استطلاع لبلومبيرغ: خسارة أردوغان في الانتخابات واردة

استطلاع لبلومبيرغ: خسارة أردوغان في الانتخابات واردة

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

على عكس أغلب التوقعات، أظهر استطلاع جديد أن خسارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للانتخابات المقبلة في بلاده واردة.

ونشرت اليوم الأربعاء، سلطت فيه الضوء على المنافسة الضارية في الانتخابات التركية الشهر الجاري، حيث يواجه الرئيس رجب طيب أردوغان معركة صعبة لتعزيز قوته.

وكشف االاستطلاع الذي أجرته  “فورسايت دانسمانلك” لصالح وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية إمكانية فوز أردوغان بانتخابات الرئاسة في الجولة الأولى في 24 حزيران/يونيو الجاري بنسبة دعم 50.8 % والحصول على دعم الأغلبية في البرلمان، ولكن فوز المعارضة المفاجئ لا زال ضمن الاحتمالات.

ووفقًا للوكالة، فإن هناك مجموعة من الخيارات الممكنة واليقين الوحيد هو أن النتيجة ستكون متقاربة جدًا.

ولا يستطيع أردوغان وحزبه العدالة والتنمية أن ينتصرا وحدهما، وفي الانتخابات السابقة حصلا على دعم المحافظين المتدينين والليبراليين في السوق الحرة والأكراد ليصلا إلى الحكم، ولكن الاستطلاع الأخير وجد أن النجاح يعتمد على أصوات القوميين.

ويعتبر العامل الأقوى الذي يدفع بالنتيجة لصالح أردوغان هو الإخلاص والوفاء له ولحزب العدالة والتنمية من قبل قواعهدم الانتخابية، حيث لا يستطيع معظم المؤيدين الأساسيين تخيل أنفسهم وهم يصوتون لأي شخص آخر حتى مع تدهور الاقتصاد الذي يلوح في الأفق، ولكن القوميين بدأوا هجر اختيارهم التقليدي.

وقال “ميرت يلدز”، وهو خبير اقتصادي بارز سابق في الأسواق الناشئة في شركة “روبيني جلوبال إيكونوميكس” في لندن، ومؤسس مشارك في شركة “فورسايت” في آذار/مارس 2017: “لطالما احتاج أردوغان تحالفات وسيحتاج لذلك في المستقبل، وحتى إذا فاز بكل من البرلمان والرئاسة، فمن المرجح أن يستمر عدم اليقين السياسي”.

هامش الخطأ

وهذا الاستطلاع هو الأول من بلومبيرغ، والأول من نوعه في تركيا، وقد اختارت الشركة القائمة على الاستطلاع مقاطعة تحتوي على خصائص ديموغرافية واجتماعية واقتصادية مختلفة وصوّتت بالتوافق مع نتائج الانتخابات الثلاثة السابقة.

كما تم رفع هامش الخطأ لـ 3.5 نقطة مئوية، في هذا الاستطلاع نظرًا لقلة عدد المشاركين.

ويعتبر أقرب منافس لأردوغان على الرئاسة هو “محرم إينجي” من حزب الشعب الجمهوري، والذي حصل على نسبة 30.1% في الاستطلاع، وتبعه مرشح حزب الشعب الديمقراطي المؤيد للأكراد “صلاح الدين دميرتاش”، الذي حصل على 10.5 % من الأصوات على الرغم من إدارة حملته من السجن، كما حصلت وزيرة الداخلية السابقة “ميرال أكشينار” 8% وهو رقم أقل من معظم التوقعات.

وأظهر الاستطلاع أنه في حالة وصول السباق الرئاسي إلى الجولة الثانية، فستكون قيادة أردوغان أكثر أهمية، أما التصويت البرلماني فسيكون أكثر تعقيدًا.

والأهم من ذلك هو أن حزب “دميرتاش” تخطى حد الـ 10 % مما يسمح لنوابه بدخول البرلمان وربما حرمان أردوغان من بعض الدعم التشريعي.

وحصل حزب الشعب الديمقراطي على 11.7 % من الأصوات، مقارنة بحزب الحركة القومية الذي حصل على 4.5 % فقط، ولكن هذا لن يمنع نواب حزب الحركة القومية من دخول البرلمان نظرًا لتحالفهم مع حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان والذي حصل على 46%.

وحقق حزب الشعب الجمهوري الذي يتزعمه إينجي 27.5 % في التصويت البرلماني وحصل الحزب “الجيد” على 9%، مما يشير إلى أن أردوغان وإينجي يتمتعان بشعبية أكبر من أحزابهما السياسية.

وقالت شركة “فورسايت” التي تقدم المشورة للمقاطعات التركية وتجري الاستطلاعات نيابة عنها: “على الرغم من أنه من المرجح أن يفوز أردوغان بالسلطة إلا أن الفائز الحقيقي في هذه الانتخابات سيكون محرم إينجي”.

تدهور الاقتصاد

بالنسبة للناخبين، الاقتصاد هو أكثر المخاوف إلحاحًا، حيث قال 34.2٪ من المشاركين في الاستطلاع إنه يمثل أهم مشكلة في البلاد، بينما رأى 17.7 % أن الإرهاب هو المشكلة الأهم، ورأى 13.5 % أن البطالة هي الأولوية.

ويأتي هذا التصويت بعد أن انخفضت قيمة الليرة وارتفع التضخم، مما جعل الأداء الاقتصادي حملًا على أردوغان لأول مرة خلال السنوات الخمسة عشرة التي قاد فيها البلاد.

وأثار الرئيس مخاوف المستثمرين بالنظريات غير التقليدية حول الأسس الاقتصادية والهجمات على البنك المركزي، وقد تفاقم هذا الأمر عندما قال أردوغان في مقابلة مع محطة بلومبيرغ في لندن في 14  أيار/مايو الماضي إنه يتطلع إلى السيطرة بشكل أكبر على السياسة النقدية بعد التصويت.

وفي حين أشار معظم المشاركين في الاستطلاع (35.9 %) إلى أن مستويات معيشتهم قد ازدادت سوءًا في العام الماضي، من المرجح ألا يتخلى عنه معظم مؤيديه، حيث قال 4.6 % فقط من ناخبي حزب العدالة والتنمية إنهم سيصوتون لصالح إينجي.

وقالت “فورسايت”: “على الرغم من الإثارة المحيطة بأحزاب المعارضة وحملات المرشحين، لا يمكن لأي من المرشحين سرقة الأصوات من ناخبي حزب العدالة والتنمية الموالي لأردوغان”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع