محلل إيراني: إعادة تشغيل أجهزة الطرد النووية ”يصب الزيت على النار“

محلل إيراني: إعادة تشغيل أجهزة الطرد النووية ”يصب الزيت على النار“

المصدر: طهران- إرم نيوز

قال المحلل والخبير المختص في شؤون الشرق الأوسط في جامعة ”إغلاسكو“ البريطانية، الدكتور رضا تقي‌ زادة اليوم الأربعاء، إن توصيات المرشد الإيراني الأخيرة بخصوص استئناف وإعادة تشغيل أجهزة الطرد المركزي النووية، تعتبر تهديدًا للمجتمع الدولي، وبمثابة ”صب الزيت على النار“ في المرحلة الراهنة.

وأضاف البرفسور تقى ‌زادة، أن إرسال رسائل تهديدية من قبل طهران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عبر المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، والإعلان عن انشاء نحو 190 ألف وحدة لزيادة القدرة على تخصيب اليورانيوم، وإنتاج سادس ورابع فلوريد اليورانيوم، وتوفير الأرضية لإنتاج أجهزة الطرد المركزي، سيكون قرارًا سياسيًا مكلفًا له تبعات خطيرة، قد تبرر استخدام القوة والضربة العسكرية ضد إيران.

واستطرد الخبير الإيراني، أن إعلان إيران ببدء زيادة القدرة على تخصيب اليورانيوم في الوقت الراهن، يعتبر تهديدًا واضحًا واستفزازًا للدول الأوروبية والمجتمع الدولي، خاصة وأن طهران ليست في وضع تتمكن فيه من استفزاز الدول الكبرى، وهي أضعف من كل وقت مضى داخليًا واقليمًا، لذا من المستبعد أن يخضع المجتمع الدولى لاستفزازاتها.

وشكك الخبير الإيراني في قدرات إيران الفنية والاقتصادية الراهنة، لتنفيذ مثل هذه المشاريع النووية قائلًا: ”بناء 190 ألف وحدة لزيادة القدرة على تخصيب اليورانيوم، وإنتاج سادس ورابع فلوريد اليورانيوم، يتطلب استخدام أكثر من 100 جهاز طرد مركزي مع أجهزة الطرد المركزي الدوارة من النوع P-1، وهذا حقيقة صعبة عليها، وليس بمقدورها القيام بها حاليًا، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها بسبب العقوبات الاقتصادية الجديدة.

 فإيران عندما كانت تتمتع بحرية التجارة والعلاقات الاقتصادية مع الدول بعد جهود حثيثة لفترة 20 عامًا، تمكنت من إنشاء 19 ألف جهاز طرد مركزي فقط، فكيف تتمكن من انشاء 190 وحدة و100 ألف جهاز، وهي عاجزة عن توفير رواتب موظفيها ومحاصرة اقتصاديًا وسياسيًا؟“.

وقال الخبير الإيراني، إن إصرار إيران على تخصيب اليورانيوم ليس له أي مبرر اقتصادي، إذ المنشآت النووية الإيرانية في بوشهر قادرة على توفير الطاقة الكهربائية على مستوى عال.

وأضاف أن بعض الدول تتجه إلى توليد الطاقة الذرية من أجل توليد الكهرباء، ولكن هذه الطريقة ليست الطريقة الأرخص والأفضل لتوليد الكهرباء بالنسبة للبلدان ذات الاحتياطيات الهائلة من الغاز الطبيعي مثل إيران.

وإيران لديها سدود كبيرة، وبإمكانها استخدام مولدات كهرباء تعمل على طاقة الغاز ولا تحتاج إلى منشآت نووية أكثر، لذا فإن المشاريع النووية التي كلفت إيران مليارات الدولارات ليس لها أي مبررات اقتصادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة