بعد رفض السلطات عودته ”قانونيًا“.. كردي إيراني يروي تفاصيل رحلة عودة ”مميتة“ للبلاد

بعد رفض السلطات عودته ”قانونيًا“.. كردي إيراني يروي تفاصيل رحلة عودة ”مميتة“ للبلاد

المصدر: عمر رأفت - إرم نيوز

يعيش الأكراد في إيران أسوأ فترات حياتهم، لما يتعرضون له من عنصرية وحياة معيشية صعبة؛ بسبب عدم اعتراف النظام الإيراني بحقوقهم كمواطنين كاملي الأهلية.

وعرض تقرير لموقع ”إيران واير“ شهادات تحدث بها أكراد إيرانيون، قالوا إنهم واجهوا ”أبشع ما يمكن أن يواجهه إنسان في حياته“.

وأشار المتحدثون، وفقًا للتقرير، إلى أنهم كانوا يختبئون ”في صناديق السيارة من أجل الهروب بسبب تعرضهم للعنصرية والاضطهاد، بالإضافة إلى أن الكثير منهم يبيعون أعضاءهم بسبب ظروف المعيشة“.

ويروي كردي إيراني يدعى ”جواد“ قصته، حيثُ قال: ”لقد كنت أنا وزوجتي لاجئين في ألمانيا، ولكن طُلب منا العودة لإيران، فما كان أمامي إلا أن نستقل طائرة إلى كابول في أفغانستان ومنها إلى إيران“.

وأضاف أن ”السلطات الإيرانية منعتنا من العودة إلى بلادنا، إذ رفضت إعطاءنا تأشيرة قانونية لدخول البلاد، فما كان منا إلا أن نجد طريقة عبر الحدود بيننا وبين أفغانستان للهروب والعودة لبلادنا“.

وأوضح جواد أنه ”بدأ رحلته للعودة إلى منزله بسيارة من أورميا، حيثُ واجه الكثير من المتاعب في تلك الرحلة، فلا يوجد طعام ولا شراب ولا أي شيء على الطريق“.

ونوه الكردي إلى أنه ”ذهب وعائلته مع الرجل الذي كان بانتظاره عند إحدى التلال في الصحراء، حيثُ اضطر للمشي لأكثر من ساعتين لعدم وجود سيارة، لينضم إلى نحو 300 شخص عند التل، حيثُ يلجأون لنفس الطرق للعودة لمنازلهم“.

وأضاف أنه ”رغم وجود بعض الخيام إلا أنه كان هناك الكثير من النساء والأطفال“، مؤكدًا ”وجود رجال في تلك المنطقة يطلبون من كل شخص 400 ألف ريال من أجل العبور“.

وبيّن جواد أن ”تلك المنطقة تحت سيطرة (حزب العمال الكردستاني)، وهو المسؤول عن عمليات التهريب في تلك المنطقة، وهي منطقة لا تجرؤ الحكومة الإيرانية على الدخول إليها“، على حد تعبيره.

وذكر معاناته وعائلته في العبور من خلال الأسلاك الشائكة، التي ترتفع لنحو مترين وقطرها متران أيضًا، وتشكل المنفذ الوحيد للعبور، موضحًا أن ما زاد الأمر صعوبة هو وجود نهر خلف تلك الأسلاك، الذي لا بد من عبوره للوصول إلى طريق قريب.

واستكمل جواد قائلًا: إنه ”بعد ذلك كانت هناك سيارة بالانتظار، واستكملنا الطريق، وكان هناك أشخاص يجمعون الأموال مرة أخرى من أجل العبور“.

ووصل جواد ومن معه إلى النهر، حيثُ اضطروا لركوب قارب مطاطي، وواجهوا به الرياح والأجواء التي كادت أن تقتلهم، حسب روايته، مضيفًا أن محرك القارب توقف وأصبحوا في وسط النهر، لكنهم وصلوا في النهاية إلى منازلهم.

وقال جواد إنه وعائلته واجهوا الموت عدة مرات، لمجرد فقط أنهم أرادوا العودة لبلادهم التي رفضتهم بحجة أنهم أكراد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة