وزير أمريكي: واشنطن وبروكسل ”ستحلان فورًا“ الخلاف بشأن رسوم الفولاذ والألمنيوم‎

وزير أمريكي: واشنطن وبروكسل ”ستحلان فورًا“ الخلاف بشأن رسوم الفولاذ والألمنيوم‎

المصدر: أ ف ب

أعلن وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين، يوم الخميس، أن واشنطن وبروكسل ”ستحلان فورًا“ الخلاف حول الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الصلب والألمنيوم، والإجراءات التي اتخذتها بروكسل ردًا على ذلك.

وأثارت الرسوم الجمركية الباهظة غضب شركاء واشنطن التجاريين ومن بينهم الاتحاد الأوروبي، ودفعهم إلى اتخاذ إجراءات ضد الصادرات الأمريكية، ما زاد المخاوف من اندلاع حرب تجارية عالمية.

إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أعلنا هدنة في الحرب التجارية بعد محادثات في البيت الأبيض، يوم الأربعاء.

ولم تتكشف الكثير من التفاصيل عن الاتفاق بينهما، إلا أن منوتشين أوضح أنه ستتم معالجة المصدر الرئيسي للخلاف.

وقال الوزير الأمريكي لشبكة ”سي إن بي سي“: ”الملف الأول الذي سنبدأ التفاوض بشأنه هو ملف الرسوم على الصلب والألمنيوم والرسوم المضادة“.

وأضاف: ”لقد أرسينا الأساس وآمل في أن نحل هذه المسألة بسرعة كبيرة“.

وفي مقابل الإجراءات الأميركية على الصلب والألمنيوم الأوروبي، فرض الاتحاد الأوروبي ضرائب على سلع أميركية تزيد قيمتها على 3 مليارات دولار، اشتملت على الجينز والبوربون والدراجات النارية وعصير البرتقال والأرز والذرة.

وأكد منوتشين كذلك على أن الولايات المتحدة لن تفرض ضرائب على وارداتها من السيارات الأوروبية أثناء المفاوضات. ومن شأن ذلك أن يحول دون تنفيذ الاتحاد الأوروبي تهديده بفرض ضرائب على صادرات أميركية بقيمة 20 مليار دولار.

وقال: ”المرحلة الأولى تقضي بأن نحل فورًا هذه القضايا، بحيث لا يفرض أي من الجانبين رسومًا“.

وكان ترامب ويونكر اتفقا على أنه طالما استمرت المفاوضات ”لن يتم فرض أي رسوم جديدة من أي من الطرفين“.

ويبلغ حجم التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نحو ترليون دولار.

 مؤشر جيد 

يبدو أن محادثات ترامب مع يونكر هي نصر كبير للرئيس الأمريكي واستراتيجيته التجارية القاسية؛ إذ يبدو أن واشنطن لن تتنازل عن الكثير.

ويوم الأربعاء، اتفق الرجلان على ”إطلاق مرحلة جديدة“ في العلاقات ”والعمل معًا من أجل إزالة الرسوم وإزالة العوائق التجارية الأخرى، وإلغاء المساعدات المالية على القطاعات غير المتعلقة بصناعة السيارات“.

وإضافة إلى ذلك، قطع الاتحاد الأوروبي التزامًا بشراء الصويا والغاز الطبيعي من الولايات المتحدة.

ويوم الخميس، اعتبر رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي اللقاء بين ترامب ويونكر ”مؤشرًا جيدًا؛ لأنه يظهر وجود استعداد لمناقشة قضايا تجارية في إطار متعدد مرة أخرى“.

إلا أنه حذّر من أنه ”لا يزال من المبكر جدًا تقييم مضمون“ هذا الاتفاق.

وكما كان متوقعًا، رحبت ألمانيا بالقرار، خاصة وأن قطاع السيارات الألماني المهيمن عالميًا كان معرضًا لأسوأ تأثير بسبب إجراءات ترامب الحمائية.

إلا أن فرنسا طالبت بلسان وزير ماليتها برونو لومير بـ“توضيحات“ حول الإجراءات التي تم الاتفاق عليها.

 مراقبة تحركات اليوان الصيني

حصل ترامب كذلك على التزام من يونكر بالعمل معًا لإصلاح منظمة التجارة العالمية لمعالجة بعض مزاعم ترامب بأن الصين تسرق التكنولوجيا الأمريكية، وبشأن طريقة عمل الشركات المملوكة للدولة، وإمدادات الصلب الكبيرة.

ويشتكي الرئيس الأمريكي منذ فترة من أن منظمة التجارة العالمية لا تنصف الولايات المتحدة، رغم أن بلاده ربحت معظم خلافاتها مع الصين وغيرها من الدول.

وقال منوتشين: إنه لا توجد تطورات جديدة بشأن الخلاف مع الصين التي استهدفها ترامب بمعظم سياساته التجارية.

وقال: ”لقد أوضحت بشكل تام أنه في أي وقت تكون فيه الصين مستعدة للتفاوض بجدية، نحن نتحدث عن التزام بخفض العجز التجاري الثنائي، ومعالجة قضايا تتعلق بالتكنولوجيا، فنحن مستعدون في أي وقت“.

وأضاف: ”لا تزال هناك بعض المحادثات الهادئة، ولكننا مستعدون في حال كانوا مستعدين للقيام بخطوات جدية للتفاوض“.

إلا أنه حذّر من أن الولايات المتحدة تراقب تحركات العملة الصينية؛ لرصد أي مؤشر على تلاعب بكين بها.

وأضاف أنه يأمل في التوصل إلى اتفاق مع كندا والمكسيك لمراجعة اتفاق التجارة الحرة لدول أمريكا الشمالية ”قريبًا جدًا“.

ومن المقرر أن تتواصل المحادثات بين الدول الثلاث في واشنطن، يوم الخميس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com