”كوشنر“ يهاجم الفلسطينيين ويحمّلهم مسؤولية خسارة المساعدات الأمريكية

”كوشنر“ يهاجم الفلسطينيين ويحمّلهم مسؤولية خسارة المساعدات الأمريكية

المصدر: الأناضول

قال جاريد كوشنر، كبير مساعدي الرئيس الأمريكي، إن الفلسطينيين يستحقون قرار قطع المساعدات المالية عنهم لقيامهم بتشويه صورة الإدارة الأمريكية، مشددًا على ضرورة ”استخدام المساعدات لتعزيز المصالح الوطنية ومساعدة المحتاجين“.

وأوضح كوشنر، أن ”برنامج المساعدات في الحالة الفلسطينية سار لعقود دون خطة تجعلهم يعتمدون على أنفسهم“، معتبرًا أن ”القادة الفلسطينيين استحقوا خسارة المساعدات بعد أن شوّهوا الإدارة الأمريكية“.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة ”نيويورك تايمز“ نشرتها اليوم الجمعة، بأن ”القرارات (وقف المساعدات) لن تقلل فرص التوصل الى إتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين“، زاعمًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ”نجح في تحسين فرص السلام“.

وتابع قائلًا: ”كانت هناك الكثير من الحقائق الزائفة التي تم ابتكارها وأعتقد أن هناك حاجة لتغييرها، حيث إن كل ما نفعله هو التعامل مع الأشياء كما نراها وعدم الخوف من فعل الشيء الصحيح“.

غير أن كوشنر، اعتبر أن ”الخلاف بين الفلسطينيين وواشنطن قابل للحل“، رغم تصريحات كبار المسؤولين الفلسطينيين بأنهم لن يعودوا للاتصال مع إدارة ترامب.

واستغرب الآلية التي يتبعها القادة الفلسطينيون في المفاوضات، قائلًا: ”في كل مفاوضات دخلت فيها فإنه قبل ان يصل أحدهم الى كلمة (نعم) يكون جوابه (لا)“.

وربط كوشنر خطة السلام المعروفة إعلاميًا بـ“صفقة القرن“، بجدية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قائلًا: “ إذا كان السيد عباس قائدًا جادًا فإنه سيدرس خطة الإدارة الأمريكية للسلام بعناية بعد إطلاقها“، فيما لم يحدد كوشنر موعد إطلاق الخطة السلام.

وأعلنت القيادة الفلسطينية إيقاف اتصالاتها السياسية مع الإدارة الأمريكية، مطلع كانون الأول/ديسمبر 2017، إثر قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.

على إثر ذلك، قررت الإدارة الأمريكية وقف مساعداتها للفلسطينيين بما فيها تلك المقدمة لمستشفيات القدس والمشاريع في الأراضي الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين ”الأونروا“.

كما قررت الإدارة الأمريكية إغلاق مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، بعد أن كانت قررت نهاية العام الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها الى القدس في أيار/مايو الماضي.

ويرى الفلسطينيون، أن تلك القرارات هدفت الى الضغط على القيادة الفلسطينية للقبول بمفاوضات مع إسرائيل تستثني قضيتي القدس واللاجئين وتبقي على الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.