اندهاشها مما أسمته ”السفه“ الذي يصر عليه رئيس البلاد، في وقت تعاني البلاد أزمات اقتصادية طاحنة وانهيار عملتها وتراجع احتياطياتها من النقد الأجنبي.

وتساءلت مصادر في المعارضة التركية عن ”ملايين الدولارت التي ستنفق على تذاكر السفر والإقامة الكاملة لأسبوع بالفنادق الفاخرة؟، ألم يكن من الأجدر تجنبها حرصًا على الخزانة العامة“.

وأضافت أنّ ”الأمر لن يقتصر على ذلك فحسب بل هناك عشرات الحافلات الرسمية المخصصة لأحفاد السلاطين وبرامج الترفيه والجولات التي ستصحبهم للتعرف على إنجازات حزب ”العدالة والتنمية“ على مدى 15 عامًا.

لكن الشيء الذي لا يمكن اعتباره مصادفة -وفقًا لقادة في المعارضة- هو هذا الاهتمام المفرط ”لبقايا آل عثمان“ والذي يأتي في ذات الشهر، الذي تحتفل البلاد فيه بذكرى قيام الجمهورية التركية العلمانية قبل 95 عامًا والتي كان هدفها التخلص من ”رجل أوروبا المريض!“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com