ماذا لو فازت المعارضة بالانتخابات الرئاسية في تركيا؟

ماذا لو فازت المعارضة بالانتخابات الرئاسية في تركيا؟

المصدر: أنقرة – إرم نيوز

يواجه الرئيس التركي طيب رجب أردوغان تحديين رئيسين في الانتخابات الرئاسية التي تجري الشهر المقبل، وهما تزايد قوة المعارضة والمصاعب المالية التي قد تدفع الاقتصاد الوطني إلى حافة الانهيار، وتدخله في أزمة غير مسبوقة.

ويبدو أن أردوغان قد خسر معركته ضد الأسواق المالية العالمية برضوخه للضغوط الاقتصادية، وموافقته على رفع أسعار الفائدة لوقف تدهور الليرة التركية التي فقدت أكثر من 20% من قيمتها أمام الدولار الأمريكي هذا العام.

ويعرف أردوغان في أسواق المال بأنه ”عدو أسعار فائدة مرتفعة“ وأنه يتبع سياسات غير تقليدية في حل المشاكل المالية والاقتصادية بتبنيه نظرية غير تقليدية، وهي أن رفع سعر الفائدة سيسرع من معدلات التضخم وليس العكس.

وخلال زيارته الأخيرة للمملكة المتحدة أحدث أردوغان صدمة في أوساط المستثمرين، عندما أكد أنه سيشرف بنفسه على السياسات المالية لبلاده، ويسعى للجم التضخم ووقف تدهور الليرة مع مواصلة سياسة الإبقاء على أسعار فائدة منخفضة، حيث أدت تصريحاته هذه إلى انخفاض سريع في الليرة التركية، لتصل إلى أدنى مستوى لها الأسبوع الماضي.

ووفقًا لمعهد سياسات الشرق الأوسط في واشنطن، فإنه على الرغم من الإجراءات الأخيرة التي أعلنها البنك المركزي التركي، فإن المستثمرين لا يزالون قلقين من ”أن السياسات المالية غير التقليدية التي ينتهجها أردوغان ستدمر الاقتصاد الوطني“.

وقال المعهد، في تقرير نشره مساء أمس الثلاثاء: ”رغم رضوخ أردوغان إلا أن الاقتصاد التركي قد يدخل في أزمة بشكل بطيء كنتيجة حتمية لسياسات الرئيس التركي، وبصرف النظر عمن سيفوز في الانتخابات في 24 الشهر المقبل، عليه أن يدفع ثمنًا باهظًا إلى جانب الشعب الذي بدأ بالفعل يعاني من السياسات المالية التي يتبعها“.

وأشار التقرير إلى أن قرار زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي المعار  كمال قليجدار أوغلو بتسمية مرشح لمنافسة أردوغان في الانتخابات ”نفخ روحًا جديدة في المعارضة“، بعد فقدانها الأمل في السابق من انتزاع السلطة من زعيم يحتفظ بها منذ 15 سنة.

وأوضح أن ”الإجراءات التي اتخدتها المعارضة أدت بالفعل إلى إحياء الآمال هذه المرة بهزيمة أردوغان، الذي أظهر على أنه على استعداد لفعل أي شيء للبقاء في السلطة، بما فيه سجن خصومه وسن قوانين أدت إلى تزايد عمليات الغش في الانتخابات“.

وختم قائلاً: ”لكن التحديات لا تزال كبيرة وفوز المعارضة سيكون بمثابة سيف ذي حدين.. فالبلاد الآن وسط أزمة عملة ومشكلات كبيرة قد تدفع تركيا إلى أزمة مالية كاملة، نتيجة سياسات أردوغان، ومن المتوقع أن تتزايد الضغوط على المعارضة في حال فوزها في الانتخابات من أجل حل هذه المشكلات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com