غلاف ”التايم“ يفجر احتجاجًا واسعًا.. ترامب من ”ملك“ إلى ”معاد للمهاجرين“ – إرم نيوز‬‎

غلاف ”التايم“ يفجر احتجاجًا واسعًا.. ترامب من ”ملك“ إلى ”معاد للمهاجرين“

غلاف ”التايم“ يفجر احتجاجًا واسعًا.. ترامب من ”ملك“ إلى ”معاد للمهاجرين“

المصدر: إبراهيم حاج عبدي-  إرم نيوز

ما إن أعلنت المجلة الأمريكية العريقة ”تايم“ عن صورة غلاف عددها الجديد، الذي سيصدر مطلع يوليو/ تموز المقبل، حتى انفجر سجال بلا حدود حول سياسات الولايات المتحدة الأمريكية حيال الهجرة غير الشرعية، وموقف الرئيس، دونالد ترامب، من قضية اللاجئين.

وظهرت في الغلاف المنتظر، طفلة باكية بائسة، فصلت عن أسرتها الهندوراسية، بينما يقف ترامب بكامل أناقته و“عنجهيته“ أمام الطفلة وهو ينظر لها ”من علٍ“، وذلك على خلفية حمراء تغطي كامل الغلاف مع عبارة ”مرحبا في أمريكا“.

وبدا واضحًا أن مصمم الغلاف أجرى خدعة فنية إذ أزاح من الغلاف صورة والدة الطفلة، ليضع محلها صورة ترامب، وهو ما منح هذه الصورة الصادمة ”بعدًا تراجيديًا“.

قصة الصورة

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الصورة التقطها المصور الصحافي جون مور، الحائز على جائزة ”بوليتزر“، الذي دأب على التقاط صور لمهاجرين يعبرون الحدود الأمريكية-المكسيكية، ولكن الصورة الأخيرة، موضوع الغلاف، تحولت إلى رمز، تمامًا مثل صورة الطفل السوري إيلان الذي وجد غريقًا على شواطئ البحر، ليتحول رمزًا معبرًا عن محنة اللجوء السوري.

ووصف مور لمجلة ”تايم“ رد فعله على مشهد الطفلة الهندوراسية البالغة من العمر سنتين والتي كانت تبكي وقت اعتقال والدتها في ماك آلن بتكساس، قائلاً إنّ“هذه الصورة كانت قاسية بالنسبة الي. …كنت أود أن أحملها ولكنني لم أستطع“.

ويتزامن تصميم هذا الغلاف مع الجدل المتصاعد في البيت الأبيض حول الهجرة غير الشرعية، إذ أصدر الرئيس الأمريكي قرارًا بفصل الأطفال المهاجرين عن أسرهم، لكنه سرعان ما رضخ للضغوط التي واجهها فتراجع عن قراره ووقع مرسومًا مناقضًا ينهي فصل الأطفال عن أهلهم بعد توقيفهم على الحدود مع المكسيك، لدى محاولتهم العبور بصورة غير قانونية.

من ”الملك“ إلى ”الوحش“

واللافت أن مجلة التايم، التي خصصت الكثير من أغلفتها لـ“تمجيد ترامب“، ووصفته في أحد أعدادها بـ“الملك“،  فاجأت قراءها بتقديم صورة مغايرة لترامب الذي بدا على الغلاف وكأنه وحش يسعى إلى افتراس الطفلة.

ونشرت عشرات الصحف والمجلات في أنحاء العالم صورة الغلاف الذي بدا وكأنه يجسد القاعدة الشهيرة بأن ”صورة واحدة تعادل عشرة آلاف كلمة“.

واستخدمت الصورة في حملة تبرعات على فيسبوك جمعت أكثر من 17 مليون دولار من نحو نصف مليون شخص لصالح مركز اللاجئين والمهاجرين للتعليم والخدمات القانونية، وهو منظمة غير ربحية مقرها تكساس.

وأدت السياسة ”المتشددة“ مع المهاجرين التي تنتهجها إدارة ترامب إلى فصل 2342 طفلًا عن آبائهم على الحدود الأمريكية المكسيكية بين الخامس من مايو أيار والتاسع من يونيو حزيران.

وفجرت لقطات فيديو للأطفال وهم يجلسون في أقفاص بعد فصلهم عن آبائهم وتسجيل صوتي لأطفال ينتحبون، إضافة إلى صورة مور موجة غضب عالمية من سياسات إدارة ترامب.

وكان وزير العدل الأمريكي، أعلن في نيسان/ أبريل، سياسة ”عدم التسامح“ مع المخالفين جنائيًا، وسجن عابري الحدود ممن ليس في حوزتهم وثائق هجرة.

ونظرًا لتعذر سجن الأطفال قانونيًا مع أسرهم، فإنهم يفصلون عن أسرهم ويودعون في منشآت منفصلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com