الـ 100 يوم الأولى من عمل حكومة أردوغان تقترب على النهاية.. فأين الـ 400 مشروع؟!

الـ 100 يوم الأولى من عمل حكومة أردوغان تقترب على النهاية.. فأين الـ 400 مشروع؟!
Turkish President Tayyip Erdogan attends an interview with Reuters at the Presidential Palace in Ankara, Turkey, July 21, 2016. REUTERS/Umit Bektas

المصدر: أنقرة ــ إرم نيوز

أسابيع قليلة وتنتهي المائة يوم الأولى على عمل حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي تم تشكيلها في 9 تموز/يوليو الماضي، وفيها تعهد أردوغان بتنفيذ 400 مشروع بقيمة إجمالية 46 مليار ليرة، أي ما كان يساوي آنذاك 9 مليارات دولار، والآن أصبحت تعادل  7.2 مليار دولار .

ووفق شواهد معاشة يبدو أن ما أعلن عنه لن يتحقق في غضون تلك المدة، خاصة مع الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، واستمرار تراجع الليرة، غير أن وسائل الإعلام التي كانت دائمًا تحرص على إبراز الإنجازات وإلقاء الضوء عليها تحت عنوان ”باق من الزمن“ لم تشر لا من قريب أو من بعيد لأي من المشروعات الـ 400 التي انتهى العمل بها أو التي ستنتهي ولعل المطار الجديد الذي يجري تدشينه في اسطنبول خير مثال فخلال الأيام الماضية وحديث الفضائيات عن هذا الانجاز الضخم يتواصل راصدًا الآثار الإيجابية المرتقبة على اقتصاد البلاد.

المفارقة وفق نقابي هناك شكوك في افتتاح المشروع بموعده المقرر وهو عيد تأسيس الجمهورية الذي يوافق التاسع والعشرين من الشهر المقبل، والدليل على ذلك أن أمامه نهاية العام الجاري لإتمام الأعمال الخاصة بالمرحلة الأولى.

يتزامن هذا مع أنباء غير سارة أفادت بأن عدد الشركات التي أشهرت إفلاسها 330 ألف شركة من إجمالي 410 آلاف شركة غير معروفة أو مشهورة أي بنسبة 80%، والأرقام نفسها دعمتها بيانات غرف أنقرة التي ذكرت أن هناك جملة من الأسباب أدت إلى تردي أوضاع تلك الشركات على رأسها الخسارة التي منيت بها، إذ فقدت  ثلثي رأس مالها في السوق وفق ما أعلنه أصحابها، وهذا يعرفه قانون التجارة التركي بأنه إفلاس.

ورغم أن وزارة التجارة لم تنفِ حقيقة وجود إفلاسات كثيرة، إلا أنها شككت في جدية بعضها وهو ما دعاها إلى أن تطلب من المفلسين توفيق أوضاعهم واتباع الإجراءات التي تضعها في هذا الشأن من أجل حمايتهم والبحث عن حلول لمواجهة الأزمات التي يتعرضون لها محذرة المخالفين بأنهم سيعتبرون محتالون يدعون إشهار إفلاسهم للتهرب من التزاماتهم تجاه مستخدميهم والدولة.

في المقابل اتهمت صحيفتا جمهوريت وسوزجو المعارضتين الحكومة بالتعسف وأشارتا إلى أن الكيانات المفلسة جميعها غير معروفة أو مشهورة، والقائمين عليها كما جاء بالجريدة الرسمية يصنفون على أنهم تجار تجزئة صغار في مجالات مختلفة كالحديد ومستلزمات البناء والمطاعم وحوانيت لبيع مواد غذائية والسلع الإستهلاكية وقطع غيار السيارات.

وبالفعل يمكن للمراقب الذي يعيش في تركيا أن يلحظ بسهولة متاجر عديدة إما توقفت أو غيرت نشاطها، ويكفيه أن يعود لوسط أنقرة أو شارع استقلال الشهير بميدان تقسيم بعد شهرين من زيارة سابقة، إذ سيتبين له بعض التغيير، فمحال أغلقت وحوانيت استبدلت نشاطها بأخرى وهذا هو حال بقية مدن البلاد ومراكزها، والمولات التي لا تبعد سوى أمتار من ميدان كيزلاي أشهر ميادين العاصمة سيجد المرء دكاكين ( باللغة التركية ) وقد أوصدت أبوابها لتعثرها في سداد إيجارها أو ديونها للبنوك.

ومعارض سيارات تشكو قلة زوارها، وها هي رابطة موزعي السيارات التركية تقول إن مبيعات السيارات والمركبات التجارية الخفيفة في البلاد هوت 53% في آب/أغسطس العام الجاري لتصل إلى 34 ألفًا و346 مركبة، موزعة كالآتي 26.976 سيارة و7.370 مركبة تجارية خفيفة ، مقارنة بـ  72.536  ما بين 54.890 سيارة و17.646  مركبة في ذات الشهر من العام الماضي.

 وأضافت الرابطة أن المبيعات انخفضت 21% على أساس سنوي في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى آب/أغسطس عام 2018 لتصل إلى 440 ألفًا و428 مركبة مقابل 550.991  خلال نفس الفترة من عام 2017 .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com