في ظل التراشق والاتهامات.. ماهي أبعاد الأزمة بين نتنياهو ورئيس حزب العمال البريطاني؟ – إرم نيوز‬‎

في ظل التراشق والاتهامات.. ماهي أبعاد الأزمة بين نتنياهو ورئيس حزب العمال البريطاني؟

في ظل التراشق والاتهامات.. ماهي أبعاد الأزمة بين نتنياهو ورئيس حزب العمال البريطاني؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

شهدت الفترة الحالية تراشقًا حادًا واتهامات متبادلة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين.

وزادت حدة هذا التراشق والاتهامات، عقب التسريبات بشأن مشاركة كوربين في إحياء ذكرى منفذي عملية ميونخ، وهي عملية احتجاز رهائن إسرائيليين، نفذتها منظمة ”أيلول الأسود“ الفلسطينية، أثناء دورة ألعاب الأولمبياد في المدينة الألمانية العام 1972.

وطبقًا لما أورده موقع ”سيروغيم“ العبري، اليوم الثلاثاء، فقد طالب نتنياهو عبر حسابه على موقع ”تويتر“، جميع السياسيين الإسرائيليين من جميع التيارات، بإدانة مشاركة كوربين في الفعاليات المشار إليها، فضلًا عن مقارنته بين إسرائيل والنازية، مضيفًا أن صورًا نشرتها صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، تثبت مشاركة كوربين العام 2014 في إحياء ذكرى منفذي عملية ميونخ بالعاصمة التونسية، وبمشاركة شخصيات فلسطينية.

مجرد أكاذيب

وتابع الموقع الإسرائيلي، أنه في أعقاب تغريدة نتنياهو، علق كوربين بقوله، إن ”مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن أنشطتي وتصريحاتي مجرد أكاذيب“، مضيفًا عبر حسابه على ”تويتر“، أن ”ما يجب أن يواجه الإدانة بشكل غير متهاود هي عمليات قتل أكثر من 160 فلسطيني في قطاع غزة بواسطة القوات الإسرائيلية، منذ شهر آذار/ مارس الماضي، بما في ذلك قتل عشرات الأطفال“.

كما تطرق كوربين لقانون الدولة القومية المثير للجدل، وكتب أن القانون الذي أقرته حكومة نتنياهو ”يحمل تمييزًا بحق الأقلية الفلسطينية في إسرائيل“، مضيفًا: ”أقف إلى جوار عشرات الآلاف من العرب واليهود في إسرائيل ممن تظاهروا في الأيام الأخيرة في تل أبيب؛ طلبًا للمساواة“.

كوربين ضد إسرائيل

ولم يأت هذا التراشق من فراغ، فزعيم حزب العمال البريطاني، يطالب، منذ نيسان/ أبريل الماضي، بفرض حظر على صادرات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل؛ وذلك على خلفية المجازر التي ارتكبها الاحتلال بحق المتظاهرين الفلسطينيين؛ على خلفية ”مسيرة العودة الكبرى“.

ويقود كوربين، منذ ذلك الحين، دعوات مناهضة للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، على أساس أن بيع الأسلحة البريطانية لجيش الاحتلال، ربما يعني أنها تستخدم ضد متظاهرين عرب بشكل غير قانوني.

ويعتبر زعيم حزب العمال، أن قتل وإصابة المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة بواسطة القوات الإسرائيلية ”فضيحة“، وأنه ”من حق الفلسطينيين الاحتجاج على ظروف معيشتهم البشعة واستمرار الحصار واحتلال الأراضي الفلسطينية، ومن حقهم العودة إلى منازلهم وتقرير مصيرهم“.

مخاوف إسرائيلية

ولا تخفي إسرائيل خشيتها من وصول كوربين إلى رأس السلطة، حيث كشف تقرير نشره الإعلام العبري، الشهر الماضي، أن حكومة اليمين برئاسة نتنياهو تعمل من وراء الكواليس؛ من أجل إفشال مساعي الحزب، المحسوب على يسار وسط الخارطة السياسية، للفوز بالانتخابات البريطانية بشكل عام.

وذكر موقع ”نيوز إسرائيل“ وقتها، أن الحزب البريطاني المعارض يتهم إسرائيل بالتدخل في السياسة البريطانية الداخلية، ويتهم جهاز الاستخبارات الإسرائيلي ”الموساد“، بالتورط في عمليات داخل الأراضي البريطانية، شملت أنشطة سرية تستهدف تشويه حزب العمال، أكبر الأحزاب بجناح المعارضة.

وتابع الموقع، أن 3 صحفيين يهود كبار في بريطانيا، بدأوا حملة تشهير مشتركة ضد الحزب؛ بزعم أنه يمتلك أجندة معادية للسامية، وأن تلك الحملة تأتي من وجهة نظر حزب العمال، كجزء من مسيرة تشويه الحزب المعارض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com