تركيا.. المعارضة الكردية والعلمانية في مرمى نيران الحكومة قبيل الانتخابات المحلية

تركيا.. المعارضة الكردية والعلمانية في مرمى نيران الحكومة قبيل الانتخابات المحلية

المصدر: أنقرة ـــ إرم نيوز

تستبق حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في آذار/ مارس المقبل، بحملة شرسة ضد المعارضة الكردية والعلمانية.

وبثت شبكة التلفاز ”بياظ“ أي ”أبيض“ التابعة لحزب الحركة القومية اليميني المتطرف، حليف العدالة والتنمية الحاكم، أمس الأحد، برنامج ”توك شو“ على الهواء مباشرة، وجَّه مقدّموه على مدار ساعتين، انتقادات حادة لحزب الشعب الجمهوري العلماني، أكبر أحزاب تركيا المعارضة، واتهموه صراحة بـ“دعم الإرهاب والإرهابيين“.

وقُدّم البرنامج ذاته تحت عنوان ”اتحاد بين الشعب الجمهوري وفيتو“، وفيتو هي التسمية التي تطلقها  السلطات التركية على المنظمة التابعة للداعية فتح الله غولن .

ولم يجد مقدمو البرنامج والضيوف أي غضاضة في إدانة الحزب المعارض بسبب ما وصفوه ”تواطؤ الحزب مع غولن“ الذي تحمّله أنقرة مسؤولية محاولة الانقلاب الفاشلة على أردوغان في العام 2016.

وبالتزامن مع ذلك، أصدرت محكمة تركية قرارًا برفض الدعوى المقدمة من الزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطية الموالي للأكراد المعتقل صلاح الدين دميرطاش، ضد أردوغان بسبب وصفه له بـ“الإرهابي“.

وكان أردوغان وصف دميرطاش -خلال مؤتمر صحفي ضمن قمة العشرين التي عُقدت بمدينة هامبورج الألمانية العام 2017- بأنه ”إرهابي“.

واعتبرت المحكمة أن تصريحات أردوغان ”تدخل ضمن بند حرية التعبير التي تتمتع بها البلاد“.

ويقبع صلاح الدين دميرطاش في سجون تركيا، بعد الحكم عليه بالحبس 4 أعوام، بسبب انتقاده أردوغان وسياسات حزبه.

وشهدت المحاكم التركية أكثر من 6 آلاف دعوى قضائية في العام 2017 ضد أشخاص بتهمة إهانتهم الرئيس أردوغان، فيما استهجن مراقبون عدم اعتبار أي من تلك الدعاوى يدخل ضمن ”حرية التعبير“.

صحيفة ”جمهوريت“

وفي السياق، شرعت الإدارة الجديدة لصحيفة ”جمهوريت“ التي كانت تحسب على المعارضة، في حملة لتصفية المسؤولين بها، طالت المدير المسؤول عنها فاروق أران، ومدير التحرير بولنت أوزدوغان.

وخطت الإدارة الجديدة، سياسة تحريرية مغايرة لما كانت عليه سابقًا، يبدو أنها ستكون موالية أكثر لحكومة الرئيس أردوغان، بحسب مراقبين.

وعلق المحلل السياسي صاحب حساب ”نبض تركيا“ على تويتر، قائلًا: ”انتقلت إدارة صحيفة جمهوريت المعارضة إلى المجموعة الأوراسية المدعومة من قبل قصر أردوغان، والآن وبعد أن وضعت القيادات الكردية خلف الأسوار حان الوقت لكي يتم التخلص مما تبقى من العلمانية المتمثلة في الشعب الجمهوري“.

واستهلت تلك الإدارة عهدها، بنشر مقال بعنوان ”الحكم على دميرطاش أول عقوبة للإرهاب“، وذلك على خلفية الحكم الذي صدر قبل أيام بالسجن ضده لـ4 سنوات و8 أشهر، والسجن 4 سنوات لنائبه سيري سورية أوندار؛ ما أثار موجة كبيرة من الجدل على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

يذكر أنه في الـ25 من نيسان/ أبريل الماضي، قضت محكمة تركية في إسطنبول بسجن 14 من موظفي ”جمهوريت“ بتهم ”دعم الإرهاب“ في قضية وصفت بأنها ”مسيَّسة“ وتمس حرية الصحافة.

وقالت نقابة العاملين في الصحافة، في بيان أصدرته حينها، إن ”حكومة حزب العدالة والتنمية قيَّدت أيادي الصحفيين، وهو ما كانت تحاول أن تقوم به منذ فترة طويلة من خلال جريدة جمهوريت، إذ حكمت عليهم بالسجن لعشرات السنوات، لقد حاولوا المقاومة بشتى الطرق، وعند اعتقال مسؤولي الجريدة والصحفيين، كان هناك من يملؤون أماكنهم في محاولة للتضامن معهم نحن نقولها بفخر، إن المدير العام فاروق أران كان أحد هؤلاء“.

وأضاف البيان أن ”الإدارة الجديدة للصحيفة تطبق الخطة التي وضعت لها منذ أيام، فما إن حصلت على مقاعدها حتى همَّت بتغيير الصفحة الأولى للجريدة، ثم أنهوا عمل قيادييها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com