ميركل.. زعيمة أقوى اقتصادات العالم تنتظر طائرة ”مستعملة“ لتنقلاتها الرسمية – إرم نيوز‬‎

ميركل.. زعيمة أقوى اقتصادات العالم تنتظر طائرة ”مستعملة“ لتنقلاتها الرسمية

ميركل.. زعيمة أقوى اقتصادات العالم تنتظر طائرة ”مستعملة“ لتنقلاتها الرسمية

المصدر: إرم نيوز ـ برلين

من المنتظر أن تتسلم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، زعيمة أقوى اقتصادات العالم، في غضون الأيام المقبلة، طائرة خاصة لاستخدامها في تنقلاتها الرسمية، وهو ما قد يقلص مخاوف الحكومة الألمانية حيال التنقلات الرسمية للمسؤولين الذين يعانون من العدد المحدود للطائرات المخصصة لأسفارهم.

ووفقًا لتقارير نشرتها وسائل إعلام ألمانية، فإن الطائرة، التي من المنتظر أن تدخل الخدمة ”الرسمية“ في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، هي مستعملة من طراز إيرباص (إيه 321)، وكانت منذ عام 2000 جزءًا من أسطول ”لوفتهانزا“، كبرى شركات الطيران المدنية الألمانية.

ومنذ نحو عام ونصف العام عكفت شركة ”لوفتهانزا تكنيك“، وهي شركة الصيانة والتعديل التابعة للشركة الأم، على تحديث الطائرة التي تخضع، حاليًا، للاختبار النهائي قبل الموافقة الرسمية على تسليمها للقوات المسلحة في أيلول/ سبتمبر المقبل، كي تنضم إلى ”الأسطول الرسمي“، بعد استبدال شعار لوفتهانزا بالعلم الألماني، إلى جانب عبارة ”جمهورية ألمانيا الاتحادية“.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) عن الكابتن ديتر براكنير، الذي يشرف على مكتب المعدات وتكنولوجيا المعلومات والاستخدام في سلاح الجو الألماني، ردًا على سبب اختيار طائرة مستعملة للمستشارة: ”لقد كانت أرخص، وبالتالي أسهل على جيوب دافعي الضرائب“.

ولم تكشف التقارير عن قيمة تكلفة الصيانة، لكن يعتقد أنها تقدر بمئات الملايين من اليوروهات أنفقت على تجهيز الطائرة التي تم الحفاظ عليها بحالة جيدة للغاية، وهذا هو السبب في اختيارها، كما يقول هارالد بريس، مدير المشروع في لوفتهانزا: ”إنها مثل السيارة، العمر لا يهم، ولكن مستوى الاهتمام“.

ورغم أن الطائرة مستعملة، لكن عمليات الصيانة جعلتها محدثة بالكامل من الداخل، فيما زاد وزن الإقلاع المسموح به أربعة أطنان، فضلًا عن تعديلات أخرى بلغت ما مجموعه 180 تعديلًا، وهو ما يفسر السبب وراء استغراق الكثير من الوقت حتى تصبح جاهزة.

وتستطيع الطائرة نقل ما يصل إلى 84 راكبًا، 14 منهم في منطقة كبار الشخصيات الأمامية، حيث ستجلس ميركل أو وزراء كبار آخرون مع أقرب المقربين لهم، بينما ستكون المقاعد الـ 70 المتبقية مخصصة لمسؤولي الوفود وضباط الأمن والصحافيين والضيوف الآخرين.

ويعتقد أن الطائرة تستطيع الطيران حوالي 5000 كيلومتر للاستخدام في الرحلات القصيرة في أوروبا، فضلًا عن رحلات المسافات المتوسطة إلى مناطق مثل أمريكا الشمالية.

وخلافًا للطائرات ”الرسمية“، التي تظهر في غاية الفخامة، كما جرت العادة، يبدو أن طائرة ميركل (إيه 321) لن يكون فيها الكثير من أجواء الرفاهية والترف، فالأماكن المخصصة لجلوس الوفود، على سبيل المثال، تتشابه مع الأماكن الاقتصادية لدى شركات الطيران التجارية، ولا يتوافر في الطائرة مكان للاستحمام.

ومن أجل حماية كبار المسؤولين في الدولة، قام الجيش -أيضًا- بتركيب مكونات عسكرية وأنظمة دفاعية وأحدث أجهزة الاتصالات، والتي تبقى تفاصيلها سرية.

وطرح اقتراح لتسمية الطائرة على اسم وزير الخارجية الألماني الأسبق هانز ديتريش غينشر، الذي جاب الأرض شرقًا وغربًا خلال الثمانية عشر عاماً التي قضاها في منصبه، لكن لم يتأكد حتى الآن ما إذا كان هذا الاقتراح سيلقى ترحابًا.

ويعاني ”الأسطول الرسمي“ الألماني من قلة عدد الطائرات المتوافرة لرحلات المسؤولين، إذ يمتلك الطيران الألماني الحربي ثماني طائرات فقط مخصصة لنقل كبار الشخصيات؛ ما يربك، في كثير من الأحيان، برامج المسؤولين خارج البلاد.

وقطع وزير الخارجية، هايكو ماس، وحده أكثر من 118 ألف كيلومتر خلال أسفاره في أول 100 يوم له في منصبه، أي ما يعادل السفر حول العالم ثلاث مرات.

واضطر ماس، في وقت سابق، للسفر إلى نيويورك على متن رحلة تجارية لحضور واحد من أهم الارتباطات، وهو التصويت من أجل حصول ألمانيا على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي.

وتفاقمت أزمة الافتقار للطائرات المخصصة لنقل كبار الشخصيات مع اضطرار المستشارة والرئيس للسفر على متن طائرة احتياطية في حالة وجود مشكلة في طائرتيهما.

وفي حزيران/يونيو الماضي، تأجلت زيارة الرئيس فرانك فالتر شتاينماير إلى بيلاروسيا في الدقيقة الأخيرة بسبب مشاكل هيدروليكية في طائرته.

وتحتفظ سجلات الطيران الرسمية بوقائع مماثلة كثيرة، ففي كانون الأول/ديسمبر 2015، اضطرت ميركل إلى ركوب طائرة شحن عسكرية أثناء زيارتها إلى الهند، عندما تم اكتشاف خلل في طائرتها الرسمية، مرة أخرى في اللحظة الأخيرة.

وعلى القوات المسلحة الألمانية، التي يتولى فيها الطيران الألماني الحربي مسؤولية سفر المسؤولين الحكوميين إلى جميع أنحاء العالم، أن تتعامل مع هذا الوضع في ظل عدد محدود جدًا من الطائرات تحت تصرفها علاوة على جداول رحلات مزدحمة.

ومن المتوقع أن تخفف الطائرة الرسمية لميركل، والتي ستنفذ أولى رحلاتها خلال أسابيع، هذا العبء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com